الحكومة تقدم طوق نجاة للأنشطة الصناعية المخالفة وترفع شعار «فيد واستفيد»

الحكومة تقدم طوق نجاة للأنشطة الصناعية المخالفة وترفع شعار «فيد واستفيد»
- المصانع
- المصانع غير المرخصة
- التجارة
- الصناعة
- المناطق الصناعية
- باسوس
- المصانع
- المصانع غير المرخصة
- التجارة
- الصناعة
- المناطق الصناعية
- باسوس
لا تنمية دون مشروعات صغيرة، ولا مشروعات صغيرة بدون دعم حكومى مستمر، وعلى مدار الأيام الماضية بدأت الحكومة فى تكثيف تحركاتها من إنهاء المشكلات الخاصة بالقطاع الصناعى، ومن بين تلك المشكلات المصانع غير المرخصة، التى تنتشر عبر العديد من المناطق الصناعية غير الرسمية.
وتأتى التحركات الحكومية فى إطار التوجيهات الرئاسية الصادرة فى ديسمبر الماضى، حيث دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكومة للبدء فى تدشين مبادرة تستهدف إدخال المصانع غير المرخصة إلى المنظومة الرسمية، من خلال تقنين أوضاعها وتحسين مسارها، من خلال مساندة المخالفين لمعالجة أوضاعهم.
وأكدت وزيرة التجارة والصناعة السابقة، نيفين جامع أنّ الوزارة تعمل على تنفيذ قرار مجلس الوزراء بتعديل قانون بشأن منح بعض المنشآت الصناعية تصاريح مؤقتة لحين توفيق أوضاعها، كما أكدت أهمية الموافقة على مشروع قرار وزير التجارة والصناعة بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تيسيرات إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، التى تشمل مميزات تخاطب المصانع القائمة غير الحاصلة على رخص تشغيل، لافتة إلى أن مشروع القانون يهدف إلى «شرعنة» القطاع غير الرسمى وضمه تحت مظلة الدولة.
وبحسب «جامع»، فإن التعديلات تتيح مد فترة توفيق الأوضاع للمصانع السابق حصولها على رخص تشغيل، التى لم تتمكن من توفيق أوضاعها فى المدة المقررة فى اللائحة التنفيذية لقانون 15 لسنة 2017، حيث بدأت فى 2017 وانتهت فى 2019.
التحركات الحكومية تصب فى اتجاه تقنين ما يعرف بـ«المناطق الصناعية السرية»، التى تضم العشرات بل المئات من المصانع والورش الصغيرة التى تقوم بإنتاج كميات لا يمكن الاستهانة بها من السلع بداية من أوراق المناديل وانتهاء بقطع غيار السيارات، والمسابك.
«العكرشة» صدر لها قرار جمهورى بالتقنين.. وقلعة الصناعات المقلدة فى «باسوس» تنتظر تدخل الحكومة
واحدة من تلك المناطق، منطقة «باسوس» بمحافظة القليوبية التى تضم حوالى 15 ألف ورشة ومصنع تعمل معظمها بعيداً عن أعين الرقابة، ورغم أن تلك المنطقة تعد علماً من أعلام مناطق «تقليد المنتجات»، إلا أنها خارج نطاق العمل الرسمى، وتشهد تمدداً فى إنشاء المصانع التى تندرج تحت بند «بير السلم».
منطقة أخرى بالمحافظة ذاتها، القليوبية، وهى منطقة تسمى «العكرشة» الواقعة بالخانكة، التى تضم أكثر من 4500 مصنع وورشة فى قطاعات المسابك والصناعات البلاستيكية والأخشاب والزجاج وصناعة الورق، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات. واللافت أن تلك المنطقة المهملة صدر لها قرار فى عام 2008 بتقنين أوضاعها واعتمادها منطقة صناعية رسمية، لكنه لم ينفذ، ولم تدخل ضمن دائرة الاهتمام، إلا بعد صدور قرار رئاسى رقم 555 لسنة 2020 باعتمادها كمنطقة صناعية.
وفى الوقت الحالى ينتظر أصحاب المصانع بالمنطقة تفعيل القرار عبر مد شبكات الصرف الصناعى وتوصيل الغاز وحل المشكلات المرتبطة بالبيئة والبنية التحتية.
منطقة مرغم الصناعية بالإسكندرية تأتى ضمن المناطق التى ظلت لسنوات من المناطق «السرية» التى تعمل مصانعها فى إطار غير رسمى، وتضم المنطقة نحو 300 مصنع واستثمارات تقدر بالمليارات، ورغم ذلك عانت لسنوات من الحرمان من الخدمات الأساسية، مثل الصرف الصحى والمرافق، بل إن بعض مصانعها شهد توقفاً فى أحيان كثيرة بسبب تلك المشكلات، وفقاً لغرفة الصناعات الهندسية.
«أم زغيو وميرغم وعرب أبوساعد» مناطق تضم آلاف المصانع والورش دون غطاء رسمى
فى الإسكندرية أيضاً يوجد أحد التجمعات الصناعية المهمة، وهى منطقة «أم زغيو» الصناعية التى تضم العديد من مصانع وشركات ومخازن الأخشاب والأجهزة المنزلية والصناعات الهندسية، وحتى الآن لا تعمل مصانع تلك المنطقة تحت غطاء رسمى أو قانونى، ويسعى أصحاب المصانع للاستفادة من المبادرة الرئاسية لتقنين أوضاعهم، وتوصيل المرافق وتسهيل عملية الإنتاج أمام المصانع.
أما فى الجيزة فتأتى المنطقة الصناعية بعرب أبوساعد على رأس المناطق التى عملت مصانعها «تحت بير السلم» لسنوات، وتعد المنطقة إحدى القلاع الصناعية فى مجال إنتاج الطوب، وصدر لها قبل نحو 4 سنوات قرار جمهورى لاعتمادها منطقة صناعية رسمياً، وهو القرار الذى تبعته اجتماعات بين المسئولين وأصحاب المنطقة لبحث آليات تقنين أوضاع المصانع، التى كان من بين مطالب أصحابها خفض سعر تقنين أوضاع أراضى المصانع لتتراوح بين 250 و300 جنيه للمتر.
وبحسب محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، فإن تقنين أوضاع المصانع غير الرسمية سوف يسهم فى دعم القطاع الصناعى من عدة أوجه، أولها ضم مصانع «بير السلم» للمنظومة الرسمية، بما يعنيه ذلك من خضوعها لمنظومة الرقابة، وزيادة الحصيلة الضريبية، وكذلك دعم أصحاب المصانع الذين سيستفيدون من المبادرات الحكومية لدعم الصناعة، ومن بينها مبادرات التمويل.
وأشاد «المهندس» بالمبادرة الرئاسية لتقنين الأوضاع، التى قال إنها تحمى الصانع والمستهلك معاً، وتضمن حقوق الدولة، فضلاً عن إسهامها فى القضاء على انتشار السلع والمنتجات مجهولة المصدر والمغشوشة.