الشركات الملوثة للنيل حكومية..والوزارة: قلصنا العدد من 122 إلى 6 منشآت

الشركات الملوثة للنيل حكومية..والوزارة: قلصنا العدد من 122 إلى 6 منشآت
"مصر هبة النيل".. على الرغم من أهمية تلك العبارة التي زينت أسوار الحدائق والمدارس، إلا أنها غابت عن أذهان الجميع وأسوار النيل نفسه والمنشآت الصناعية المحيطة به والتي أصبحت تلقي بصرفها به للتخلص من النفايات الخاصة بها، متجاهلة أن سبيل تلك المياه الملوثة الصادرة "منهم" سيكون "إليهم" مرة أخرى، وهو ما كانت وزارة البيئة تسعى للقضاء عليه خلال الفترة الماضية، حيث قلصت عددهم البالغ 122 منشأة في يوليو الماضي وحتى 6 فقط في الوقت الحالي.
"نجحت جهود الوزارة من خلال مشروعات التحكم في التلوث الصناعي في تقليص العدد إلى 6 شركات عن طريق خطط توفيق الأوضاع، وتحتاج إلى 350 مليون جنيه لإعادة تطوير محطات الصرف الصناعي الخاصة بها".. بهذه الكلمات أكد الدكتور خالد فهمي وزير البيئة، حرص الوزارة الشديد على حماية النيل طبقًا للخطة المعدة من قِبل الحكومة بالتنسيق بين وزارات الداخلية والموارد المائية والري والإسكان والمجتمعات العمرانية، مشيرًا إلى أن حماية نهر النيل مسؤولية عدة وزارات وليست وزارة البيئة فقط.
وأوضح "فهمي"، في حواره لـ"الوطن"، الدور الخاص بكل وزارة، حيث أن الداخلية تمثلت جهودها في إزالة التعديات على نهر النيل، أما و"الري" منوط بها حماية النيل من الصرف الزراعي بالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، و"الإسكان" مسؤولة عن الصرف الصحي في النيل، أما "البيئة" فتتلخص مهامها في مواجهة ومنع الصرف الصناعي من قِبل المنشآت الصناعية في النيل.
وقال وزير البيئة إن المنشآت الحالية الست التي تقوم بالتخلص من الصرف الصناعي في النيل هم شركات تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، من بينهم 4 شركات للسكر تنتج سلعًا مدعمة لا تحقق ربحًا، وتعاني من مشاكل عديدة في محطات المعالجة، وتتطلب إعادة تطوير هذه المحطات 350 مليون جنيه، إلا أن القطاع العام لا يمتلك هذه التكاليف المادية.
وتابع وزير البيئة، أنه يجري حاليًا الاتفاق مع الدكتور خالد حنفي وزير التموين، على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة المشاكل ذات الأولوية لحلها، إلا أن المشكلة المستعصية على الحل تتمثل في موافقة البنوك على منح تلك الشركات قروضًا لعدم وجود "الملاءة المالية" لهذه الشركات.
وأشار إلى أن المنشأتين الآخرتين هم لشركات الورق، وتعمل الوزارة حاليًا بالتعاون مع الداخلية على إزالة التعديات من قِبل الأهالي على الأراضي التي تحتاجها الشركتان، لاستغلال مياه الصرف في ري الغابات الشجرية التي تعتزم الشركات تدشينها.
اطلع على تصريحات وزير البيئة كاملة في حواره لـ"الوطن" على الرابط التالي
وزير البيئة لـ«الوطن»: الفحم هو الحل الوحيد لإنقاذ صناعة الأسمنت