سعفان أمام مؤتمر العمل الدولية: فلسطين هي قضية العرب الأولى

كتب: ماهر هنداوي

سعفان أمام مؤتمر العمل الدولية: فلسطين هي قضية العرب الأولى

سعفان أمام مؤتمر العمل الدولية: فلسطين هي قضية العرب الأولى

قال محمد سعفان، وزير القوى العاملة ورئيس المجموعة العربية، إن فلسطين هي قضية العرب الأولى والتي يعيش شعبها حالة خاصة متفردة بذاتها عالميًا، حيث يمر الاقتصاد الفلسطيني بحالة من الركود الاقتصادي في ظل الإمكانيات المتواضعة، بسبب إحكام قبضة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، وفي ظل انخفاض الدعم المقدم من الجهات المانحة.

وأضاف: يسرني هنا أن أثني على الدعوة التي أطلقتها «منظمة العمل العربية» باسم مديرها العام وأطراف الإنتاج الثلاثة في المجموعة العربية لعقد اجتماع للمانحين لدعم «الصندوق الوطني الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع منظمة العمل العربية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وزير القوى العاملة أمام الدورة 110 لمؤتمر العمل الدولي بصفته رئيساً للمجموعة العربية، وأعرب فيها عن سعادته للتحدث باسم المجموعة العربية المشاركة في أعمال الدورة الحالية، مقدمًا التهنئة إلى رئيس وهيئة المؤتمر، متمنيًا التوفيق والنجاح لجيلبرت هومبو، المدير العام الجديد لمنظمة العمل الدولية، ومثمّنًا الدور الكبير الذي قام به المدير العام السابق، غاي رايدر. 

تحسين أداء مرافق الحياة المختلفة

وقال سعفان إن منظمة العمل الدولية ودولها الأعضاء، ومنظمة العمل العربية وأعضاءها، جماعة وفرادى، تقف أمام مفترق طرق مهم جدًا، فها نحن قد بدأنا الخروج للتوّ من أجواء «جائحة كورونا» التي خيّمت بظلها الثقيل على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في القارات الخمس لعالمنا.

ظاهرة نقص تشغيل العمالة

وأشار الوزير في كلمته - التي ألقاها نيابة عنه خليفة مطر ممثل أصحاب الأعمال بدولة الإمارات نائب رئيس مؤتمر العمل العربي في دورته السابقة - إلى أنه خلال هذه الفترة تم الإغلاق الكلي أو الجزئي للاقتصادات المتقدمة والنامية على السواء، وسادت معدلات جدّ مرتفعة للبطالة الكلية والجزئية، وسادت ظاهرة «نقص التشغيل»، وأُقفلت الوحدات الإنتاجية لفترات متفاوتة، وعانت المنشآت الاقتصادية، خاصة منها الصغرى والصغيرة والمتوسطة من أثر التعثر في «سلاسل القيمة المضافة العالمية» بفعل انخفاض معدلات النمو والصعوبات اللوجستية للنقل والإمداد، وكانت الدول منخفضة الدخل أولى الضحايا لعدم التكافؤ في القدرات الطبية، وتفاوت مستويات الرعاية الصحية ومنظومات الوقاية والعلاج.

وقال وزير القوى العاملة، رئيس المجموعة العربية، إن دولنا الأعضاء قد قدمت الكثير من الموارد لتوفير وتحسين أداء مرافق الحياة المختلفة في ظل الجائحة بقدر الإمكان، ومن أجل إقامة وتقوية منظومات الحماية الاجتماعية، خاصة للفئات الفقيرة والمهمشة ومحدودة الدخل.

وأكد أنه ما كادت دولنا تستفيق من آثار الجائحة حتى عاجلتنا أحداث جسام على المستوى الدولي خلال الفترة الأخيرة، وهي الأزمة الروسية الأوكرانية التي من شأنها التأثير سلبًا على مناخ الاستقرار الدولي والإقليمي اللازميْن لعملية التنمية، وعلى سلاسل العرض والإمداد للمحاصيل الغذائية وخاصة الحبوب، وبما يهدد بإشعال موجات تضخم قوية لمستويات الأسعار العالمية.

وأشار سعفان إلى أن ندرة عرض المحاصيل الغذائية، وشح وتذبذب مصادر الطاقة وخاصة من النفط والغاز، سوف يكون لها بالغ الأثر على معدلات النمو وتشغيل الموارد البشرية، خلال المرحلة المقبلة، وسوف تبقى ارتفاعات معدلات البطالة وشبح «نقص التشغيل» تتصدر اهتمامات الحكومات وأطراف الإنتاج الثلاثة عمومًا، مما يستوجب وضع «أجندة عمل» متكاملة ومبتكرة خلال المرحلة المقبلة، للاستجابة للتحديات الجديدة والاستفادة من الفرص المتاحة، والعمل على مواجهة تحدياتها.

مجموعة العمل الدولية الأكثر تأثرًا بأحداث كورونا 

وأوضح وزير القوى العاملة أن موضوع التقرير الرئيسي للمدير العام لمنظمة العمل الدولية لهذا العام يتمحور حول (الدول الأقل نموًا)، ولعل هذه المجموعة الدولية هي الأكثر تأثرًا بأحداث الفترة الماضية، كما أنه من المتوقع أن تكون الأكثر تأثرًا بأحداث الفترة الراهنة والمقبلة نتيجة الأزمة الدولية الناشبة حاليًا - تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية - وفي المنطقة العربية التي يتحدث باسمها اليوم العديد من هذه الدول في المشرق والمغرب العربيين، وما أشد حاجتنا إلى الاهتمام بأولويات العمل لهذه المجموعة، خاصة في مجالات «بناء القدرات البشرية، والتنمية الاقتصادية، والحوكمة، والتنمية المستدامة، والتنمية الاجتماعية».

 وأعرب عن أمنياته، باسم المجموعة العربية، بالنجاح التام والتوفيق لأعمال هذا الاجتماع، آملاً من جميع الدول والمؤسسات الدولية المانحة المشاركة في هذا الاجتماع المهم خلال شهر يوليو 2022 وتقديم الدعم الكبير للأشقاء في فلسطين.


مواضيع متعلقة