حكم العقيقة للذكر والأنثى وشروط توزيعها.. الإفتاء ترد: هل يؤثم تاركها؟

حكم العقيقة للذكر والأنثى وشروط توزيعها.. الإفتاء ترد: هل يؤثم تاركها؟
- العقيقة
- حكم العقيقة
- حكم العقيقة للذكر والأنثى
- الإفتاء
- شروط تقسيم العقيقة
- توزيع العقيقة
- المفتي
- العقيقة
- حكم العقيقة
- حكم العقيقة للذكر والأنثى
- الإفتاء
- شروط تقسيم العقيقة
- توزيع العقيقة
- المفتي
تناولت دار الإفتاء المصرية موضوع العقيقة حيث نشرت فتوى للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رد فيه على بعض الأسئلة ومنها« ما حكم العقيقة؟ وهل يستوي فيها الذكر والأنثى؟ وما كيفية توزيعها؟ وما حكم المستطيع الذي ترك العقيقة عن أولاده؟» ويستعرض التقرير التالي بعضا مما جاء في الفتوى.
حكم العقيقة للذكر والأنثى
وبخصوص حكم العقيقة للذكر والأنثى قال الدكتور شوقي علام إن العقيقة سنة مؤكدة عن سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليها، وتكون بذبح شاة عن المولود سواء في ذلك الذكر والأنثى، وهذا ما عليه الفتوى، والأكمل أن يختص الأنثى بشاة والذكر بشاتين، في اليوم السابع من الولادة، فإن فاته ففي اليوم الرابع عشر، فإن فاته ففي الحادي والعشرين، ويجزئه بعد ذلك متى شاء، وتوزع كما توزع الأضحية استحبابًا، فيأكل منها ويُطعم ويُهدي ويتصدق، ويدخر إن شاء.
وأكد مفتي الجمهورية أنه لا يُؤثم المسلم بتركها سواء كان بعذر أو بغير عذر، لكن المستطيع يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها، وعظيم أجرها، والبركةَ التي تحلُّ بسببها.
هل عقيقة الأولاد فرض أم سنة مستحبة
وبخصوص حكم العقيقة كونها سنة مؤكدة عن رسول الله قال علام: فأما أمره صلى الله عليه وآله وسلم بها: فقد روى البخاري في صحيحه عن سلمان بن عامر الضّبّي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى»، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ -أي المولود، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَسَمُّوهُ» أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.
عقيقة الرسول لابنه وأحفاده
وأما فعله صلى الله عليه وآله وسلم وتكرَّم، فقد عَقَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ابنه إبراهيم عليه السلام، وعن أحفاده الحسن والحسين والمحسَّن عليهم السلام، فأما عقيقته عن ابنه إبراهيم عليه السلام، فقد أخرج الزبير بن بكار أن مارية القبطية رضي الله عنها، وضعت إبراهيم عليه السلام، فلما كان يوم سابعه عقَّ عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبشٍ، وحلقَ رأسه، حلقه أبو هند، وسماه يومئذٍ، وتصدق بوزن شعره على المساكين وَرِقًا.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «أما حسن وحسين ومحسن، فإنما سماهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعَقَّ عنهم، وحَلَقَ رُؤوسَهُم، وتَصَدَّق بوزنها -أي بوزن شعرها المحلوق-، وأمر بهم فَسُرُّوا وَخُتنُوا» أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.
شروط توزيع العقيقة
أما عن شروط توزيع العقيقة أو كيفية توزيعها بعد الذبح قال المفتي: فحكم العقيقة بعد الذبح كحكم الأضحية من حيث التصرف فيها وتوزيع لحمها؛ فيجوز لصاحب العقيقة أن يأكل منها وأهل بيته ويطعم الفقراء والأغنياء والأقارب والجيران، كما يجوز له أن يتصدق منها ويدخر إن شاء، ويصح ذلك مطبوخًا ونيئًا.
هل يؤثم تارك العقيقة؟
أما ترك فعلها للمستطيع الموسر بدون عذر، فأوضح علام أن العقيقة من السنن المؤكدة التي ينبغي للمسلم أن يحرص على فعلها وإن كان معسرًا، فإن كان مستطيعًا موسرًا فالسنة في حقه آكد؛ فإن فعل فقد أصاب سنة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، واتبع هَدْيَهُ، وسار على نهجه واقتفى أثره، ونال محبته وشُمِلَ بشفاعته، فاستحق بذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل، وكان ذلك سببًا من أسباب سعة رزقه، وأخلف الله عليه في ماله ومآله.
فعن أَنس بن مالِكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» أخرجه الترمذي في جامعه، وحسنه، والمَرْوَزِي في تعظيم قدرة الصلاة، والطبراني في الأوسط وابن شاهين في الترغيب، وابن بطة في الإبانة، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، وإن لم يفعلها وهو مستطيعٌ موسرٌ لا يكون آثمًا، ولكن يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها وعظيم أجرها، والله سبحانه وتعالى أعلم.