«مصر بتتغير» العفو الرئاسي.. حكاية قرار

كتب: إمام أحمد وأحمد البهنساوى

«مصر بتتغير» العفو الرئاسي.. حكاية قرار

«مصر بتتغير» العفو الرئاسي.. حكاية قرار

«الوطن » ترصد جهود العفو عن السجناء ودمجهم فى المجتمع بعد عام على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

«الوطن يتسع للجميع».. شعار أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية 26 أبريل الماضى، معلناً من خلاله الدعوة لإعادة تفعيل وتشكيل لجنة العفو الرئاسى، وتوسيع قاعدة عملها، انطلاقاً من قاعدة تؤسس لجمهورية جديدة تنص على أن «الاختلاف فى الرأى لا يُفسد للوطن قضية». «الوطن يتسع للجميع».. دعوة فتحت باباً واسعاً لفرصة ثانية انتظرها الكثيرون من الذين قضوا شهوراً وسنوات خلف القضبان دون أن يتورطوا فى عنف أو تتلطخ أياديهم بالدماء، حتى جاء موعد خروجهم إلى النور ليعودوا إلى منازلهم آمنين، ويبدأوا فى ممارسة حياتهم بحرية. لكن الفرصة الثانية لم تتوقف عند «العفو» فحسب، بل امتدت لتشمل إجراءات دمج مجتمعى تضمن طىّ صفحة السجن تماماً، وبدء صفحة جديدة بيضاء يعود من خلالها الطالب المفصول إلى جامعته، والعامل إلى وظيفته الأصلية، ويحصل من لا وظيفة له على فرصة عمل جديدة لائقة.

«الوطن يتسع للجميع».. لم تكن دعوة أبريل الماضى الأولى من نوعها، فقد سبقها قبل ستة أعوام قرار الرئيس، فى الجلسة الختامية لمؤتمر الشباب الأول بشرم الشيخ أكتوبر 2016، تشكيل لجنة وطنية من الشباب تحت إشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، لإجراء فحص شامل لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا. التوصية الأولى ضمن توصيات أول نسخة من مؤتمرات الشباب جاءت ترجمة للمادة 155 من دستور 2014 التى تنص على أن «لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس الوزراء العفو عن العقوبة أو تخفيفها».

«الوطن يتسع للجميع».. شعار أطلقه الرئيس؛ ترجمةً لنص دستورى، وتأسيساً لجمهورية جديدة، وتفعيلاً لإحدى مواد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى نصت فى محورها الأول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن «تسعى الدولة لخفض عدد السجناء عن طريق تدابير إخلاء سبيلهم دورياً من خلال الإفراج الشرطى والعفو الرئاسى».

وتزامناً مع مرور عام على «الاستراتيجية» التى أطلقها الرئيس فى سبتمبر من العام الماضى، ترصد «الوطن» فى ثالث حلقاتها اليوم، ضمن أكبر ملف صحفى عن «الحقوق والحريات»، جهود الدولة لتوسيع دائرة العفو الرئاسى، وآليات عمل «اللجنة الخماسية».. من إعداد قوائم العفو إلى بحث سبل الدمج المجتمعى.

 

 

 

 


مواضيع متعلقة