حكاية جريمة البدرشين.. أب تخلص من ابنه و«دبلة فضة» كشفت عن هويته

حكاية جريمة البدرشين.. أب تخلص من ابنه و«دبلة فضة» كشفت عن هويته
جثة داخل جوال طافية فوق مياه إحدى الترع بمنطق البدرشين، جنوب محافظة الجيزة، لشاب بدون ملامح، تفاصيل تلك الجريمة التي وقعت في مارس 2013.. كشفت عنها تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية، وسجلت اعترافات المتهم بارتكاب الجريمة، وجاءت كالتالي:
جثة بدون ملامح
السادسة صباح يوم الخميس الموافق 14 مارس 2013 .. عثر عدد من أهالي منطقة البدرشين، على جثة داخل جوال طافيه فوق المياه، بإحدى الترع بالقرب من الأراضي الزراعية بمنطقة البدرشين، بمجرد ما عثر الأهالي على الجثمان، أسرع عدد منهم إلى مركز شرطة البدرشين، وأبلغوا المأمور ورئيس المباحث، بتفاصيل الحادث، دقائق معدودة، وحضرت قوة من مباحث مركز البدرشين، وتم فرض كردون أمني في محيط مسرح الجريمة، واستخرجت القوات الجثمان من الجوال.
وتبين أن جثة لشاب في العقد الثالث من عمره، ولكنه بدون أي ملامح، وعلى الفور أخطر رئيس المباحث، النيابة العامة، وحضر محقق النيابة وبصحبته سكرتير التحقيق، وبدأ في إجراء معاينة ومناظرة للجثمان وتبين الآتي: «الجثة لشاب مصاب بحرج ذبحي في الرقبة نتيجة الاعتداء عليه بسلاح أبيض، الجثة دون ملامح نظرا لوجوده عدة أيام في المياه تتجاوز الـ10 أيام، ورحج المحقق أن مرتكب الجريمة تخلص من الجثمان في مكان بعيد عن مكان العثور عليه».
قرر المحقق عرض الجثة على الطب الشرعى لتشريحها لبيان أسباب الوفاة، وطلب تحريات المباحث لتحديد هوية المجني عليه، وسرعة ضبط واحضار مرتكب الجريمة.
بينما كان المحقق يناظر الجثمان، شكل رئيس مباحث مركز البدرشين 3 فرق بحث وتحر للوقوف على ملابسات الواقعة، وضبط المتهم، واستهدفت خطة البحث مناقشة شهود العيان ورواد المنطقة للوصول إلى اى معلومات، أو مشاهدات للجاني أثناء التخلص من الجثمان في وقت معاصر للجريمة، أيضا استهدف فريق البحث فحص بلاغات التغيب في مركز شرطة البدرشين، والأقسام والمراكز المجاورة، وأثناء الفحص، توصلت القوات إلى أن هناك بلاغ تغيب في مركز شرطة العياط، يحمل نفس مواصفات الشاب الذي عثر على جثته، ومتغيب في توقيت معاصر للجريمة.
قتلته زى الصرصار
استكمل فريق البحث الإجراءات، وأجرت تحريات حول الشاب المتوفى وأسرته، وانطلقت قوة من المباحث إلى مكان اقامة المتوفى، وتقابلت مع أسرة المجني عليه، وتم اقتيادهم إلى مشرحة زينهم، وتعرفوا على الجثمان من خلال الملابس، ودبلة فضة مكتوب عليه اسمه، وتم تسليم الجثمان للاسرة لدفنه، تنفيذا لقرار النيابة العامة، وعقب الانتهاء من إجراءات الدفن، استجوبت القوات والد الشاب المتوفى، وبدأت مواجهته بما ورد في التحريات أن ابنه كان دائم التشاجر معه ومع أخواته، وأنه كان يتعاطى المواد المخدرة، وسبق اتهامه في قضية سرقة.
وأيضا تمت مواجهته بما جاء على لسان الجيران أنهما سمعوا صوت مشاجرة، بينه وبين المجني عليه قبل اختفائه بيوم، وبدون تردد وبهدوء تام.. اعترف الأب بارتكاب الجريمة أثناء استجوابه في محضر الشرطة قائلا: «قتلته زى الصرصار.. كان عايز يقتلني.. خلصت عليه.. كان عايز يسرق فلوس علشان يشترى مخدات ومسك سكينة ليا.. ضربته بالشومة ومسكت السكينة دبحته زي الصرصار.. وحطيت جثته في شوال.. وحجر على الجثة ورميتها في الترعة.. قلت الموضوع عمره ما هيتكشف.. والسمك هياكل الجثة.. كان يستاهل الموت».
سجلت القوات اعترافات تفصيلية للمتهم في محضر الشرطة، وتمت إحالته للنيابة، وسجلت النيابة اعترافات ومعاينة تصويرية للمتهم، اثناء تمثيل الجريمة، وقررت حبسه على ذمة القضية، واحالته للمحاكمة امام محكمة الجنايات، واصدرت حكما باعدامه، وايدت محكمة النقض الإعدام.