«وثيقة ملكية الدولة» تضمن مناخا تنافسيا ورفع كفاءة المشروعات الحكومية

كتب: وليد عبدالسلام

«وثيقة ملكية الدولة» تضمن مناخا تنافسيا ورفع كفاءة المشروعات الحكومية

«وثيقة ملكية الدولة» تضمن مناخا تنافسيا ورفع كفاءة المشروعات الحكومية

إدراكاً من الدولة أن القطاع الخاص شريك رئيسى فى دعم النمو الاقتصادى، وتحقيق التنمية الاقتصادية، أطلقت مصر «وثيقة سياسة ملكية الدولة» لاستكمال الإصلاحات التى تتبناها، فى إطار تعزيز دور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، وخلق بيئة اقتصادية داعمة وجاذبة للاستثمارات، كما تضع الوثيقة الأسس والقواعد الرئيسية لوجود الدولة فى النشاط الاقتصادى، كمرحلة أولى من مراحل تحديد سياسة ملكية الدولة للأصول المملوكة لها.

ووضعت الحكومة سياسة متكاملة لشكل ملكية الدولة للأصول، ومقترحات التخارج من القطاعات المختلفة، ليكون هناك منطق وراء وجود الدولة فى النشاط الاقتصادى، استناداً إلى التجارب الدولية الناجحة، والدروس المستفادة من الأزمات العالمية التى أثرت على الدولة خلال السنوات السابقة.

الحكومة تعقد 29 ورشة لمناقشة الوثيقة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

وعقدت الحكومة 29 ورشة عمل لمناقشة الوثيقة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، شارك فيها مجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين وصل عددهم إلى أكثر من 1000 مشارك، إضافة إلى إقامة 10 ورش عمل بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.

ونظراً لأن السياسة الاقتصادية للدولة تقوم على دعم محاور المنافسة، وضمان مناخ تنافسى لممارسة النشاط الاقتصادى على نحو ما ورد بالمادة (27) من الدستور، واستهداف الدولة زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الاستثمارات المنفَّذة إلى 65% خلال السنوات الثلاث القادمة، فإن سياسة ملكية الدولة تستلزم ضرورة تطبيق مبادئ الحياد التنافسى داخل الأسواق المصرية، لتجنى هذه السياسة أهدافها المرجوّة منها فى تعزيز كفاءة الحكومة فى تقديم خدمات عامة عالية الجودة للمواطنين، وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى.

ونتيجة لأن الاقتصاد المصرى مختلط، تتنافس فيه شركات مملوكة للدولة وأخرى خاصة محلية وأجنبية، فإن الأمر يستلزم تبنِّى الدولة سياسة عامة للمنافسة، تقوم على دعم حرية المنافسة وتعزيزها، وضمان الحياد التنافسى من المساواة وتكافؤ الفرص والشفافية، بين كل الأشخاص والكيانات التى تمارس نشاطاً اقتصاديّاً داخل الدولة. وتتلخص مخرجات جلسة مناقشة وثيقة ملكية الدولة فى المؤتمر الاقتصادى، فى عرض الملامح العامة للوثيقة، وتناول أبرز نتائج الحوار المجتمعى الذى تم مع الخبراء فى عدد من المجالات ذات الصلة، وإلقاء الضوء على دور الدولة فى تعزيز الحياد التنافسى وسياسات المنافسة، إضافة إلى التوعية بدور اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسى.

وتتضمن جلسات اليوم الثانى من المؤتمر الاقتصادى، خطة الدولة العاجلة لتمكين القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى، وكيفية عمل صندوق مصر السيادى على تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال طرح الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص، خصوصاً أن الدولة تستهدف رفع نسبة مشاركته إلى 65% من إجمالى الاستثمارات المنفّذة خلال السنوات الثلاث القادمة.

المؤتمر يبلور رؤية لإدماج مجتمع الأعمال في التنمية.. واستدامة خلق الثروات للأجيال القادمة

وفى هذا الإطار يتطرّق المؤتمر إلى مناقشة المحاور الرئيسية، والخاصة برؤية وأهداف صندوق مصر السيادى للاستثمار والتنمية، والأولويات الاستراتيجية للصندوق وشراكاته الدولية، إضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة لجذب رؤوس أموال القطاع الخاص، ودور الصندوق فى إدماج القطاع الخاص للاستثمار فى نمو الاقتصاد المصرى، فضلاً عن الاستثمار مع مراعاة مبادئ الاستدامة لخلق ثروات للأجيال القادمة.

 

 


مواضيع متعلقة