«إسلام» بائع بالونات متجول على عكازين: نفسي أكمل مصاريف العملية

كتب: سمر صالح

«إسلام» بائع بالونات متجول على عكازين: نفسي أكمل مصاريف العملية

«إسلام» بائع بالونات متجول على عكازين: نفسي أكمل مصاريف العملية

في الصباح وقبل أن تشتد حرارة أشعة الشمس، اعتاد إسلام محمد، التجول بـ«التروسيكل» الخاص به، في قريته النواورة التابعة لمركز البداري بمحافظة أسيوط، بحثا عن بضاعة يحملها من مكان لآخر أو «توصيلة» سريعة لأحد الأهالي مقابل مبلغ بسيط يكاد يكفيه لسد جوعه، حتى تحول مورد رزقه الوحيد إلى كابوس حياته الذي يرافقه حتى يومنا هذا.

حادث على تروسيكل غير مجرى حياة «إسلام»

قبل نحو ثلاث سنوات، تعرض الشاب الأسيوطي إلى حادث سير أثناء قيادته التروسيكل الخاص به، أصاب خمس فقرات في عاموده الفقري، أثرت على قدرته على السير، خضع على إثره لعملية جراحية دقيقة: «عملوا لي العملية في المستشفى وكنت محتاج أكمل علاج طبيعي وأدوية»، إلا أن ضيق ذات يده أجبره على الخروج من المستشفى قبل أن يكمل علاجه، يقول في بداية حديثه لـ«الوطن».

الديون أجبرته على مغادرة مسقط رأسه

تراكمت الديون على الشاب الصعيدي بسبب تكاليف علاجه، أملا في عودته للمشي مرة أخرى دون عكازين، حتى زاد المشهد  قتامة واحتارت أسرته في سداد تلك الديون، وبحسب روايته: «أهلي مشيوا من أسيوط عشان علينا ديون، وأنا جيت إسكندرية لوحدي أدور على رزقي بعيد عنهم عشان مزودش الحمل عليهم».

عصا خفيفة يحمل عليها بلالين ملونة، يتجول بيها على كورنيش الإسكندرية، هي مصدر الرزق الوحيد لـ«إسلام»، أملا في تحصيل مصاريف طعامه وشرابه اليومية ورغبة في العلاج، إذ تأثرت أعصاب قدميه وبات العكازين لا يفارقان يده، بحسب قوله.

تأثر أعصاب يده

تارة تخونه أعصاب يده التي يحرك بها العكازين، فتنفلت ويسقط على الأرض، وتارة يتحامل عليها مجبرا، لاستكمال مسيرة يومه بحثا عن زبون واحد أو اثنين في النهار كله، «من كتر ما بلف على رجلي بالعكاز أعصاب إيدي أتأثرت ومبقتش أقدر أمشي كويس، ومفيش بيع ولا شرا عشان أحوش فلوس»، يقول الشاب المغترب في رواية مأساته.

«أنا بفرش وبنام على أي رصيف مليش مأوى»، استكمل «إسلام» روايته عن معاناته في بلد غريب عنه، وأمله في العلاج: «محتاج أكمل علاجي عشان أعرف أمشي من تاني من غير عكازين»، بحسب قوله.


مواضيع متعلقة