رئيس العربي للمياه: مشروع لإعادة شحن الخزانات الجوفية بالشرق الأوسط وأفريقيا

كتب: محمد أبو عمرة وداليا أحمد

رئيس العربي للمياه: مشروع لإعادة شحن الخزانات الجوفية بالشرق الأوسط وأفريقيا

رئيس العربي للمياه: مشروع لإعادة شحن الخزانات الجوفية بالشرق الأوسط وأفريقيا

أكد الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي للمياه، أنّ العالم يشهد العديد من التغيرات المتتالية والخطيرة في مقدمتها التغيرات المناخية والتحضُر السريع وارتفاع معدلات الزيادة السكانية، والهجرة وعدم الاستقرار في بعض الدول بسبب النزاعات بالإضافة إلى تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

بناء قدرات المؤسسات الوطنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وقال «أبو زيد»، خلال مشاركته اليوم في جلسة بعنوان «استخدام أحدث التطبيقات التكنولوجية في تحسين إدارة المياه»، على هامش أسبوع القاهرة للمياه والذي يعقد تحت شعار «المياه في قلب العمل المناخي»: «بات من الضروري رفع الوعي لدى جميع القطاعات والأفراد بقضايا المياه، وتعزيز الابتكارات لمواجهة التحديات المائية الملحة بأساليب غير تقليدية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، ودعم وتنفيذ سياسات الإدارة المتكاملة للمياه، والتوصل لحلول مستدامة لمواجهة الشح المائي في ظل تنامى الزيادة السكانية والتغيرات المناخية».

وأشار «أبو زيد»، في الجلسة التي تعقد بمشاركة المركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة «إيكاردا»، إلى تنفيذ المشروع الإقليمي لتخزين وإعادة شحن الخزانات الجوفية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستخدام التكنولوجيا الحديثة وبالتعاون مع الهيئة الأمريكية للمسح الجيولوجي، وبدعم فني من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID.

ويهدف المشروع لبناء قدرات المؤسسات الوطنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأردن ولبنان وفلسطين لتنمية المــوارد المائية غير التقليدية بهدف زيادة الامدادات المتاحة في المنطقة عن طريق استخدام تقنية تخزين وإعادة شحن الخزانات الجوفية من خلال الاستشعار عن بعد والتحليل الهيدرولوجي الجغرافي، مبينا انتهاء العمل بالمرحلة الأولى لهذا المشروع، وجارى التنسيق لبدء المرحلة الثانية.

فيما تناول الدكتور وليد عبد الرحمن نائب رئيس المجلس العربي للمياه المخاطر المناخية المتعلقة بالمياه والتي تؤثر على مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم، مشددا على أن هذا العام يمثل فرصة استثنائية لتعزيز الروابط بين جداول أعمال المياه والمناخ، من خلال مؤتمري COP27 وUN2023 حول المياه، وتوحيد الجهود الدولية لإنهاء صراعات المياه العابرة للحدود.

تطويع نتائج الأبحاث العلمية المتعلقة بإدارة الموارد والاستخدامات المائية

وطالب بتركيز جميع العاملين في حقل البحوث المائية والتغيرات المناخية بتسريع تحقيق جميع الأهداف والغايات المتعلقة بالمياه الواردة في خطة عام 2030، ولا سيما الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا أن ندرة المياه لازالت تشكل تحديًا مركبًا، لا سيما في إفريقيا والشرق الأوسط، مشددا على ضمان حماية حقوق الإنسان في المياه والوفاء بها مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفاً الذين يعيشون في البلدان التي تعاني من ندرة المياه.

من جانبه أكد حسن العطفى الأمين العام للمجلس العربي للمياه على ضرورة تعزيز آليات الشراكة الفاعلة والجادة بين القطاعين العام والخاص، ومنح المزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحمل مسؤولياته والمساهمة بتحسين الأمن المائي والمرونة بشكل كبير من خلال الابتكار في التكنولوجيا ومواكبة التقدم العلمي والاستفادة من الأدوات والتكنولوجيات الحديثة لإدارة الموارد المائية ، وتطويع نتائج الأبحاث العلمية المتعلقة بإدارة الموارد والاستخدامات المائية والحلول المقترحة لمواجهة ندرة المياه حيث أضحت الحاجة ماسة لتطوير أساليب غير تقليدية، وتكنولوجيا حديثة لدعم وتنفيذ الإدارة المتكاملة للمياه لدفع عجلة التنمية المستدامة ودعم الناتج القومي.

معالجة ندرة المياه توفر فرصة لتمكين المجتمعات المحلية

وأوضح العطفى أن ندرة المياه تتسم دائماً ببعدين: الأول، محلي، حيث تؤثر بشكل مباشر على المجتمعات، والثاني إقليمي، حيث تعبر الموارد المائية الحدود، وبالتالي فإن معالجة ندرة المياه توفر فرصة لتمكين المجتمعات المحلية من تعزيز توافقها المحلي حول استراتيجيات التصدي لهذا التحدي، وفي الوقت نفسه تشكل حافزاً لتعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة مشكلة مشتركة".

وعرض الدكتور خالد أبو زيد مدير البرامج الفنية بالمجلس العربي للمياه تقريرا مهما عن الوضع المائي في الدول العربية تضمن المؤشرات والاحتياجات المائية واستخدامات المياه في كل دولة، ورصد مدى التقدم والإنجاز في المنطقة العربية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومتابعة التقدم المحرز في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة SDG6 الخاص بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع والإدارة المستدامة لها.


مواضيع متعلقة