«محمود» شاب كفيف يعول أسرته من بيع الجوارب بشوارع فيصل: ربنا بيرزق

«محمود» شاب كفيف يعول أسرته من بيع الجوارب بشوارع فيصل: ربنا بيرزق
- كفيف
- الاحترافية
- بائع كفيف
- شارع فيصل
- فقد بصره
- المكفوفين
- كفيف
- الاحترافية
- بائع كفيف
- شارع فيصل
- فقد بصره
- المكفوفين
«الإعاقة إعاقة فكر وليس جسد»، يؤمن «محمود» بتلك المقولة بشدة، إذ وضعها كشعار رفعه طوال حياته، يتحدى به إعاقته البصرية التي ولد بها، حتى استطاع أن يتخطاها وينجح فيما فشل فيه عدد ليس بالقليل من المبصرين، ليثبت لنفسه وللغير أنها لم تكن الحاجز بينه وبين العيش بشكل طبيعي، ليصبح أشهر بائع جوارب في شوارع فيصل.
على فرشة صغيرة، يقف محمود حنفي صاحب الـ24 عامًا، في شارع ضياء بمنطقة فيصل، ليبيع الجوارب أشكال وألوان مختلفة، يعرفه أهل المنطقة بابتسامته الهادية وصوته المميز، وجد ضالته في هذا العمل بعد رحلة كبيرة من المعاناة في البحث عن فرصة عمل، تمكنه من تلبية مطالب بيته، خاصة في ظروف إعاقته البصرية.
بداية المشروع
في البداية حاول «محمود» العثور على وظيفة تناسبه ليساند بها أسرته التي يعولها خاصة بعد عجز والديه وعدم قدرتهما على العمل أو الاعتناء به، ليأتي إليه الأمل بعد ذلك عن طريق صديق له بمشاركته في تجارة بيع الشربات بالشوارع، ليبدآ المشروع بسعر رمزي 250 جنيهًا.
واستمر الحال مع الشاب الكفيف بمشاركة صديقه في العمل، حتى جاءت الرياح بما لا تشتهيه الأنفس وانفصل الرفيقان ليكمل كل واحد منهما طريقه بمفرده، حسبما روى لـ«الوطن»:«شغلي عبارة عن إني بجيب الشرابات من المصانع، وبعدها بيبعها على فرشتي، ولما أبيعها بدفع الفلوس للمصانع وربنا بيرزق».
عادات للشراء والبيع يومياً
ومع اقتراب الساعة الحادية عشر من مساء كل يوم، يهم «محمود»، بمساعدة أحد العاملين في محل مجاورة، على مغادرة الشارع للعودة إلى المنزل، محملاً بالجوارب والبضائع التي لم يتمكن بيعها، في مشهد يتكرر يومياً، دون أن يكل أو يمل، بحثاً عن «لقمة عيش» تسد جوعه وأسرته، من خلال عمل حلال.
استطاع أن يتغلب على الظلام الدامس الذي يغلف حياته من خلال التمسك بالأمل: «الإنسان لازم يجتهد، ربنا بيعوضه بمكاسب ونجاح كبير»، ويجني «محمود» يومياً من بيع الجوارب مكاسب تتراوح بين 70 إلى 100 جنيه، لتكون مكاسبه الصافية من هذه التجارة 50 إلى 60 جنيهًا.
أحلام عديدة تراود الشاب العشريني، في مقدمتها أن يُخصص له مكاناً لبيع بضاعته بها، مشيراً إلى أنه يواجه صعوبات كبيرة أثناء عمله في البيع والشراء على الرصيف في شوارع فيصل، بعد تعرضه إلى حادثة في قدميه.