«حقوقيون»: استمرار «العفو» خطوة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان

كتب: حسام حربى ومحمد أباظة

«حقوقيون»: استمرار «العفو» خطوة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان

«حقوقيون»: استمرار «العفو» خطوة غير مسبوقة في مجال حقوق الإنسان

واصلت لجنة العفو الرئاسى نجاحها فى إعداد قوائم للمُفرج عنهم، وأعلنت اللجنة أمس، الإفراج عن 30 من المحبوسين احتياطياً وفقاً للقواعد المُنظمة لعمل اللجنة، مؤكّدة استمرار عملها فى ملفات الإفراج عن المحبوسين ودمجهم مجتمعياً بالتنسيق المستمر مع كل أجهزة الدولة وفى مقدمتها النيابة العامة ووزارة الداخلية.

وقال أعضاء لجنة العفو الرئاسى عبر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، إنَّه تم إنهاء إجراءات إخلاء سبيل 30 من المحبوسين احتياطياً وفقاً للقواعد المُنظمة لعمل اللجنة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، واللجنة مستمرة فى عملها فى ملفات الإفراج عن المحبوسين ودمجهم مجتمعياً بالتنسيق مع جميع أجهزة الدولة وفى مقدمتها النيابة العامة ووزارة الداخلية.

«نصرى»: تؤكد توافق الدولة والقوى السياسية

وثمّن أيمن نصرى، رئيس المنتدى العربى الأوروبى للحوار وحقوق الإنسان، الدور الذى تلعبه لجنة العفو الرئاسى، مؤكداً أن مبادرة الإفراج عن السجناء الذين لم يتورطوا فى أعمال عنف وتخريب يعد تأكيداً لما تشهده الحالة السياسية من انفتاح بين القوى السياسية المختلفة ويعكس توافق الدولة والقوى السياسية ورغبتها فى طرح مبادرة تسهم بشكل كبير فى إحياء الحياة السياسية بمشاركة جميع الأحزاب يشارك فيها بعض النشطاء السياسيين المفرج عنهم والذين ينتمون لبعض القوى السياسية والذى تم اختيار بعضهم للمشاركة فى الحوار الوطنى.

وأضاف: «الإفراج عن السجناء ضمن خطة زمنية وإعادة دمجهم فى المجتمع يأتى ضمن حزمة من القرارات اتخذتها الدولة لتحسين حالات حقوق الإنسان فى مصر وعلى رأسها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لتطوير طريقة التعامل مع ملف الحقوق الحريات وقد لاقت هذه الخطوات غير المسبوقة استحسان الدول الأعضاء الـ47 بالمجلس الدولى والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والتى أشادت بمجهودات الدولة وحرصها على تنفيذ التوصيات التى قُدمت لمصر من الدول الأعضاء من خلال آليات العرض الدورى الشامل فى 2019 وعلى رأس هذه التوصيات الإفراج عن السجناء على خلفية سياسية».

وقال عبدالجواد أحمد، رئيس المجلس العربى لحقوق الإنسان، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن استمرار الإعلان عن قوائم العفو أكبر دليل على أن الآلية الدستورية الوطنية المتمثلة فى لجنة العفو الرئاسى، تعمل بشكل جاد، من خلال استعراضها لجميع طلبات العفو، وانتهائها إلى مجموعة أسماء تُعلن تباعاً.

وأضاف «أحمد» أنه رغم انشغال الدولة بمؤتمر المناخ، فإن لجنة العفو الرئاسى واصلت عملها ولم تتعطل هذه الآلية وهو دليل على استمرارية العمل والقوائم المتوقع إصدارها دليل على تطبيق اللجنة لقواعد التزامها بالدستور والقانون ومعايير حقوق الإنسان، وأهمها المساواة والحياد.

وأشار رئيس المجلس العربى لحقوق الإنسان، إلى أن لجنة العفو الرئاسى تثبت يوماً بعد يوم أنها تعمل وفقاً لآلية وطنية دستورية دون التأثر بالإعلام أو السياسة أو الوضع العام أو الضغوط الخارجية.

«شيحة»: دمج مجتمعى

وأوضح المحامى عصام شيحة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، أن لجنة العفو الرئاسى تؤدى دوراً هاماً جداً فيما يتعلق بالدمج المجتمعى للمُفرج عنهم، وليس مجرد الإفراج عنهم فقط، مضيفاً أن هذه الجهود تحتاج إلى دعم كبير ومساندة من جميع مؤسسات الدولة.

واستكمل «شيحة» أن الجهود المبذولة من لجنة العفو الرئاسى تعد مؤشراً على انتهاء الدولة من إغلاق ملف الحبس الاحتياطى تماماً وقريباً، خاصة مع تزايد وتيرة أعداد المفرج عنهم فى القوائم الأخيرة.

«فهمى»: دعوة للأمل  

ونوه جمال فهمى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان السابق، بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للحوار الوطنى فى يوم إفطار الأسرة المصرية، التى تعامل معها الجميع بإيجابية، واعتبرها بداية لتحسن المناخ العام، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن السجناء غير المتورطين فى أعمال عنف أو جرائم كبرى.

وأكد «فهمى» أن تحسن الأجواء والأوضاع السياسية بمساعدة جهود لجنة العفو الرئاسى، سينعكس بالإيجاب على علاج الأزمات الاقتصادية التى يعانى من أثرها العالم أجمع، لافتاً إلى أن تكليف الرئيس السيسى بإعادة تفعيل دور «العفو الرئاسى» كان دعوة للأمل، خاصة مع المبادرة الجديدة التى تستهدف الدمج المجتمعى للمُفرج عنهم، وعلاج الآثار السلبية نتيجة الحبس من خلال حل مشكلاتهم، ومساعدتهم على العودة لحياتهم الطبيعية بشكل سليم.

ويرى «فهمى» أن الجهات المسئولة تعاملت بشكل إيجابى فيما يتعلق بالتعامل مع الدمج المجتمعى للمُفرج عنهم من المحبوسين احتياطياً، ما يتطلب الترحيب والدعم والمساندة من الجميع.


مواضيع متعلقة