شارع الحكاياتI سر «الكحكيين».. هنا كان يصنع الكعك في العصر الفاطمي

كتب: نهى نصر

شارع الحكاياتI سر «الكحكيين».. هنا كان يصنع الكعك في العصر الفاطمي

شارع الحكاياتI سر «الكحكيين».. هنا كان يصنع الكعك في العصر الفاطمي

عندما تقرأ اللافتة من الوهلة الأولى، تظن أنك تجد العديد من الأفران بداخله، التي تعمل على صناعة أنواع الكعك المختلفة المحشو بمختلف أنواع المكسرات، لكن عندما تتجول بداخله، تفاجىء بالعديد من محلات التجارية، كمحلات العباءات السوداء، ومحلات المخللات والفحم والبن، إنه شارع «الكحكيين» الموجود بمنطقة الدرب الأحمر بمحافظة القاهرة.

حكاية شارع «الكحكيين»

شارع «الكحكيين» أحد شوارع منطقة الدرب الأحمر، سمى بهذا الاسم، لأن في عهد الفاطميين، كان يمتلء بمحلات صناعة الكعك، ويشتهر سكانه بصناعة الكعك والحلويات والمخبوزات، لكن مع تطور العصر، اختلفت أنشطة المحلات وأصبحت أغلبها تجارية.

حالة من الهدوء والتعاون كانت بالشارع قبل أن تحل محال الملابس والمخلل مكان محلات الكعك: «كان زمان الناس بتاجي تشتري أدوات الكعك من هنا في الشارع عشان كان معرف بصناعة الكعك ومكنش كله محلات ملابس» بحسب ما رواه «محمد الفرنساوي»، صاحب الـ70 عاما ومن مواليد الشارع  لـ«الوطن».

الأجواء الرمضانية في شارع «الكحكيين»

«رمضان في شارع الكحكيين جميل وبنشم ريحة رمضان فيه والأطفال بتدور مع المسحراتي»، هكذا عبر صاحب الـ70 عاما عن الأجواء الرمضانية التي يتميز بها الشارع، كما أن الجميع يشارك في تعليق الزينة وأيضا يتبادل أهالى الشارع مختلف أنواع المأكلات بينهم: «المعروف في الشارع أني الناس كلها عندها محبة وألفة وبندي الأكلات لبعض في رمضان».

أما «محمد زكي» صاحب الـ40 عاما ومن سكان الشارع، يروي أن كان شارع «الكحكيين» يتميز بالحرف المختلفة، منها صناعة السبح وصناعة تماثيل العضم ولكن مع مرور الوقت اندثرت هذه المهن: «كان أيام زمان الشارع مكنتش كله محلات ملابس وكان في حرف مختلفة ولكن دلوقتي مباقش فاضل فيها غير محلات الطرشي»، مشيرا أنهم يعيشون على الود والاحترام بينهم ويستقبلون ليالي رمضان بالاشتراك بتعليق الزينة جميعا: «كلنا بنعلق الزينة هنا وبنشم ريحة الشوارع فيها رمضان».


مواضيع متعلقة