له من اسمه نصيب.. «سكر» أقدم باعة غزل البنات في الإسكندرية: نصف قرن

كتب: كيرلس مجدى

له من اسمه نصيب.. «سكر» أقدم باعة غزل البنات في الإسكندرية: نصف قرن

له من اسمه نصيب.. «سكر» أقدم باعة غزل البنات في الإسكندرية: نصف قرن

عربة تراثية على دراجة هوائية مزينة بالأسطوانات الكبرى على هيئة «طبول» تتجمل بحلوى «غزل البنات» يقف أمامها رجل سبعيني بشعره الأبيض، وابتسامته التي لم يؤثر عليها عوامل الزمن، ينجذب إليه الكبار والصغار من أجل شراء الحلوى منه.

سكر الدأنوش، 70 عاما، أحد أقدم باعة غزل البنات على كورنيش الإسكندرية، الرجل الذي يعمل في تلك المهنة منذ نصف قرن، بدأها بماكينة يدوي عبر «ترس» يلفه سريعا فتغزل السكر إلى حلوة ناعمة، قبل أن يدخل التطور التكنولوجي للصنعة.

 

من المليم.. قصة أقدم باعة غزل البنات 

«طول حياتي شغال في غزل البنات، كنت ببيع الأربع أكياس بمليم، دلوقتي بقى الكيس الكبير بـ5 جنيهات والـ3 أكياس الصغار بـ10 جنيهات» بتلك الكلمات لخص «عم سكر» رحلته مع غزل البنات التي قضى فيها حياته، وما زال مستمراً.

وتلخص قصة غزل البنات حياة ذلك الرجل، فهو يُدعى «سكر» وعمله بالسكر أيضا الذي يتحول منه الحلوى، وهو أب لـ3 بنات، وكأن عمله طغى على حياته، فيقول مبتسماً: «أنا سكر أبو البنات وحياتي كلها في السكر بعمل غزل البنات».

يعمل الرجل السبعيني في فصل الصيف في بيع الجيلاتي ويعود مع فصلي الخريف والشتاء لبيع غزل البنات مجددا: «الشتاء موسم غزل البنات، أكلة حلوة ومش بتسيح لأن الجو حلو، والسكريات بتدي طاقة في الشتاء والجو الساقع».

الماكينة اليدوي تجذب الزبائن 

تميزت عربة الرجل بوجود ماكينتين إحداهما يدوية وأخرى بالكهرباء، كونه حريصا على الاستمرار في العمل اليدوي: «الماكينة اللي بالإيد رزقها حلو، تقعد تلفها والناس تنبسط وتيجي تشتري، لكن لما الواحد إيده بتقف عليه من كتر لفها، بيرجع للماكينة الكهربا».

عصا وأكياس صحية 

نصف قرن قضاها هذا الرجل في تلك المهنة وما زال مستمراً، يطور مهنته بحدود حفاظا على أصالتها، لعل أبرزها وجود العصا الورق التي يلتف حولها غزل البنات دون العصيان البلاستيك، على الرغم من رخص ثمن البلاستيك وفقا لحديثه لـ«الوطن»، إلا أنه يرى أن الورق صحي أكثر: «البلاستيك يسيح ويسبب تعب للناس، وأنا محبش أضر حد».

لم يقف اهتمامه بصحة زبائنه عند هذا الحد، بل حرص على وضع الحلوى في أكياس كبرى مختلفة عن أكياس غزل البنات المنتشرة: «أنا بحطها في أكياس ملابس مش أكياس اللبن العادية، لأن الكيس العادي محتاج يتنفخ فبالتالي نفسي يدخل فيه ويضر الناس، إنما الكيس اللي بستخدمه هو واسع فيتفتح بالإيد ويتحط فيه الحلاوة بسهولة».

يشعر الرجل السبعيني بالامتنان لبناته اللواتي تزوجت 2 منهن وبقيت واحدة، فإنه على الرغم من عدم وجود ابن يساعده في عمله، إلا أن فتياته كانوا أول الداعمين له: «بناتي هم اللي طوروا لي العربية دي وعملوا التزيين الجميل اللي فيها، ربنا يخليهم لي وأقدر أجوز الأخيرة وأتطمن عليها».


مواضيع متعلقة