«الناتو» يتفق على تكثيف مكافحة تغير المناخ وإنشاء صندوق ابتكار بمليار دولار

كتب: مدريد - محمود مسلم

«الناتو» يتفق على تكثيف مكافحة تغير المناخ وإنشاء صندوق ابتكار بمليار دولار

«الناتو» يتفق على تكثيف مكافحة تغير المناخ وإنشاء صندوق ابتكار بمليار دولار

قال أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستوتلنبرجن في ختام قمة الحلف في العاصمة الإسبانية مدريد، إنّ الحلف اختتم للتو قمة تحمل تحولا جوهريا مع رؤساء دول وحكومات الناتو، وحملت قرارات بعيدة المدى لتكييف التحالف مع المستقبل، والاتفاق على تحول جذري في الردع والدفاع لدى الحلف، ودعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو، وتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا في إطار الاتفاق على المفهوم الاستراتيجي الجديد لحلف الناتو.

إنشاء صندوق ابتكار جديد بمليار دولار

وأوضح الأمين العام لحلف الناتو، أنّه جرى الاتفاق على تكثيف مكافحة تغير المناخ، وإنشاء صندوق ابتكار جديد بمليار دولار، وزيادة الاستثمار في الناتو وزيادة ميزانيات التمويل المشتركة للحلف، وتعميق العلاقات مع بعض أقرب شركاء الحلف، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الإرهاب تحد استراتيجي أمام حلف الناتو

وتابع الأمين العام للحلف، أنّ الجلسة الأخيرة في قمة مدريد ركزت على التهديدات والتحديات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والساحل لدول الحلف، حيث يؤثر انعدام الأمن في هذه المناطق بشكل مباشر على أمن جميع الحلفاء، مضيفا: «ويحدد مفهومنا الاستراتيجي الجديد الإرهاب باعتباره أحد التهديدات الرئيسية لأمننا».

ولفت إلى استعراض التقدم الذي أحرزه حلف الناتو في مكافحة الإرهاب، بجميع أشكاله ومظاهره، ومواصلة النضال بعزم وتضامن، بما في ذلك من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية ودعم الشركاء، مشيرا إلى أنّ مهمة تدريب الناتو في العراق تساعد على منع عودة تنظيم داعش الإرهابي.

اتفاق على دعم وبناء قدرات تونس وموريتانيا

وفيما يتعلق بشمال أفريقيا، قال الأمين العام للحلف، إنّه وللمرة الأولى اتفقنا للتو على حزمة لبناء القدرات الدفاعية لموريتانيا، والمساعدة في معالجة أمن الحدود والهجرة غير النظامية والإرهاب، كما اتفقنا على تقديم دعم إضافي لبناء القدرات لتونس، والاستمرار في دعم الأردن.

ويأتي هذا في وقت تريد بعض دول حلف الناتو، الاهتمام بالجبهة الجنوبية للحلف، في إشارة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل توجه تركيز الناتو ناحية الجبهة الشرقية أي الحدود مع روسيا.

أزمة الغذاء العالمية

وتحدث الأمين العام للحلف عن تناولنا أيضًا أزمة الغذاء العالمية، التي كانت نتيجة مباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تعتمد العديد من الدول على أوكرانيا للحصول على كميات كبيرة من القمح والواردات الغذائية الأخرى.

وأوضح الأمين العام أنّه لذلك ناقش الحلفاء جهودهم للتخفيف من حدة الأزمة، والحصول على الحبوب من أوكرانيا برا وبحرا.

مساعى الصين وروسيا

وأشار أمين عام الناتو إلى أنّ الحلف تناول أيضًا كيف تواصل روسيا والصين السعي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية عبر جوارنا الحلف الجنوبي، وتستخدم كل من موسكو وبكين النفوذ الاقتصادي، والإكراه، والأساليب الهجينة لتعزيز مصالحهما في المنطقة، على حد قوله.

وتابع: «لذا ناقشنا اليوم كيفية مواجهة هذا التحدي المتزايد، بما في ذلك المزيد من الدعم لشركاء الناتو في المنطقة، نحن نواجه أخطر وضع أمني منذ عقود، لكننا نرتقي إلى مستوى التحدي بالوحدة والتصميم».


مواضيع متعلقة