اقتصاديون: الرسائل تؤكد حرص الرئيس على دعم الإنتاج المحلي واستقرار الأسعار

اقتصاديون: الرسائل تؤكد حرص الرئيس على دعم الإنتاج المحلي واستقرار الأسعار
قال خبراء اقتصاديون إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس مطمئنة لكافة المواطنين، حيث أكد حرصه على دعم الإنتاج المحلى واستقرار الأسعار، كما بعث برسائل إلى المسئولين بضرورة توطين ودعم الصناعة، ما يشير إلى أن الدولة تملك حلولاً سريعة لعلاج الخلل الهيكلى فى ميزان المدفوعات، فى ضوء ارتفاع حجم الواردات مقارنة بالصادرات التى لا تتجاوز 50% فقط من حجم الواردات.
صندوق قناة السويس ذراع استثمارية مهمة
الرئيس تحدّث عن وجود صندوق لدعم مشروعات قناة السويس، هذا الصندوق يضخ أموالاً لدعم المنطقة بعيداً عن وزارة المالية، مع زيادة أمواله لدعم مشروعات القناة، كما أن قناة السويس هيئة اقتصادية وشغلها الشاغل الممر الملاحى، وأى كيان اقتصادى يدشن ذراعاً استثمارية له لتعظيم العائد الخاص به، ولا يوجد أى مانع من أن يكون لدى الهيئة ذراع استثمارية قادرة على تطوير واستغلال مواد القناة وتعظيمها، كما أن هذا الصندوق الخاص بالهيئة لديه المرونة وسهولة اتخاذ القرار، وسيكون أكثر كفاءة فى اتخاذ القرار المناسب لتعظيم إيرادات الهيئة، ويستطيع الصندوق الدخول فى مشاركات وصفقات على مستوى ملاحى عالمى، ولن نفرط إطلاقاً فى ملكية الدولة لحبة رمل من رمال قناة السويس.
كما أن إيرادات قناة السويس هذا العام تشكل طفرة كبيرة مقارنة بالعام السابق، ومن المتوقع أن يزيد الإيراد فى السنوات القليلة المقبلة، والهيئة لديها زيادة كبيرة فى إيراداتها، ستصل هذا العام إلى نحو 8 مليارات دولار، مقابل 7 مليارات العام الماضى بزيادة قدرها 1 مليار دولار، إضافة إلى أن سعر الصرف العام الماضى كان حوالى 19 جنيهاً تقريباً، أما الآن فسعر الصرف يصل إلى 24 جنيهاً، ما يعكس ذلك العائد الكبير من تحرير سعر الصرف على دخل القناة. وتسهم إجراءات الإفراج عن البضائع الموجودة فى الموانئ فى توافر السلع فى الأسواق، إضافة إلى السيطرة على التضخم وارتفاع الأسعار، كما أن الحكومة أعلنت عن أن الفترة من 1 ديسمبر وحتى 23 ديسمبر الجارى ستشهد الإفراج عما قيمته نحو 5 مليارات دولار من البضائع الموجودة فى الموانئ، من إجمالى بضائع قيمتها نحو 14 مليار دولار كانت قد تراكمت منذ بدء أزمة تراكم البضائع.
د. هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية
رسائل الرئيس السيسى واضحة ومطمئنة لكافة المواطنين، أشار فيها إلى أن أزمة «كورونا» والتغيرات العالمية جعلتنا نتخذ القرار بتوفير الكلور والغازات الطبية بمصر، وهذه خطوات جادة للحفاظ على حياة المواطنين وتوفير كافة سبل الرعاية الصحية لهم، كما أن الدولة حرصت على تحقيق الإنتاج المحلى الذاتى لتقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، وهناك دعم كبير من قبَل الدولة لقطاع الصناعة لتوفير كافة احتياجاته بهدف تصنيع منتجات محلية بجودة عالمية تغنينا عن الاستيراد من الخارج، وهذا ما أكده الرئيس أمس بقوله إن الدولة تسعى لإنتاج بعض المواد التى يتم استيرادها من الخارج وتوفير المنتجات بمصانعنا، ما يُسهم فى توفير فرص عمل للشباب المصرى وتخفيف العبء عن الاستيراد. والرئيس طالب الحكومة فى كلمته بطمأنة الناس على الدولار وجهود الدولة فى مواجهة ارتفاع الأسعار، وهناك سعى كبير من قبَل الدول لمواجهة الارتفاع فى أسعار السلع والمنتجات، حيث اعتمدت الدولة مؤخراً سلسلة من الإجراءات لضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار.
الدكتور عبدالمنعم السيد الخبير الاقتصادي: الرد على الشائعات ضرورة مُلحَّة
الرئيس وجَّه الإعلام للرد على الشائعات، لأن الشفافية إحدى الأدوات المهمة لمنع الشائعات، خاصة أن النظرية السيكولوجية للتقلبات الاقتصادية تعنى أن غالبية المواطنين لديهم نفس التوقعات وبالتالى فإن توقع أحدهم زيادة أسعار السلع وسعر الصرف والذهب يترتب على ذلك زيادة الطلب على السلع وإحجام المنتجين عن بيع السلع وارتفاع الأسعار، لذلك فإن طمأنة المواطنين أمر ضرورى حالياً.
كما أن تأكيد الرئيس على توطين ودعم الصناعة المحلية يُعد أحد الحلول السريعة، خاصة أن مصر تعانى من خلل هيكلى فى ميزان المدفوعات فى ضوء ارتفاع حجم الواردات مقارنة بالصادرات التى لا تتجاوز 50% فقط من حجم الواردات، وأن هذا الأمر سينعكس أثره على رفع نسبة الاكتفاء الذاتى من السلع وبالتالى تخفيف الضغط على الدولار، وإحلال المنتج المحلى محل المنتج المستورد، وزيادة الصادرات وبالتالى زيادة الموارد الدولارية ورفع نسبة التشغيل، الأمر الذى ينعكس على انخفاض مؤشرات البطالة، وتوفر السلع يُحدث استقراراً للأسعار فى الأجل المتوسط وبالتالى يحدث انخفاض الأسعار خاصة مع زيادة العرض.
كما أن تأكيد الرئيس على توفير الأسمدة يعكس حرص القيادة السياسية على دعم المزارع المصرى للنهوض بالقطاع الزراعى، خاصة فى ظل التفهم الواضح لأهمية القطاع الزراعى كقطاع استراتيجى داعم فى أوقات الأزمات، ولعل جائحة «كورونا» والأزمة الروسية الأوكرانية، خير مثال على تمدد انقطاع الإمدادات والتموين، خاصة أن مصر تعتمد على استيراد جزء كبير من القمح والذرة.
بلال شعيب الخبير الاقتصادي
الإفراج عن البضائع فى الموانئ مستمر، وهدفنا من المشروعات القومية الإنتاجية وتوطين الصناعة وتوفير فرص العمل وتقليل الاستيراد، وبالتالى توفير العملة الصعبة، والدولة تعمل على أفكار غير تقليدية لوضع حلول دون المساس بالميزانية، ولازم قناة السويس يكون عندها دخل خاص وأموال سائلة بالمليارات، صندوق القناة حلم وإحنا نقدر نعمله، البلاد اللى زينا ظروفها ما تتحمّلش ولازم تكون فيه أوعية على جنب.