«اجتماعات القاهرة» تحقق «إنجازاً كبيراً» لإنهاء الأزمة الليبية

«اجتماعات القاهرة» تحقق «إنجازاً كبيراً» لإنهاء الأزمة الليبية
- استقرار ليبيا
- دور مصر
- الأمم المتحدة
- إجراء الانتخابات
- استقرار ليبيا
- دور مصر
- الأمم المتحدة
- إجراء الانتخابات
اختتمت لجنة المسار الدستورى الليبى المؤلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبى، اجتماعاتها، اليوم، فى القاهرة برعاية الأمم المتحدة، واستضافة وصفتها اللجنة بـ«الكريمة» من الحكومة المصرية.
المستشارة الخاصة لأمين الأمم المتحدة: «القاهرة» داعمة لاستقرار «طرابلس»
وقالت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفانى وليامز، إنه على مدار أسبوع جرت مشاورات بين أعضاء اللجنة فى أجواء توافقية؛ حيث تمت مناقشة عدد من القضايا، بما فيها الاتفاق على اللائحة الداخلية المنظمة لعمل اللجنة، والاتفاق على استمرار اللقاءات عقب عيد الفطر المبارك لاستكمال المشاورات.
وأضافت فى البيان الختامى للجنة: «فى حين أجرت لجنة المسار الدستورى اجتماعات بينية مغلقة، يسّرت الأمم المتحدة النقاشات العامة على مدى الأيام الماضية، وقدّم فريق الخبراء إيضاحات فنية حول جملة من القضايا الدستورية المهمة، مستشهدين بتجارب دستورية من عدد من البلدان فى المنطقة والعالم».
وتابعت: «تسعى الأمم المتحدة للبناء على التوافق الذى تحقّق بين المجلسين مطلع العام الحالى، وذلك لإعادة تفعيل المسار الانتخابى، وتلبية طموح الشعب الليبى، الذى يؤمن بأن الحل النهائى للمراحل الانتقالية المتعاقبة والأزمات المترتبة عليها، والتى تهدّد استقرار البلاد، يأتى عبر انتخابات تستند إلى إطار دستورى سليم، وإطار انتخابى بمُدد زمنية محدّدة».
وواصلت: «تأتى هذه الجولة من مشاورات المسار الدستورى الليبى فى إطار المبادرة التى أطلقتها مطلع الشهر الماضى بهدف المُضى قدماً للتوصّل إلى إطار دستورى وتشريعى لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية فى أقرب فرصة ممكنة».
إشادة بدور مصر فى حل الخلافات.. وإجراء الانتخابات سيُنهى حالة عدم الاستقرار
واستطردت: «وتعرب الأمم المتحدة مجدّداً عن امتنانها لحكومة جمهورية مصر العربية على استضافتها هذه الجولة من اجتماعات اللجنة، ودعمها مساعى الأمم المتحدة فى ليبيا الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار».
وأدانت «وليامز»، التدخلات الأجنبية السلبية من بعض الأطراف المتعلقة بالأزمة الليبية، مشيدة فى الوقت ذاته بالجهود البنّاءة التى تُبذل من قِبل بعض الدول لتحقيق التقارب بين أبناء الشعب الليبى، لتحقيق الأمن والاستقرار والوصول إلى الحل فى أقرب وقت.
وأضافت، فى مؤتمر صحفى عقدته عقب اختتام أعمال اللجنة، أن الوقت ليس فى صالح أحد، ويجب على أطراف النزاع والأطراف السياسية أن تضع جانباً خلافاتها، وأن تتوحّد لصالح الشعب الليبى، عبر تحمّل مجلس النواب الليبى، والمجلس الأعلى للدولة الليبى مسئوليتهما، والبناء المشترك لتحقيق مصلحة الشعب الليبى، مؤكدة ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار الذى توصلت إليه الأطراف الليبية المختلفة فى وقت سابق، باعتبار أن تحقيق الأمن والاستقرار عنصر داعم وأساسى لتسوية الأزمة الليبية سياسياً.
وأوضحت أن ملف النفط هو المصدر الرئيسى لدخل الدولة الليبية، ويجب ألا يتم استخدامه بشكل سياسى عبر طرف أو آخر، مع أهمية تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الليبى فى ضوء الأزمة العالمية التى تمر بالعالم حالياً، مشيرة إلى أن لجنة المسار الدستورى الليبى حقّقت إنجازاً كبيراً فى القاهرة عبر التوافق على العمل المشترك، بما يضع العملية الانتخابية الليبية للدولة فى سبيل تحقيق أمن واستقرار الشعب الليبى.
ورداً على سؤال بشأن الاعتراف بالحكومات الليبية، قالت «وليامز»، إن الأمم المتحدة ليس من سلطاتها الاعتراف أو عدم الاعتراف بالحكومات الليبية، وإنهم يؤمنون بأن أفضل سبيل للحد من التنافسات المستمرة على السلطات التنفيذية، والتى هى فى الحقيقة منافسة على موقع القوة والمنافسة على الموارد، هى الانتخابات، ووجود حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب الليبى.
وقال سليمان الفقيه، عضو مجلس النواب الليبى وعضو لجنة المسار الدستورى الليبى، إنهم حريصون على إنهاء المرحلة الانتقالية فى أقرب فرصة ممكنة، على أساس دستورى سليم، بما يؤدى إلى مرحلة مستقرة وحياة كريمة تليق بالشعب الليبى، وتلبى رغبة 7 ملايين ليبى، والأجيال القادمة.
وأضاف أن الشعب الليبى حرم من الاستقرار والدستور، وهرمية الدولة لفترة طويلة، وأنهم حريصون على تلبية طموحات وتطلعات الشعب الليبى. وتابع: «لجنة المسار الدستورى حريصة على الاستقرار، والوصول لانتخابات تتبنى نتائجها وتكون اللبنة الأخيرة فى استقرار ليبيا».
وأشاد «الفقيه»، بدور مصر ودعمها لأمن واستقرار ليبيا، وقال: «هذا الأمر لا يستغرب على مصر، واهتمامها بالشعب الليبى، ومصالحه.. حفظ الله ليبيا، وكل من يدعم ليبيا واستقرارها».
وشدّد على أن استقرار ليبيا فى مصلحة الجميع، سواء الشعب الليبى، أو جيرانها القريبون منها أو البعيدون عنها والعالم أجمع، مضيفاً: «عدم استقرار ليبيا خسارة كبيرة لليبيين والمنطقة والعالم». واستشهد بالأزمات العالمية الناجمة عن الحرب «الروسية - الأوكرانية»، موضحاً أن العالم تأثر بها، وأن العالم كله أصبح قرية واحدة.
ولفت إلى أن لجنة المسار الدستورى الليبى ستعقد جلسة طارئة بعد عيد الفطر المبارك، معرباً عن أمنياته أن يتم التوصل فيها لنتائج يرغب بها جميع أبناء الشعب الليبى.
وقال شعبان على عيسى، عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية، إن الشعب الليبى يريد عقد انتخابات حرة وديمقراطية، لتحقيق الأمن والاستقرار، وإنهم تفاهموا فى القاهرة على الكثير من النقاط، وإن الجميع أثبت أن «قلبه على ليبيا، ويريد مخرجاً لأزمتها»، متعهداً بالعمل المشترك لتذليل كل الصعاب، والوصول إلى الهدف المنشود.
ووجّه الشكر والتقدير للحكومة المصرية على استضافة اللجنة الليبية، وبعثة الأمم المتحدة، وقال: «نتمنى أن نلتقى فى أقرب وقت، وقد أنجزنا الكثير والكثير لصالح ليبيا».