450 ألف مستفيد من الفعاليات الثقافية في أحياء «بديل العشوائيات»

450 ألف مستفيد من الفعاليات الثقافية في أحياء «بديل العشوائيات»
طفلة لم يتخطَّ عمرها عشر سنوات وقفت بكل فخر خلال إفطار الأسرة المصرية بحى الأسمرات فى حضور الرئيس عبدالفتاح السيسى لتلقى شعراً عن مصر، معبّرة عن امتنانها لما تعلمته بين جنبات قصر ثقافة الأسمرات.
روان سيد لم تكن الطفلة الوحيدة التى عملت ضمن خطة الدولة لبناء الإنسان بمشروعات الإسكان بديل العشوائيات، فطبقاً للإحصائيات هناك 450 ألف مستفيد من الفعاليات الثقافية والإبداعية والفنية المتنوعة التى تقام بالأحياء بديل العشوائيات.
وقالت الدكتورة جيهان حسن، مدير عام ثقافة الطفل والمنسق العام للمشروع الثقافى لمناطق بديل العشوائيات: «خلال العام الأخير، قامت وزارة الثقافة بتنظيم عدد من الرحلات والزيارات لأبناء الإسكان الآمن بديل العشوائيات، وشهدت الأنشطة زخماً كبيراً، توازياً مع توجّه الدولة نحو إحداث نقلة نوعية لأبناء الإسكان بديل العشوائيات تناسب هذا التطلع لتغيير النمط المعيشى، وفى إطار البرنامج الثقافى الشامل لوزارة الثقافة المقدّم لأبناء هذه المناطق، وتنوّعت الفعاليات بين الورش الفنية والزيارات والندوات والحوارات المفتوحة».
وأوضحت أن «قطاعات الوزارة قامت بإعداد برنامج متكامل يشتمل على جولات بمراكز الحرف التراثية التابعة للوزارة، وعروض سينمائية وموسيقية، وكورال أطفال، وورش تدريبية وفنية، وورش حكى».
فعاليات متنوعة لأبناء «أهالينا والأسمرات وبشاير الخير والقابوطى»
وانطلقت الفعاليات لأبناء أحياء «أهالينا، الأسمرات، بشاير الخير، القابوطى، روضة السيدة» بمشاركة قطاعات «قصور الثقافة، قطاع الإنتاج الثقافى، صندوق التنمية الثقافية، المركز القومى لثقافة الطفل». وقالت إن البرنامج الثقافى والفنى للأطفال بالأحياء الآمنة، يأتى لتنظيم برامج بناء الإنسان، ودعم واكتشاف ورعاية الموهوبين، مُشيرة إلى أن برنامج الاحتفال يُشارك فيه عدد من الجهات، لضمان تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالمنتج الثقافى والإبداعى لكل فئات الشعب المصرى، وبناء جيل مثقف قادر على إظهار مواهبه والتعبير عن ذاته وقدراته.
وتابعت: «من 6 إلى 20 رمضان، انطلقت فعاليات الليالى الرمضانية بحديقة السيدة زينب وقصر ثقافة روض الفرج وقصر السينما، وأخرى بالتعاون مع مركز طلعت حرب وصندوق التنمية الثقافية، من أحياء المحروسة وأهالينا والخيالة والأسمرات وروضة السيدة زينب، والنهضة».
وأضافت: «مع بداية رمضان شارك أكثر من 100 طفل وطفلة بإفطار مختلف عُقد بقصر السينما تبعته مشاهدة أفلام ولقاءات نقاشية حولها، إضافة إلى ورش حكى مختلفة شملت حكايات متنوعة عن الشهر الفضيل ومآثره ونفحاته وانتصاراته، وتضمّنت الفعاليات ورشاً للرسم، سواء باستخدام اللوحات وخامات الألوان المختلفة، أو الرسم على الوجه التى تُضفى بهجة كبيرة فى نفوس الأطفال المقبلين على أنشطة ثقافة الطفل بحماس كبير، وكذلك مشاهدة مسرحية «حكاية وأمثال»، التى تتضمن مواقف تجسيدية للأمثال المعروفة، وهى طريقة فنية لربط الأطفال بهويتهم.
واعتباراً من 12 رمضان قدّم قصر ثقافة الأسمرات مجموعة كبيرة من ورش الحكى والفنون التشكيلية وعروض الموسيقى العربية والإنشاد الدينى، وتم تقديم عدد من العروض الفنية لفرق الفنون الشعبية والإنشاد الدينى والتنورة والآلات الشعبية وغيرها بعدد من المواقع الخارجية بالقاهرة، وأخرى بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، بخلاف برنامج ثقافى يقدّم بالكثير من هذه المواقع ويتضمّن عدداً من الندوات واللقاءات والمحاضرات والسهرات الرمضانية والأمسيات الشعرية والعروض الفنية ضمن أنشطة الجمعيات الثقافية وثقافة القرية وثقافة المرأة وأطلس المأثورات الشعبية والشباب والعمال.
من جانبه، قال محمد عبدالحافظ ناصف، رئيس المركز القومى لثقافة الطفل، إن الحديقة الثقافية بالسيدة زينب أقامت سلسلة من الفعاليات لأبناء الإسكان الآمن، وبشكل خاص روضة السيدة، التى استقبلت 275 طفلاً من «أبناء روضة السيدة»، وتم تقديم الكثير من الأنشطة الثقافية والفنية، التى تهدف إلى تغيير السلوك، واكتشاف المواهب لدى الأطفال، منها الورش الفنية، مثل الرسم والتدوير وصُنع الأشكال والحرف الفنية، وورش الحكى، بالإضافة إلى فعالية «غرس أشجار» ضمن حملة «زراعة 100 مليون شجرة»، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى.
عرض «مسرح أسود» لفرقة «كذا لون» بحديقة السيدة زينب و«الليلة الكبيرة» بالمحروسة
وأضاف أنه تم تقديم عرض «مسرح أسود»، لفرقة «كذا لون» بالحديقة، وشهد حى «المحروسة» تقديم عرض «الليلة الكبيرة»، بخلاف سلسلة من الفعاليات الفنية والسينمائية والغنائية بأحياء «الأسمرات، أهالينا، بشاير الخير»، وورش اكتشاف المواهب، وحفظ القرآن الكريم بحى القابوطى ببورسعيد.