حكاية بيت المندوب السامي البريطاني بالفيوم.. «بُني بطوب اللبن الأثري»

حكاية بيت المندوب السامي البريطاني بالفيوم.. «بُني بطوب اللبن الأثري»
- منطقة كوم أوشيم
- مدينة كرانيس
- بيت اللورد كرومر
- محافظة الفيوم
- بيت القنصل
- بيت المندوب السامي
- منطقة كوم أوشيم
- مدينة كرانيس
- بيت اللورد كرومر
- محافظة الفيوم
- بيت القنصل
- بيت المندوب السامي
على مساحة 400 متر في على بُعد خطوات من طريق القاهرة/ الفيوم، وتحديداً في الكيلو 70، يجذب أنظار المارة ذلك المنزل المُشيّد من الطوب اللبن، ولا يزال قائماً منذ أكثر من قرن من الزمان يقاوم الزمن والعوامل الجوية، ولا يزال حريصاً على شكله، وما أن تقترب منه إلا وتجد فناء شاسع، على يساره سُلم خشبية تأخذك للطابق العلوي وفي مقابلك باب يأخذك في جولة داخل منزل اللورد كرومر والذي عُرف بالمندوب السامي البريطاني.
غرف واسعة وأرضية من البلاط القديم، وبداخلها بعض الكراسي المصنوعة من جريد النخل، ونوافذ زجاجية تطل على الصحراء، بالإضافة إلى بعض النماذج الأثرية، وصور الحفائر التي تمت في منطقة مدينة كرانيس الأثرية، وبعض صور المندوب السامي البريطاني بجوار كلبه، والعديد من الصور المختلفة.
جولة داخل منزل اللورد كرومر
وتجولت عدسة «الوطن» داخل منزل المندوب السامي البريطاني اللورد كرومر، والذي تم تشييده من الطوب اللبن الأثري الذي تم استخراجه من أعمال الحفائر التي تمت في منطقة كوم أوشيم الأثرية، وهو مبني بشكل مستطيل، ويضم ساحة خارجية ضخمة أمام المنزل، ومسقوف بالجريد والخشب.
أقامته جامعة ميتشجن الأمريكية
وقال سيد الشورة مدير عام آثار الفيوم، أنّ المنزل كان عبارة عن استراحة أقامتها جامعة ميتشجن الأمريكية لبعثتها الأثرية التي كانت تعمل في مدينة كرانيس الأثرية، في عام 1924، ولكن بعد ذلك استخدمه اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني كاستراحة له يقضي فيها عطلته الأسبوعية خلال زيارته للفيوم.
حكاية بيت المندوب السامي
وأوضح الشورة، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنّ بعثة جامعة ميتشجن أنشأت المنزل أثناء قيامهم بأعمال الحفائر في منطقة كوم أوشيم بمحافظة الفيوم، حيث شيدت المنزل من الطوب الذي استخرجته من الحفائر، وظلوا يستخدموه على مدار عشرات الأعوام، وعقب انتهاء أعمال البعثة تركت المنزل، وظل مهجوراً لسنوات طويلة.
استغله اللورد كرومر كاستراحة
مرت عشرات الأعوام، حتى جاء اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني أثناء الاحتلال الإنجليزي إلى مصر، في إجازة أسبوعية بمحافظة الفيوم، وأعجب بالمنزل، واستغله كاستراحة له، وأصبح يقضي عطلته نهاية كل أسبوع فيه، وفقاً لـ«الشورة».
أصبح مهجوراً بعد انتهاء الاحتلال
وأضاف «الشورة» أنّه بعد انتهاء الاحتلال، وطرد الإنجليز من مصر، تحوّل المنزل إلى مهجوراً مرة أخرى وظل كذلك حتى عام 1970، حتى جاءت كلية الآداب بجامعة القاهرة إلى المنطقة لعمل حفائر، واستخدمته كمقر لأعضاء البعثة، وبعد انتهاء أعمالهم تحوّل لمهجوراً مرة أخرى، ثم جاءت بعثة أمريكية هولندية عام 2006 برئاسة فليكا فيندرتش، ورممت المنزل، وتأتي لمدة شهر كل عام وتقيم بالمنزل وترممه.
محتويات بيت القنصل
ويحتوي المنزل الذي أُطلق عليه بيت القنصل أيضاً، على العديد من اللوحات والصور التي تُبرز تاريخ الحفائر التي تمت في منطقة كوم أوشيم، بالإضافة إلى أعمال ترميم المنزل، وبعض القطع الأثرية، بالإضافة إلى مجموعة من صور اللورد كرومر برفقة كلبه، وبرفقة بعض العمال، وأخرى طريفة تصور لحظة استخراج ثعبان من المنزل بواسطة حاوي بحضور اللورد كرومر.
أحد أهم المعالم الأثرية
وختم مدير عام آثار الفيوم، حديثه قائلاً إنّ بيت المندوب السامي البريطاني، أو بيت القنصل كما يسميه الأهالي، يعد أحد أهم المعالم الأثرية التي يرتادها زوار المنطقة الأثرية بكوم أوشيم، ويحرصون على زيارتها ضمن جولتهم.