القمح الفرعوني.. قاوم أمراض التربة وقدسه القدماء المصريون

كتب: رضوى هاشم

القمح الفرعوني.. قاوم أمراض التربة وقدسه القدماء المصريون

القمح الفرعوني.. قاوم أمراض التربة وقدسه القدماء المصريون

من جديد عاد القمح ليتصدر الاهتمام العالمي والمحلي، ومع هذا الاهتمام كان هناك كشف أثري مهم في الآونة في مدينة كوم إمبو في أسوان، حيث تم اكتشاف مخازن مخروطية الشكل بارتفاع مترين تستخدم لتخزين القمح، وتم اكتشاف حبوب من القمح والشعير في حفائر تمت في معبد الأقصر أسفل قصر توفيق أندوراس، فما هي أهمية القمح عند المصري القديم؟ وكيف دون المصري القديم مراحل زراعته على حوائط مقابر النبلاء بالبر الغربي بالأقصر؟

زراعة القمح

قال مجدي شاكر، الباحث في الآثار إلى «الوطن»، إنه يعتبر القمح والشعير من أهم المزروعات في مصر حيث سجلت مناظر كثيرة تركها لنا قدماء المصريون عن طرق زراعة القمح وحصادها، وطرق قطع السنابل وتخزينها وصولا لمرحلة صناعة المخبوزات مصر القديمة، حيث تميزت مصر بسلالة مهمة من القمح أطلق عليها اسم «القمح الفرعوني أو قمح إيمر» وهذا القمح يعطي محصولا جيدا، ويقاوم أمراض التربة خاصة أن القمح كان مقدسا عند أجدادنا وارتبط برموز الخصوبة، وكان المصري القديم يقيم الأعياد والاحتفالات وقت حصادها.

مقابر النبلاء

وأضاف شاكر: «كانت هناك معبودات خاصة بها، ومن أهم المقابر التي سجلت لنا حصاد وجمع وتذرية القمح مقبرة «مننا» المشرف على حقول آمون في عصر الملك أمنحتب الثالث والواقعة في منطقة مقابر النبلاء على بعد أمتار من معبد ملايين السنين في غرب الأقصر، وهي مقبرة تعود إلى أسرة 18 الدولة الحديثة، حيث نرى في الصف الثاني على يسار الداخل في الصالة العرضية مناظر مختلفة منها عربة مننا بحصانها الجميل الواقفة في انتظاره ثم منظر كيل القمح والكتبة وهم يسجلون مقاديره، يلي ذلك منظرا لـ«مننا» واقفا داخل مظلة ويحضر له أحد الأتباع محنيا المرطبات في قدرين موضوعتين في شبكتين مصنوعتين من الخيوط يتبع ذلك منظر تذرية القمح وآخر لدهس القمح بواسطة مجموعة من الأبقار».

وتمثل مناظر الصف الثالث حصاد وجني وحزم ونقل القمح، ومن أجمل المشاهد في المقبرة وجود شخص تحت سلة الغلة التي يحملها اثنان في الأسفل، وشخص يلم بقايا القمح الساقط من حاملي الغلال، والأروع منظر لفتاتين تتشاجران وتشد كل منهما شعر الأخرى، ومنظر الرجل الجالس تحت ظل شجرة يضرب على الناى وآخر استولى عليه التعب فأخذته سنة من النوم.

أما مناظر الصف الرابع فتمثل الحرث والبذر ويلاحظ صورة الفتاة التي تحاول أن تخرج شوكة من قدم زميلتها، أما الأغرب من هذا وذاك فكان المشهد الذي يصور عقاب سارق الغلال حيث يمسكه اثنان ربما يكونان من العمال أو رجال الأمن ويقومان بضربه بالعصا وهذا كان عقاب السارق الذي صوره المصري القديم ببراعة.


مواضيع متعلقة