سيناريوهات انتخابات فرنسا.. مركز بريطاني يستعرض الأداء المتوقع للفائز

كتب: محمد البلاسي

سيناريوهات انتخابات فرنسا.. مركز بريطاني يستعرض الأداء المتوقع للفائز

سيناريوهات انتخابات فرنسا.. مركز بريطاني يستعرض الأداء المتوقع للفائز

وسط حالة من الترقب بين الفرنسيين للجولة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية، اليوم، استعرض مركز «آي إتش إس» البريطاني السيناريوهات المتوقعة للانتخابات الفرنسية.

وأشار المركز البحثي في تقريره إلى أنَّ فوز المرشحة اليمينية مارين لوبان ممكن للمرة الأولى، ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع معدل الامتناع عن التصويت بين مؤيدي مرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلينشون إلى تفضيل لوبان وسيكون عاملاً حاسماً في فوزها في الجولة الثانية.

ومن المرجح أنَّ يؤدي فوز لوبان إلى تحوّل كبير في اتجاه السياسة الخارجية لفرنسا ، نحو موقف أكثر تشككًا في أوروبا وحلف الناتو، وفي حالة فوز ماكرون، من المتوقع أن يظل اتجاه السياسة الاقتصادية دون تغيير في ظل الولاية الثانية للرئيس الحالي، مع بقاء ضرائب أقل ومزيد من المرونة في الاقتصاد من الأهداف ذات الأولوية، وتوقع المركز سيناريوهات فوز المرشحين كالآتي:

سيناريو فوز ماكرون  

ستكون قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها الاقتصادي معتمدة بشكل كبير على تكوين الجمعية الوطنية المكونة من 577 مقعدًا، إذ أن الأغلبية المستقرة في الجمعية الوطنية ستمكن ماكرون من تنفيذ معظم برنامجه الاقتصادي وأولويات السياسة الأخرى، مثل إصلاحات سوق العمل بما في ذلك تبسيط استحقاقات البطالة، دون عوائق كبيرة من البرلمان، وسيحافظ ماكرون على موقف واضح مؤيد للاتحاد الأوروبي ويركز على زيادة نفوذ فرنسا على عملية صنع القرار في الكتلة، لا سيما من خلال تعزيز التعاون الدفاعي  والاضطلاع بدور قيادي باعتباره القوة العسكرية الرئيسية للكتلة.

ومن المحتمل أيضًا أن يتمّ تقليص بعض الإصلاحات المخطط لها الأكثر إثارة للجدل التي يطرحها ماكرون، مثل زيادة سن التقاعد كوسيلة للتخفيف من مخاطر الإضرابات والاحتجاجات النقابية، مما أدى إلى شل حركة النقل العام لعدة أسابيع في أواخر عام 2019.

سيناريو فوز لوبان  

ويعد انتصار التجمع الوطني من شأنه أن يغير ديناميكيات فرنسا مع الدول الأعضاء الرئيسية الأخرى في الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا، التي تنوي لوبان إنهاء التعاون الدفاعي معها، رغم أن لوبان قد تخلت عن تعهدها بإخراج فرنسا من الاتحاد الأوروبي، إلا أن مقترحات مثل تقييد المزايا الاجتماعية للمواطنين الفرنسيين وخفض مساهمة فرنسا من جانب واحد في ميزانية الاتحاد الأوروبي، يستلزم موقفًا متشككًا في الاتحاد الأوروبي ولا يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي.

وإذا تمّ اتباع هذه السياسات، فمن المرجح أن تتدهور علاقة فرنسا مع الاتحاد الأوروبي مما يجعل بناء الإجماع في الكتلة، على سبيل المثال بشأن إعادة التفاوض بشأن القواعد المالية للاتحاد الأوروبي، أكثر صعوبة بشكل كبير.

 


مواضيع متعلقة