طبيب يوجه بعلاج «ريان» من فوبيا الظلام بعد إنقاذه: لم ير الشمس من أيام

طبيب يوجه بعلاج «ريان» من فوبيا الظلام بعد إنقاذه: لم ير الشمس من أيام
حالة تعاطف كبيرة من كل أنحاء العالم، والوطن العربي بشكل خاص، مع الطفل ريان الذي سقط في بئر عمقها 60 مترا من يوم الثلاثاء الماضي بإقليم شفشاون في المملكة المغربية.
ويعيش العالم حالة من الترقب لمتابعة كل مستجدات الطفل «ريان» العالق في البئر والذي مر على سقوطه 4 أيام، وينتظر عدد كبير من المواطنين في شتى أنحاء العالم العربي لحظة الإعلان عن خروج الطفل ريان من البئر بسلام، ومازالت السلطات المغربية وفرق الإنقاذ تواصل العمل المستمر من أجل إخراج الطفل.
طبيب: الطفل ريان قد يتعرض لـ«فوبيا الظلام»
وكشف الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة بطب الزقازيق، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الحالة الصحية والنفسية التي من المتوقع أن يتعرض لها الطفل ريان عقب خروجه من البئر، قائلا: «توجد آثار مباشرة فورية وآثار صحية ضارة قد لا تظهر إلا بعد وقت طويل».
وأكد «المر» صعوبة التقدير الحقيقي لصحة ريان في هذا الوقت حيث يصعب حساب التأثيرات الصحية بدقة في الوقت الراهن، موضحا أن كل أجهزة الجسم ستتأثر بالسلب نظرا للمدة الطويلة التي قضاها داخل البئر، دون التعرض إلى الشمس، والتي تستدعي عناية طبية كاملة لكل أعضاء الجسم.
كما أكد أنه سيتعرض إلى صدمة عصبية والتي تعد أضرارها أقوى من باقي التوعكات الصحية التي يتعرض لها الطفل، قائلا: «عقب خروج الطفل ريان من البئر من المتوقع أن يكون مصاب بصدمة عصبية قوية نظرا لقضائه 4 أيام تحت الأرض على هذا العمق الكبير، والتي قد تدوم طوال عمره، وينتج عنها فوبيا من الأماكن الضيقة أو الظلام أو الحشرات وغيره».
وأشار «المر» إلى ضرورة التحرك السريع في علاج الطفل الريان نفسيا من أثر الصدمة العصبية التي سيتعرض لها إثر هذا الحادث، لتجنب معانته من هذا الحادث طوال حياته، موضحا أن أبسط سُبل علاجه من تلك الأزمة، هي مساعدته في الانخراط في المجتمع من خلال عمل الأسرة والمدرسة وغيرها من الدوائر الاجتماعية المحيطة به على احتوائه وتشجيعه، وقال: «انخراط الطفل ريان في المجتمع مرة أخرى بشكل سريع سيساعد في زوال أثر هذا الحادث».
جهاز الطفل ريان التنفسي في خطر
وأوضح أستاذ الصحة العامة، أن أكثر الأجهزة التي من المؤكد أن تكون تعرضت إلى أضرار كبيرة هو الجهاز التنفسي، نتيجة لاستنشاقه هواء ملوثا كل هذه المدة، كما أن نسب غازات الأكسجين والنيتروجين وثاني أكسيد الكربون تحت الأرض تختلف تماما عن نسبها في الهواء الطبيعي فوق سطح الأرض، وهذا الاختلاف في الغازات يؤدي إلى أضرار كبيرة في الجهاز التنفسي.
وتابع: «كل هذه الأمور تؤثر على كيمياء الدم وتغذية المخ وأعضاء الجسم وجميع وظائفه الحيوية، كما أن تلوث الهواء الذي استنشقه الطفل ريان داخل البئر يؤدي إلى نقل بعض البكتريا والجراثيم الضارة إلى جسده، والتي تؤثر بالسلب على الجهاز التنفسي فتمنعه من القيام بوظائفه بشكل سليم»، وقد أثنى عبد اللطيف «المر» على جهود السلطات في المغرب التي تزوده بالأكسجين باستمرار.
وأوضح أنه ليس فقط التنفس الذي من الممكن أن يؤدي إلى دخول البكتريا الضارة إلى جسد الطفل ريان، بل أيضا الأذن والعينين، مشيرا إلى احتمال تعرض الأذنين للأذى بسبب الضغط الجوي الكبير في داخل البئر، هذا بجانب تضرر الجلد من الأحوال المناخية في داخل البئر، وتعرضه للحساسية.