مركز «مصر الإسلامي».. منارة ثقافية ودرع لتحصين الأجيال «أخلاق ودين»

كتب: كريم روماني

مركز «مصر الإسلامي».. منارة ثقافية ودرع لتحصين الأجيال «أخلاق ودين»

مركز «مصر الإسلامي».. منارة ثقافية ودرع لتحصين الأجيال «أخلاق ودين»

في قلب الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية، يقف مشروع مركز مصر الثقافي الإسلامي، الفائز بجائزة الاستحقاق - فئة الثقافة والعبادة، لعام 2022، التي تُمنح لأفضل المشروعات وأكثرها تأثيراً على أرض الواقع ومساهمتها الإيجابية على مستوى المجتمع والبيئة، يحده طريق رقم 11 والمحور الرئاسي وساحة الشعب من جهة الشمال، وطريق محمد بن زايد الشمالي من جهة الجنوب، على هضبة بارتفاع 24 متراً.

مبانٍ متعددة يتكون منها المشروع لكل منها مساحات واسعة وأهداف شتى، أولها مسجد مصر الذي تبلغ مساحته 19100 متر مربع ويحتوى على 3 مداخل رئيسية تعلوها قباب إسلامية، بجانب مدخل خدمي رابع.

ويتكون مسجد مصر من صحن الصلاة بمساحة 9600 متر مربع ويسع 12000 مصلٍّ تعلوه قبة إسلامية رئيسية، و6 قاعات تبلغ مساحة القاعة الواحدة 350 م2، وللمسجد فراغات خدمية مختلفة ويبلغ عدد المصلين بالساحة العلوية 40 ألف مصلٍّ والساحة السفلية 55 ألف مصلٍّ والإجمالي 107 آلاف مصلٍّ. وتعلو المسجد مئذنتان ارتفاع الواحدة 140 م عن سطح الساحة العلوية، لتصل المساحة الكلية للواحدة إلى 1600 م2، فضلاً عن مئذنة الفراغات في الدور الأرضي.

ويضم المسجد مبنى القاعة الشرقية وتبلغ مساحتها 3055 م2 تتوسطها قبة إسلامية ومبنى القاعة الغربية وتبلغ المساحة الكلية للقاعة الشرقية 2800 م2 تتوسطها قبة والمبنى الخدمي الشرقي وللمبنى 4 بوابات تعمل كمداخل رئيسية تربط بين الساحة الثانوية والساحة العلوية للمسجد، وتبلغ المساحة الكلية للمبنى 45260 م 2 وتنقسم الفراغات إلى محلات تجارية ومكتبة عامة بمساحة 300 م2 وغرفتين لتحفيظ القرآن وقاعة للصلاة مساحتها 1700 م2 وقاعة متعددة الاستخدامات وحمامات وأماكن للوضوء لخدمة المسجد.

المبنى الخدمي الغربي له 4 بوابات تعمل كمداخل رئيسية تربط بين الساحة الثانوية والساحة العلوية للمسجد وتنقسم الفراغات إلى محلات تجارية ومركز إعلامي ملحق بها عدد 3 مكاتب إدارية وحمامات وأماكن للوضوء لخدمة المسجد.

أما المركز التجاري الثقافي فله بوابتان تعملان كمداخل رئيسية ومدخلين فرعيين وتربط بين الساحة الثانوية والساحة العلوية للمسجد وتنقسم الفراغات إلى محلات تجارية وغرف إدارية وغرف اجتماعات.

في الثامن من فبراير الماضي، تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسي الأعمال الإنشائية للمشروع، الذي يحتوى على أحد أكبر مساجد العالم وبه قاعات للاحتفالات والمناسبات وقاعات لتحفيظ القرآن الكريم للرجال والأطفال والسيدات، وجراج متعدد الأدوار، ومنذ أيام، أعلن السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فوز خمسة مشروعات مصرية في مسابقة التحكيم العالمية، كأفضل أعمال إنشائية على مستوى العالم، من ضمنها مشروع مركز مصر الثقافي الإسلامي.

«الصاوي»: صرح علمي ورافعة للأمن الأخلاقي

ووصف الدكتور محمود الصاوي، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، مشروع مركز مصر الثقافي الإسلامي بالصرح الإسلامي الكبير، مؤكداً أن امتلاءه بالمصلين سيسهم في تحصين الأجيال القادمة بغرس المفاهيم الصحيحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة ويكون رافعة للتقدم والأمن الأخلاقي في المجتمع المصري.

وربط «الصاوي»، في حديثه لـ«الوطن»، المشروع بالتاريخ القديم للمساجد قائلاً: «أحد المقاصد الكبرى للإسلام حفظ الدين وحفظ العقل، وأحسب أن عمارة المساجد الكبرى في تاريخ أمتنا قديماً وحديثاً من أجلّ الأعمال والقربات التي يتقرب بها أهل الفضل من ولاة الأمر والوجهاء ورجال الأعمال خدمة للأمة من جهة وتحقيقاً لهذا المقصد الشرعي الكبير، مقصد حفظ الدين».

وأضاف «الصاوي» أن المساجد الكبرى كانت عبر تاريخنا قديماً وحديثاً إحدى العلامات الحضارية الكبرى لما تحققه من أمن ديني، حيث يتم من خلالها تقديم الخطاب الديني الوسطي السمح المعتدل الذي يعين الأمة على ضبط حركتها في ميادين التقدم والرقى الأخلاقي والقيمي وأمن ثقافي، حيث يتم تقديم الثقافة الإسلامية البناءة المعينة على البناء والعمران الاجتماعي والثقافي والروحي.

وحدد «الصاوي» بُعدين لعمارة المساجد؛ الأول العمارة المادية كالتشييد والبناء والمساحات الواسعة التي تتناسب مع دور المسجد ورسالته في المجتمع، والثاني عمارة معنوية تتمثل في هؤلاء المؤمنين الذين يصفون أقدامهم بين يدى الرحمن الرحيم ويتحلقون حول أكابر أهل العلم الذين يقومون بشرح علوم الإسلام والشريعة وبيانها بأحسن بيان لهؤلاء المؤمنين من مختلف الأجيال والأعمار.

«سعيد»: منبر للفكر وقاعات عرض وورش علمية

«منبر للفكر ومنارة جديدة».. هكذا وصف الدكتور أحمد سعيد، عضو نقابة قراء القرآن الكريم، الدور المهم للمشروع، موضحاً أن المشروع سيكون به العديد من القاعات لعرض التراث وعمل ورش ولقاءات مستمرة مع علماء ومشايخ لإثراء الحياة الثقافية.

وقال «سعيد» إن الموضوعات التي يناقشها علماء ومتخصصون في المشروع، عقب افتتاحه، ستثرى الثقافة العامة وتغيرها للأفضل، وسيقف جنباً إلى جنب مع الأزهر في تصحيح المفاهيم الخاطئة وإثراء الحياة الثقافية الإسلامية.

مركز مصر الثقافي الإسلامي

19100 متر مربع مساحة «مسجد مصر»

9600 متر مربع مساحة صحن للصلاة ويتسع لـ12000 مصلٍّ

40 ألف مصلٍّ سعة الساحة العلوية

55 ألف مصلٍّ سعة الساحة السفلية

140 متراً ارتفاع المئذنتين بالمسجد بالساحة العلوية

1600 متر مربع المساحة الكلية للمئذنة الواحدة


مواضيع متعلقة