«نعمات» صعيدية تصنع شباك الصيد.. «ايدها تتلف في حرير»
«نعمات» صعيدية تصنع شباك الصيد.. «ايدها تتلف في حرير»
- شبك الصيد
- محافظة قنا
- الست الصعيدية
- صعيدية
- شباك الصيد
- الصيادين
- صناعة شباك الصيد
- يدها تتلف في الحرير
- شبك الصيد
- محافظة قنا
- الست الصعيدية
- صعيدية
- شباك الصيد
- الصيادين
- صناعة شباك الصيد
- يدها تتلف في الحرير
تجلس «نعمات محمد جبر» في صمت بجلبابها الأسود الصعيدى المعروف في محافظة قنا، لا تركز في شئ سوى الخيوط التى أمامها، تلف الخيط على الخيط بمهارة لتصنع شباك صيد شديدة الإحكام والجمال في آن واحد، ترسم الدهشة في أعين من حولها حينا والإعجاب حينا آخر، فهي المرأة التى استطاعت اقتحام عالم الرجال في مجال غزل شباك الصيد للصيادين في المحافظة، والذي كان مقتصرا على الرجال.
«نعمات» تتقن صناعة الشباك الصيد
تحب «نعمات» مهنتها بصدق وإخلاص، فعلى الرغم من عمرها الذي وصل إلى 52 عاما، إلا إنها لا تكل ولا تمل من تلك المهنة التى تتطلب صبر وجهد والتزام، فتستيقظ المرأة مع نسمات الفجر، وتبدأ عملها مع أول خيوط الصباح، وتظل حتى غروب الشمس تحيطها الشباك التى تغزلها بينما هى وحيدة على أطراف أحد شوارع قرية المراشدة بمركز الوقف شمال محافظة قنا، حتى وصفها الصيادون بالمرأة التى «يدها تتلف في حرير».
عملت «نعمات» مهنة غزل شباك الصيد، بينما كانت طفلة بضفائر صغيرة، تروي لـ«الوطن» تفاصيل قصتها البسيطة، «عندما كنت صغيرة كنت أساعد شخص اسمه رجب، كان يسكن القرية، ولكنه يعمل طوال الوقت على ضفاف النيل، وكنت دائما أظل جانبه أخدمه حتى أتقنت صنع تلك الشباك، وبدأت أعمل فيها منذ سنوات، وأصبحت الآن مشهورة بين الصيادين الذي يريدون شباك جديدة أو يريدون إصلاح الشباك التى تلفت من السمك النيلي».
نعمات: تعلمت المهنة وأنا في سن صغيرة
وتضرب «نعمات» مثالا للمرأة التى تفهم جيدا معنى الاستقلال والاعتماد على النفس رغم أنها لم تحصل على تعليم، قائلة «أفضل ما في الدنيا اللقمة الحلال، وأنا من أجل لقمة العيش والكسب من عرق الجبين أفضل من اليد، وخاصة أن ابني الوحيد سافر وتركني وحيدة في المنزل، فأنا أجد السكنة والونس مع الشباك التى أصنعها، وأشكر الله يوميا على نعمة الستر والعيش الحلال»
تتلقى نعمات طلبات الصيادين إما من خلال اللقاء أو التليفون، مشيرة إلى أنها تعمل في شارع بجوار مركز شباب المراشدة صيفا وشتاءا، وتصنع الشبكة الواحدة بمقابل 35 جنيها وتستغرق يوما كاملا.