"شارع المحكمة" في طنطا.. حين تتحول المأساة إلى قصة كفاح

"شارع المحكمة" في طنطا.. حين تتحول المأساة إلى قصة كفاح
الشارع كان البارحة مثار غضب سكانه، لم تنقض ساعات الليل حتى تبارى معظمهم في نشر صورته على حالته الجديدة.. شارع المحكمة بمدينة طنطا بات مقسوما إلى مسلكين، أحدهما للذهاب والآخر للإياب، تسوده حالة من النظام والنظافة إلى حد كبير، لدرجة أبهرت الزائرين قبل أرباب المكان، بعد أن انتهت مشكلاتهم مع الزحام والتكدس المروري بسبب عرقلة السير في اتجاه واحد.
"أحمد علي" أحد سكان الشارع منذ 30 عاما، ورث شقته عن أبيه الذي بدوره ورثها عن جده، تعرض لحوادث كثيرة في محيط منزله بسبب عثرته في خلق أي منفذ للعبور منه "العربيات كلها بتعبر من طريق واحد اللي جاي من سوق طنطا واللي طالع علي الزراعي "المشكلة الأهم التي كانت تقابل الرجل الأربعيني سيارات الإسعاف والمطافي التي تتعرقل في السير مهما بلغت فجاعة الحدث "أكتر من حادث يودي بحياة عشرات بسبب عدم القدرة على إنقاذهم لازدحام الطريق، وطالبنا بحل للمشكلة".
"آيات إبراهيم" حالها لا يقل سعادة عن بقية ساكنات المنطقة التي وصفتهم بـ"المحظوظين" بعد الرصف وتقسيم حرم الطريق "الشارع كان مليان تكسير، دلوقت اترصف، وبقى فيه طريقين للعبور، ناقصه بس رجل مرور يقف على الناصية، لأول مرة نرضى عن شارعنا".
"المنطقة بقت تفرح" قالتها والدة "آيات" التي التقطت طرف الحديث منها، لافتة إلى أن جهود المحافظة انعكست على حالتهم النفسية "دلوقت بقدر أروح المستشفى من غير مع حد من أولادي يرافقني، مش فاضل غير إزالة أسواق شوقى والسباعى والمحكمة والجبان".