سائقو الحافلات المصرية يستقبلون السودانيين بـ«أطعمة وحلوى ومياه باردة»

كتب: كريم عثمان وتامر نادر

سائقو الحافلات المصرية يستقبلون السودانيين بـ«أطعمة وحلوى ومياه باردة»

سائقو الحافلات المصرية يستقبلون السودانيين بـ«أطعمة وحلوى ومياه باردة»

حرص سائقو الحافلات الموجودون فى معبر «أرقين» على التعاون مع بعضهم البعض لجمع مبالغ مالية لتوفير الأطعمة والمياه وتقديمها للسودانيين بمجرد وصولهم إلى الأراضى المصرية، فضلاً عن تقديم الحلوى للأطفال لتطمينهم.

«إحنا على أتم استعداد نستضيف الكل».. كلمات مختصرة وحماسية قالها الرجل الخمسينى أشرف مغربى، ابن محافظة أسوان، وأحد سائقى الحافلات المستخدمة فى نقل السودانيين من معبر «أرقين» إلى باقى محافظات الجمهورية، عبّر من خلالها عن كرم المصريين وفتح هذا البلد لأبوابه أمام كل مستغيث، موضحاً أنه وزملاءه جمعوا مبلغاً من المال لتوفير الأطعمة والمياه الباردة وتقديمها للسودانيين.

لم يكتف سائقو الحافلات المصريون بتوفير الأطعمة والمشروبات للسودانيين، بل حرصوا على تطمين الأطفال وزرع البهجة داخل قلوبهم الصغيرة، من خلال تقديم الحلوى لهم ومشاركتهم الحديث والمزاح معهم، بما يُشعرهم فى النهاية أنهم مُرحب بهم فى بلدهم الثانى مصر ولن يجدوا فيها سوى الخير والأمان والحب.

«أول ما الناس بتطلع من المطار بنقدم لها الأكل والميه ولما بيفتكروا إنها بفلوس بنعرفهم إنها ببلاش وبنرحب بيهم»، هكذا قال محمد عربى، سائق حافلة فى العقد الثالث من عمره، موضحاً أنه من سكان منطقة أبوسمبل فى أسوان، وأن الغرض من تقديم الأطعمة والمشروبات للسودانيين هو التعبير عن الحب لهم والترحيب بهم وطمأنتهم: «كلنا واحد وهما إخواتنا وبيمروا بمحنة ولازم نساعدهم، ومصر طول عمرها كبيرة وفاتحة بابها للكل».

على الرغم من بساطة فعل السائقين المصريين، فإنه أتى سريعاً بثماره المرجوة، إذ تملَّكت الفرحة قلوب السودانيين الذين شعروا بالهدوء والطمأنينة، بل وارتسمت البسمة على وجوههم وكأن الحب أنساهم ما يدور ببلادهم من حرب ودمار: «كانوا بيتبسطوا ويفرحوا جداً بالمعاملة بتاعتنا وبيشكرونا جداً وبيقولوا هو ده المتوقع من مصر والمصريين، وكانوا بيحرصوا على إنهم يشكرونا كلنا قيادة وحكومة وشعب على كل ما نفعله معاهم وعلى استقبالنا لهم فى مصر».


مواضيع متعلقة