«جمال» يبيع ساندوتشات في المقابر منذ 30 عاما: «نفسي يبقى عندي محل»

كتب: شروق مراد

«جمال» يبيع ساندوتشات في المقابر منذ 30 عاما: «نفسي يبقى عندي محل»

«جمال» يبيع ساندوتشات في المقابر منذ 30 عاما: «نفسي يبقى عندي محل»

داخل مقابر الشهداء بصلاح سالم في محافظة القاهرة، يقف الحاج «جمال» بوجه بشوش ولحية بيضاء أمام مكان صغير من الصاج، يبيع الساندويتشات للمارة، فبيع الساندويتشات هو المشروع الذي بدأه صاحب الـ64 عاماً منذ صباه ليكون مصدر دخله الوحيد.

يحكي جمال مصطفى لـ«الوطن»، أنه بدأ في بيع الساندويتشات منذ 30 عامًا، فبعد إنجابه لـ5 أبناء، مثله كأي أب قرر الانفاق عليهم بكل ما أوتي من قوة ويحقق لهم كل أمنياتهم، ليذهب الرجل الستيني إلى مقابر الشهداء بصلاح سالم في محافظة القاهرة، ويبدأ عمله في بيع الساندويتشات: «ربنا اختار ليا المكان ده بعد صلاة الاستخارة، والحمد لله أنا مرتاح فيه».

يشعر «جمال» براحة نفسية داخل المقابر، فيشعر بأن الله قسم له رزقه في هذا المكان، إذ يبدأ يومه في الساعة الثانية ظهرًا حتى المساء، ثم  يعود إلى منزله ليجلس بين أسرته: «أنا شغال في نص المقابر، وربنا بيبعتلي زباين الحمد لله، وبروح بيتي مجبور الخاطر».

«جمال»: الساندويتش بـ6 جنيهات

أسعار عم «جمال» موحدة، 6 جنيهات لأي ساندويتش، سواء جبنة رومي أو سجق أو تونة: «بعمل خلطات زي بيض بالجبنة، وحاجات تانية كتير، على قد ما ربنا يرزق بعمل».

رغم تخطي «جمال» الـ60 عامًا، وأدائه واجباته تجاه أبنائه الخمسة، وزواج كل ابن واستقراره مع أسرته، رفض الجلوس في المنزل، حسث يشعر أن روحه داخل المقابر، فهو المكان الذي شهد على رحلة كفاحه، وعاهد نفسه على العمل حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة: «شغلي هو النفس اللي بتنفسه، مقدرش أقعد في البيت، وعمري ما خفت من المقابر بالعكس المكان كله راحة نفسية».

«جمال»: نفسي في محل

يتمنى الرجل الستيني الذي يعيش رفقة زوجته في الوقت الحالي، أن يمتلك محلًا صغيراً في يوم: «أنا بعمل الساندويتشات في حاجة شبه الدولاب بس معمولة من الصاج، ونفسي يبقى عندي محل، هيبقى أفضل ليا».


مواضيع متعلقة