«زياد» متغيب من 75 يوماً ووالدته: «كان بيشتغل علشان يساعدنا»

كتب: سمر عبد الرحمن

«زياد» متغيب من 75 يوماً ووالدته: «كان بيشتغل علشان يساعدنا»

«زياد» متغيب من 75 يوماً ووالدته: «كان بيشتغل علشان يساعدنا»

75 يوماً من الألم عاشتها أسرة الطفل «زياد رجب عبد القادر شنح»، البالغ من العمر 15 سنة، المقيم بإحدى مناطق محافظة كفر الشيخ، حيث استيقظ الطفل عقب صلاة الفجر، وتناول إفطاره، ثم ذهب إلى مكان عمله في أحد المخابز، إلا أن ذلك اليوم الموافق 22 نوفمبر الماضي، لم يكن عادياً، حيث انتظرت الأسرة عودة الطفل بعد انتهاء عمله، لكنه لم يعد، لتبدأ رحلة البحث عنه ولم يجدوه حتى الآن.

«ابني كان بيشتغل علشان يساعد أبوه في مصارفينا، وكل يوم بيطلع من 6 الصبح بيرجع 6 بالليل، وفي اليوم ده صحي عادى وراح الفرن، وانتظرته يرجع مرجعش، توجهنا للفرن علشان نسأل عليه، قالولنا دا مشي من الساعة 6 وتلت، انتظرنا يرجع مرجعش، قولنا تاني يوم هيجي مجاش ولحد دلوقتي»، بهذه الكلمات بدأت «لمياء رجب»، والدة الطفل حديثها لـ«الوطن».

وبحسب رواية أفراد الأسرة، فقد حدثت «خناقة» بين «زياد» وصاحب المخبز، بسبب الأجرة، بعدها اختفى الطفل ولم يعد إلى منزله، ليلجأ ذووه إلى موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث نشروا صورته مرفوقة برقمي هاتفين لمن يعثر عليه، وأضافت والدة الطفل: «روحت القسم مكنش عدى لسه 24 ساعة على غيابه، وبعدين نشرنا صورته وأرقام تليفوناتنا على فيسبوك، علشان نفسي أشوف ابني تاني، لأن لما روحت الفرن كانوا بيقولوا كلام مختلف، مرة يقولي دا مشي بدري، وأخرى يقولي دا مشتغلش علشان كان متخانق على الأجرة، ولحد دلوقتي 75 يوم، وابني غايب معرفش عنه حاجة».

الأم: الناس قالولي ابني اتخانق مع صاحب الفرن علشان الأجرة

صاحب قهوة مجاورة أكد لوالدة الطفل أن «زياد» ترك العمل بالفرن وجلس لدقائق على القهوة، ثم عاد مرة أخرى للعمل، حيث تابعت الأم بقولها: «لما روحت الفرن أسأل تاني، قالولي دا ساب الشغل وراح قعد على قهوة محمود، رحت سألت صاحب القهوة، قالي زياد كان جاي زعلان، ولما سألته قالي عمي الشوادفي مدنيش أجرتي، فخدت الطفل وديته الشغل، وبعدين سيبته ومشيت، ولم أشاهد الطفل مرة أخرى».

«زياد» هو الابن الأكبر لأسرته، ولديه شقيقتان، إحداهما مريضة بالصرع، والأخرى تبلغ 3 سنوات ونصف، وكان يساعد أبويه على مصروفات علاج شقيقته، بحسب ما أكدت الأم: «عندي 3 أبناء، زياد هو الكبير، وكان بيشتغل علشان يساعدنا في مصاريف علاج بنتي منة، في الصف السادس الابتدائي، مريضة بالصرع، ومصروفات مكة، 3 سنين ونص، لأن شغلانة أبوه مبقتش تجيب فلوس زي الأول».

«أم زياد» تتمنى عودته: «نفسي أشوف ابني»

لا تتمنى «أم زياد»، التي تقيم في محافظة كفر الشيخ، سوى أن يعود ابنها إلى حضنها مرة أخرى: «نفسي أشوف ابني وآخده في حضني، وبأناشد وزارة الداخلية البحث عن ابني، خايفة يكون جرى له حاجة، لأنه عمره ما خرج من البيت ولا زعل، وللأسف مش معاه موبايل، أنا نفسي ابني يرجع لحضني تاني».


مواضيع متعلقة