«فؤاد» تشارك فى مؤتمر «اليونيدو» حول صناعة الملابس والأحذية المستدامة

كتب: رضوى هاشم

«فؤاد» تشارك فى مؤتمر «اليونيدو» حول صناعة الملابس والأحذية المستدامة

«فؤاد» تشارك فى مؤتمر «اليونيدو» حول صناعة الملابس والأحذية المستدامة

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى جلسة «تسخير إمكانات الابتكار وتقليل الأثر البيئي - الطريق إلى الأمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27»، التى عقدت على هامش مؤتمر تسريع العمل من أجل صناعة الملابس والأحذية المستدامة في المستقبل، وتنظمه اللجنة الإقتصادية للأمم المتحدة لأوروبا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، وذلك لدعم جهودها لتبني نماذج أعمال مستدامة.

التحديات والفرص وأساليب معالجة تأثير المناخ على الصناعة

ويناقش المؤتمر التحديات والفرص وأساليب معالجة تأثير المناخ على الصناعة، وذلك استعداداً لمؤتمر cop 27، الذي سيعقد في نوفمبر المقبل، بمشاركة صانعي السياسات والجهات الفاعلة الرئيسية في الصناعة والمؤسسات المالية ووكالات التعاون الدولي.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أنّ مؤتمر COP27 يأتي فى وقت هام للغاية ليس فقط لأن تغير المناخ يؤثر بشكل كبير على كل دول العالم إنما لأنه يأتي في وقت يتعافى العالم فيه من الوباء العالمى «كوفيد 19»، وهذا ما يزيد من التحديات المستقبلية، مشيرةً إلى أن مصر في ظل رئاستها لمؤتمر COP27 ستسعى لدمج جميع الأطراف في هذا المؤتمر، وخاصة منظمات الأمم المتحدة فى مؤتمر COP27، وسيكون شعار المؤتمر معاً نحو التنفيذ، لأن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب التكاتف والجهود مشتركة وليست فردية، لذلك سيكون هذا المؤتمر جامع لكل الأطراف المعنية والقطاعات من قطاع حكومي وخاص، مجتمع مدني، شباب ومرأة على وجه الخصوص.

تسهيل الوصول للتمويل

وأوضحت وزيرة البيئة أن مؤتمر COP27 مؤتمر للتنفيذ وكلمة تنفيذ تعني أن جميع القرارات والتعهدات والمخرجات من مؤتمر جلاسجو COP26 سيتم تنفيذها، مشيرةً إلى هدف 1.5درجة مئوية، وضرورة التزام القطاع الخاص بالحفاظ على هذا الهدف، مع ضرورة الالتزام بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الأهداف.

وأضافت الوزيرة أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية تسهيل الوصول للتمويل وليس فقط توفير التمويل، مع كيفية تمكين الشركاء الموجودين والمشاركين من استيعاب مفهوم الاستدامة وكيفية السماح لهم بالاستفادة والوصول إلى هذا التمويل.

وأشارت «فؤاد»، إلى أن مصر ستدير مؤتمر COP27 من خلال مجموعة من الأحداث الجانبية سيتم تناولها في عدة أيام منفصلة، حيث سيتم تحديد يوم للتمويل ويوم للتكيف ويوم للمياه ويوم أخر للتخلص من الكربون، ويوم للنوع الاجتماعي حيث سيتم التركيز خلاله على دور المرأة في إحداث تغير جذري في قضية تغير المناخ، فالمرأة تعتبر أول من سيدفع ثمن تلك المخاطر، والتي يمكن أن تفقد مهنتها مثل المزارعين الصغار والصيادين، مؤكدةً أن المرأة ستساهم في دفع تقدم أجندة تغير المناخ من خلال التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات، لأنه بدون توافر هذه الأدوات وتوفير المهارات اللازمة وخاصة للدول النامية، سيتعذر التنفيذ.

