محاضرة بمعهد إعداد القادة عن محاربة الأفكار غير السوية

كتب: محمد مجدي

محاضرة بمعهد إعداد القادة عن محاربة الأفكار غير السوية

محاضرة بمعهد إعداد القادة عن محاربة الأفكار غير السوية

يستقبل معهد إعداد القادة تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبقيادة الدكتور كريم همام مدير المعهد، وإشراف الدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، والدكتور عبد المنعم الجيلاني وكلاء المعهد، معهد الخدمة الاجتماعية جامعة 6 أكتوبر، وتم عقد محاضرة عن محاربة المفاهيم والأفكار غير السوية والتسامح ونبذ العنف ووسطية الخطاب الديني بمشاركة ما يقرب من 200 طالب من جميع المراحل والفرق الدراسية.

جاء ذلك بحضور الدكتور عبد الحكيم أحمد عبد الهادي، عميد المعهد، والدكتورة سميرة الدسوقي وكيل المعهد، والدكتورة آية الرمادي، والدكتورة ريهام الجوهري، والدكتور أحمد وهبة.

وحاضر بالمحاضرة إحدى الركائز الأساسية للتدريب فى معهد إعداد القادة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والذي مثَّل مصر بأكملها فى احتفالية يوم الشهيد بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، والداعية الشيخ أسامة قابيل إمام وخطيب مسجد الشرطة بالتجمع الخامس والملقب «بـ صاحب السعادة» وذلك استكمالا لسلسلة الندوات «كنوز في رحلة الحياة» لشباب الجامعات المصرية والتى تتناول كل الموضوعات المختلفة والقضايا التي تؤرق المجتمع، وللإجابة عن الأسئلة المختلفة التي تدور في أذهانهم وتصحيح المفاهيم المغلوطة لبناء شباب نافعين لبلادهم قادرين على تحمل المسئولية.

ونقل الدكتور كريم همام مدير معهد إعداد القادة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تحية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والدكتور محمد أيمن عاشور نائب وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات، وخلال كلمته عرَّف الطلاب بمعهد إعداد القادة ومقدراته وخطة المعهد الاستراتيجية التى تساهم تحقيق التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030.

وأكد مدير معهد إعداد القادة على حرص المعهد لتأه‍يل كفاءات وقيادات من جميع الجامعات المصرية ذات وعي بكل ما يواجه الوطن من تحديات، كما يسعى المعهد من خلال برامجه ومحاضراته المقدمة لتصحيح المفاهيم المغلوطة والتي تتنافى مع المعتقدات الدينية السمحة والموروثات الثقافية والمجتمعية الأصيلة للشعب المصري ومواجهة الفكر المتطرف والإرهاب في مصر والمنطقة، لما تشهده البلاد في الفترة الأخيرة من تطرف وصراع فكرى وصراعات دينية وبعض المفاهيم الخاطئة عن الدين الحنيف لذا جاء دور معهد إعداد القادة في تنوير وتبصير شباب الجامعات المصرية بالدين الحنيف الوسطى الذي لا غلو فيه ولا تفريط وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تراود فكر الشباب والعمل على نشر روح الانتماء للوطن، حيث إن الشباب هم قادة المستقبل.

وتناولت محاضرة التسامح ونبذ العنف ووسطية الخطاب الديني تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الشباب بهدف بناء قائد وقائدة نافعين لبلادهم قادرين على تحمل المسؤولية، مؤكدا على أهمية الوعي والعلم، حيث إن العلم رسالة حضارية ومهنة إنسانية شريفة فهو مهنة الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام.

وتطرق الشيخ أسامة قابيل إلى ضرورة العودة للقيم العالية والمعتقدات الدينية السمحة، فالأمة في حاجة ماسة إلى معلم من الطراز الرفيع، ولن يتحقق ذلك إلا بالعودة إلى النبع الصافي، إلى التعلم من خير معلم وهو رسول الله.

كما أكد أن رسالة الوعي مهمة جدا ونجد أن كل النماذج الناجحة تأخذ من رسالة الرسول بأهمية الفكر والعلم، حيث إن أول رسالة نزلت على الرسول كانت «اقرأ»، واليوم نجتمع جميعا لقراءة تفاصيل حياتنا، حيث إن الطالب قائد في مكانه وقائد لأهدافه وطموحاته، موضحا أن أول كنز من كنوز الحياة هي تعلم الدروس والعبر من محطات الحياة.

أصناف البشر

كما أكد الشيخ أسامة قابيل على ضرورة المعايشة من الآخر، وكيفية الحوار وآدابه، موضحا أن أصناف البشر تختلف ما بين إيجابي وسلبى، فالإنسان السلبى يترك نفسه للأفكار المغلوطة والمفاهيم الخاطئة التى تتعارض مع المفاهيم الصحيحة للإسلام وهو من الأصناف التى تضر بنفسه والمجتمع المحيط به، حيث إن الأفكار المغلوطة تؤدى إلى ضياع الأمن والاستقرار ويؤثر على المجتمع كله.

لذا أشار صاحب السعادة إلى ضرورة حسن المعاملة مع الآخر «فحسن التعاون مع أي شخص والصبر فى التعامل وذلك بالكلمة الطيبة ومقابلة السيئة بالحسنة يؤدي إلى الاستقرار والأمن وقد نشر الإسلام بين الناس بحسن الخلق والمعاملة والموعظة الحسنة، وحث على الإيجابية فى المجتمع وذلك لتصحيح المفاهيم الخاطئة وإعادة نشرها، وأهمية التسامح وصفاء القلب مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم» ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله» كما قال رسول الله «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».

القدوة الحقيقية للشباب

وأشار إلى أن دور الشباب هو الاقتداء بمن سبقوهم من الأنبياء والعلماء والأدباء، مؤكدا أن أنبياء الله والصالحين هم المثل الأعلى والقدوة الحسنة ومن بعدهم العلماء فهم ورثة الأنبياء ليحتذي بهم الطلاب، ليكونوا لهم الدافع الحقيقي في النجاح والتفوق وخدمة وطنهم الغالي مصر.

وفي نهاية المحاضرة، تم فتح باب الحوار والإجابة على جميع تساؤلات الطلاب، حيث أشاد الجميع بالمعلومات القيمة والتنويرية التى قدمت خلال المحاضرة.


مواضيع متعلقة