مجلة بريطانية: الحرب في أوكرانيا جعلت الاتحاد الأوروبي دولة واحدة

كتب: محمد البلاسي

مجلة بريطانية: الحرب في أوكرانيا جعلت الاتحاد الأوروبي دولة واحدة

مجلة بريطانية: الحرب في أوكرانيا جعلت الاتحاد الأوروبي دولة واحدة

قالت مجلة إيكونومست البريطانية إن الاتحاد الأوروبي بذل مجهودا كبيرا للارتقاء إلى مستوى اسمه «اتحاد»، ولكن في الأسابيع الأخيرة، ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير، تصرفت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة، كدولة واحدة، وبدت أوروبا، متماسكة في أهدافها ومنسقة أعمالها بسلاسة، وتنعم بدورها الجديد كقوة من الدرجة الأولى، ومع ذلك، فإن التأثيرات الموحدة للاهتزاز الجيوسياسي سوف تتلاشى، حيث إن قدرة أوروبا على البقاء موحدة سيترتب عليها نتيجة الحرب في أوكرانيا وكذلك مستقبل الكتلة الأوروبية.

الحرب في أوكرانيا وحدت مواقف الدول الأوروبية

وتابعت المجلة أن بعض الأزمات تقسم أوروبا، كما هو الحال مع منطقة اليورو، شبه المنهارة، كما قام الشمال الغني بالتحريض ضد الجنوب المطل على البحر الأبيض المتوسط ​​قبل عقد من الزمن، علاوة على شهور من الفوضى، عندما دفع فيروس كورونا الحكومات إلى تجميع اللقاحات وحماية اقتصاداتها، ولكن على النقيض من ذلك، صدم مشهد القنابل الروسية في اوكرانيا وهي تقتل المدنيين على عتبة الاتحاد، الاتحاد الأوروبي ودفعه إلى اتخاذ إجراءات سريعة، وتلاشت الغريزة الطبيعية للسياسيين الأوروبيين في الشجار عندما أصبحت وحشية الحرب واضحة.

سرعة اتخاذ القرار كانت مفاجئة حتى لـ«بروكسل»

وأوضحت المجلة أن السرعة والعزم اللذين تصرفت بهما أوروبا قد أذهلت حتى الحرس القديم في بروكسل، حيث تساعد مؤسسات الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى حل وسط بين العواصم الوطنية، بينما تظل الاختلافات كما هي، لكن الاجتماعات المتكررة للقادة، وهي الثالثة في شهر واحد ستنعقد في بروكسل في 24 مارس، بحضور الرئيس الأمريكي جو بايدن، أدت إلى اتخاذ أوروبا قرارات في غاية الأهمية مثل تزويد أوكرانيا بالأسلحةـ وإمكانية أن يبحث أي أوكراني عن ملاذ آمن في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المجلة إن استمرار الوحدة، لا سيما فيما يتعلق بالعقوبات على روسيا، أعطى أوروبا قوة صلبة لم تتمتع بها إلا نادرًا، حيث تحظى مواجهة روسيا بشعبية بين ناخبي الاتحاد الأوروبي، لكن لحظة الانسجام هذه ستتلاشى، عندما تشعر القارة بأنها أقل عرضة للتهديدات مما كانت عليه في صباح يوم 24 فبراير الماضي.


مواضيع متعلقة