عامل ورنيش بالدقي يحمل طفلته أثناء العمل.. «خالد»: بجهز بنتي الكبيرة

عامل ورنيش بالدقي يحمل طفلته أثناء العمل.. «خالد»: بجهز بنتي الكبيرة
- ملمع أحذية
- الورنيش
- أبناء
- يعول
- خالد يحمل ابنته أثناء العمل
- أب يحمل ابنته
- ملمع أحذية
- الورنيش
- أبناء
- يعول
- خالد يحمل ابنته أثناء العمل
- أب يحمل ابنته
يجلس على رصيف بمنطقة الدقي التابعة لمحافظة القاهرة، واضعاً صغيرته على قدميه، حاملا أحلام ابنته الكبرى التي أصبحت على مشارف عش الزوجية، داخل صندوق الورنيش الذي يعد بمثابة أداة رزقه الوحيدة في الحياة، هكذا اعتاد خالد سعيد عبدالمنعم، 50 عاماً، قضاء يومه.
«خالد» وأولاده على مرتبة
«خالد» ابن قرية «باها»، التابعة لمحافظة بني سويف، والقاطن حاليا في قرية المعتمدية، إحدى القرى التابعة لمركز كرداسة في محافظة الجيزة، وبسبب بعض الخلافات التي أدت إلى انفصاله عن زوجته منذ 4 سنوات، عاش مع أبنائه في منزل صغير مكون من غرفة وصالة صغيرة: «قاعد في شقة إيجار، ومعايا إسلام 14 سنة، وبنتين أمنية على وش جواز ومنى 5 سنين، وعندي بنت تالتة بس اتجوزت، بنام مع عيالي على مرتبتين، أنا وابني على واحدة وبناتي الاتنين على المرتبة التانية».
كسرة «خالد» بعد وفاة ابنه
بعيون مليئة بالدموع الحبيسة يحكي «خالد» عن لحظة انكساره وشعوره بالعجز، بعد وفاة ابنه «سعيد» البالغ من العمر 18 عاماً، حيث رحل عن عالمنا عندما ذهب إلى أعمامه ليحتفل معهم بعيد الفطر، وكانت الدنيا لا تسعه من الفرحة ولم يكن يعلم أنه يودع أحبابه، فعندما كانوا يوقظوه ليصلي معهم صلاة الفجر وجدوه في رحمة ربه: «موت ابني كسرني، ومن ساعتها جالي السكر بسبب حزني عليه، بس في الآخر بحمد ربنا أنه ريحه من البهدلة».
ابنة «خالد» تلازمه في عمله
مر الرجل الخمسيني بتجارب عمل كثيرة، إلا أن إصابته بمرض السكر وخضوعه لجراحة بعد تعرضه لجلطة، منذ حوالي 3 سنوات أصبح شبه عاجز وغير قادر على السعي كما كان في السابق، فاضطر للجلوس على رصيف الدقي بمحافظة القاهرة، للعمل بالورنيش وتلميع الأحذية، وواضعاً ابنته الصغرى على قدميه: «مبرضاش أسيبها في البيت خايف تنزل الشارع ويجرالها حاجة أنا بسمع كتير عن عمليات الخطف، عشان كده طول ما هي في حضني هبقى مرتاح».
أمنيات «خالد»
يتمنى «خالد» أن لا يرى أولاده الشقى والتعب والمعاناة التي يعيشها في حياته، وأن يساعده أحد من أصحاب القلوب الرحيمة بالحصول على شقة آدمية يتمكن من العيش فيها مع أبنائه.