باحث: صراع المال والسلطة أبرز أسباب انشقاق الإخوان.. والأكاذيب والشائعات سلاحهم الباقي

كتب: محمد أباظة

باحث: صراع المال والسلطة أبرز أسباب انشقاق الإخوان.. والأكاذيب والشائعات سلاحهم الباقي

باحث: صراع المال والسلطة أبرز أسباب انشقاق الإخوان.. والأكاذيب والشائعات سلاحهم الباقي

أكد منير أديب، باحث فى شئون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولى، أن انشقاقات جماعة الإخوان الإرهابية دليلٌ على تهاوى الفكرة وعدم أصالتها من جانب، وكذلك نجاح جهود الدولة فى مواجهتها من جانب آخر، مشيراً إلى أنها أصبحت الآن بـ3 رؤوس، جميعها تتصارع على المال والسلطة، ومَن يتولى إدارة شئون التنظيم، ومَن يمتلك الأموال التى ينفق بها عليه، وإلى نص الحوار:

ما توصيفك لانشقاقات صفوف جماعة الإخوان الإرهابية؟

- نحن الآن لا نتحدث عن جماعة واحدة بل أكثر من جماعة، خاصة مع وجود عدة جبهات، منها «إبراهيم منير»، الذى توفى مؤخراً، و«محمود حسين»، فضلاً عن الجبهة الثالثة التى تعبر عن التيار الأكثر عنفاً داخل التنظيم، وهو المكتب العام للإخوان، أو ما يسمى بـ«تيار التغيير» أو «الكماليين الجدد»، فإذا شئنا يمكن أن نقول إنها جماعة ولكنها بثلاثة رؤوس.

منير أديب: التنظيم يعيش على التنفس الصناعي.. وإسقاط الدولة حلمهم المستحيل 

انشقاقات الإخوان لها العديد من الدلالات.. كيف تصنفها؟

- ما يحدث داخل التنظيم دليلٌ على تهاوى الفكرة وعدم أصالتها، وكذلك نجاح جهود الدولة فى مواجهته، وعدم اقتصار الأمر على الشكل الأمنى أو العسكرى، إنما ذهب إلى أبعد من ذلك فى سياقات المواجهة الفكرية، وتفكيك الفكرة المؤسسية، لذلك وجدنا هذه الجبهات والانشقاقات والانقسامات، وهذا دليل على أن المواجهة وصلت إلى عمق الفكرة المُؤسسية فانهارت بالصورة التى أدت لهذه الانشقاقات.

ما أسباب تفكك الجماعة الإرهابية إلى أكثر من جبهة فى نظرك؟

- هناك أسباب كثيرة للانشقاقات داخل الإخوان، أولها وجود صراع داخل التنظيم على المال والسلطة، ومن يتولى إدارة شئونه، ومن يمتلك الأموال التى ينفق بها عليه، فضلاً عن سبب جوهرى آخر يرتبط بأن هذه التنظيمات دائماً ما تدخل فى صراعات مع الآخرين، سواء كانوا أشخاصاً أو هيئات أو دولاً، وأعتقد أننا لمسنا ذلك فى مصر، ولكن صراعات الإخوان ليست فقط ضد الآخرين، ولكن أيضاً ضد أنفسهم، إذ سبق وقتل بعضهم بعضاً، ربما فى أيام وجود الجناح العسكرى، إذ قتلوا أحد قادة هذا الجناح، وكان يسمى «سيد فايز»، حيث أُرسلت له عُلبة حلوى فى مناسبة المولد النبوى، وانفجرت فيه وقتلته بقرار وبأمر من داخل الجناح الخاص لحركة الإخوان الإرهابية.

ما يحدث داخل التنظيم دليل على تهاوي الفكرة وعدم أصالتها.. ونجاح جهود الدولة في مواجهته 

إلى أى مدى أثرت هذه الانقسامات على «الإخوان الإرهابية» نفسها؟

- نتحدث عن جماعة الآن وُضعت على أجهزة التنفس الصناعى، وأصبحت جسداً كبيراً ممتداً لكنه غير قادر على الحراك، وهناك أعضاء ينتمون لهذا التنظيم المتطرف فى أكثر من دولة سقطوا من أعين الناس بأفعالهم وسلوكهم عندما أدركوا حقيقة هذا التنظيم، لذلك فإن ما حدث داخل الجماعة، وما سيحدث تأثيره أنها أصبحت جسداً دون روح لا يستطيع الحياة دون أجهزة التنفس الصناعى، بل ويلفظ أنفاسه ربما الأخيرة.

لماذا تتبع الجماعة أساليب نشر الشائعات والأكاذيب دائماً؟

- الجماعة ليس لديها ما تستطيع أن تقدمه، لذلك فهى تسعى لنشر الشائعات والأكاذيب، وهذه وسيلتها الوحيدة، إلا أن الدولة نجحت فى مواجهتها، وأن تبنى بناء حقيقياً لهذا الوطن بعد عوامل هدم ربما تعرضت له على مدار سنوات ما قبل 2011 بقليل، وما بعده حتى عام 2013 وقيام ثورة 30 يونيو، كما أدرك الشعب حقيقة التنظيم والفكرة التى يقوم عليها، خاصة بعد محاولة الإخوان إسقاط الدولة والانتقام ممن قاموا بثورة 30 يونيو، لكنهم فشلوا فى مسعاهم على مدار هذه السنوات، وهذا جعل الجماعة تلجأ للسلاح البديل وهو نشر الشائعات والأكاذيب بهدف إسقاط الدولة.

مستقبل الجماعة

مستقبل الجماعة مظلم، وستنتهى كما انتهت جماعات سياسية ودينية ظهرت عبر التاريخ، ولعل الخوارج كانوا يوجدون فى أحد العصور، ولكنهم انتهوا إلى الأبد، وباتوا صفحة فى كتب التاريخ، وسيصبحون فى التاريخ اسماً دون مسمى أو مضمون أو وجود حقيقى، وهذا سيحدث عما قريب، وأعتقد أن ذلك سيحدث خلال الـ10 سنوات المقبلة، إذا استمرت مواجهة التنظيم والفكرة بالصورة نفسها التى عليها الآن


مواضيع متعلقة