جهود مصر للتصدي للتغيرات المناخية

واستعرضت وزيرة البيئة جهود مصر للتصدي للتغيرات المناخية، حيث وضعت القيادة السياسية قضية البيئة والتغيرات المناخية على رأس اولويات العمل الوطني في مصر خلال السبع سنوات الماضية من خلال اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه القضية، والذي أكد أهمية أن يتم تقديم دراسة بيئية لكل مشروع تنموي، مشيرةً إلى أنه في عام 2018 تم تنفيذ إصلاح شامل في المجال البيئي، من أجل سير البيئة في مسار متوازي مع قطار التنمية، من خلال التركيز على خفض معدلات التلوث كمشروع التحكم في التلوث الصناعي الذي يدعم القطاع الصناعي عن طريق تقليل استهلاك المياه وكفاءة الطاقة وتوفير مصادر الطاقة المتجددة، مشيرةً أيضاً إلى المخلفات وقش الأرز ومخلفات القطن والتى تم تحويلها من مشكلة الى فرصة.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه من أجل إحداث تغيير حقيقي لابد من توفير سياسات تمكينية وهذه السياسات قامت الدولة بالتركيز عليها خلال الثلاثة سنوات الماضية أولها دمج القطاع الخاص والجهات البحثية والجامعية مع الجانب الحكومي والشباب ليكونوا جزء من قصة النجاح للتغيرات المناخية، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 الأسبوع الماضي وهذه الاستراتيجية ليست عن التكيف والتخفيف فقط وإنما هي استراتيجية متكاملة تتضمن الأدوات التمكينية وتتضمن سبل التنفيذ، وتحدد الأدوار والمسؤليات وتتضمن أيضا البنية التحتية للتمويل ليس فقط من الجانب الحكومي إنما من القطاع البنكي وسيكون هناك دور كبير للجهات المانحة وكذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسيكون أيضا للتكنولوجيا دور كبير في هذه الاستراتيجية، مشيرةً إلى أن المجلس الوطني للتغيرات المناخية يترأسه رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين الذين قاموا بصياغة هذه الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة البيئة.

إصدار أول قانون للمخلفات

وأوضحت وزيرة البيئة أنه من أجل ضم القطاع الخاص في البيئة وخاصة قطاع المخلفات تم إصدار أول قانون للمخلفات وكذلك اللائحة التنفيذية له وهذا القانون هام جدا حيث أنه يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد الدوار وكيفيه تدوير كافة أنواع المخلفات وليس فقط المخلفات البلدية إنما أيضا المخلفات الصناعية وكيفية الترويج للقطاع الخاص، حيث سيتم توفير حوافر للقطاع الخاص من خلال المسؤلية الممتدة للمنتج، وسيتم دمج ذلك في العملية الإنتاجية والاستهلاكية كما سيتم تنفيذ نظام متكامل للمخلفات الصلبة، بالإضافة إلى العمل على تمكين القطاع الخاص، حيث أعتمد رئيس مجلس الوزراء مجموعة من الحوافز الإقتصادية الخضراء للقطاع الخاص في عدد من القطاعات التي ترتبط بقضية تغير المناخ كقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل الكهربائي وبدائل البلاستيك أحادي الاستخدام وهذه الحوافز تمنح مزايا للمستثمرين في حيازة الأرض وتوفير المعدات والضرائب المطبقة وهذه الأدوات سوف توفر حوافز جيدة للقطاع الخاص وسيتم توفير عدة مشروعات تساعد على خفض غازات الاحتباس الحراري .

وتقدمت وزيرة البيئة بالشكر لمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، والاتحاد الاوربي ولممثلي القطاع الخاص والجهات البحثية على هذه الورشة الهامة ومقترحاتكم الثمينة للمساهمة في دعم مؤتمر الأطراف cop27.

جدير بالذكر أنه تم تنظيم هذا الحدث بالإشتراك مع مبادرة «تعزيز التتبع والشفافية لسلاسل القيمة المستدامة والدوارة في الملابس والأحذية»، والتي تم تنفيذها بالاشتراك مع مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة ITC، ودعم الاتحاد الأوروبي.


مواضيع متعلقة