حسن طلب: الشاعر حارس اللغة.. نظرته لها مختلفة عن الناثر

حسن طلب: الشاعر حارس اللغة.. نظرته لها مختلفة عن الناثر
- شاعر
- في المساء مع قصواء
- قصواء الخلالي
- cbc
- الشاعر حسن طلب
- شاعر
- في المساء مع قصواء
- قصواء الخلالي
- cbc
- الشاعر حسن طلب
قال الشاعر حسن طلب، إن الشاعر من أهم حراس اللغة لأنه يكتشف فيها الخصائص الدلالية والصوتية والمجازية والرمزية التي قد لا يستطيع الناثر أن يكتشفها، لأنه لا بد أن يكون ناظرا للغة بمنظور يختلف عن الناثر أو عالم الاجتماع وغيرهما، لأن اللغة بالنسبة إليه ليست مجرد وسيلة أو أداء، لكنه غاية أيضا.
طلب: كل لفظة محملة بطاقة رمزية وطاقة إيحائية
وأضاف «طلب» خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، مقدمة برنامج «في المساء مع قصواء»، عبر شاشة cbc: «كل لفظة محملة بطاقة رمزية وطاقة إيحائية وتستطيع أن تشع إشعاعا جماليا، إذ يمكنه ابتعاث الكلمات القديمة ابتعاثا جديدا بشرط أن يكون قادرا على أن يوظفها في سياق يكشف معاناها ويستفيد هو من قيمها الصوتية».
وتابع أن قصيدة النثر لا تلتفت إلى الوقع الصوتي لأنها هجرته منذ أن هجرت الوزن، والتعامل معها على أنها نوع من البديع المهجور الذي كان سائدا أيام المماليك نظرة تسطيحية فيها إهانة للغة وتبسيط مُخل لها وتقريبا إلى لغة الشارع والخطاب اليومي، وهو ما يسلب منها أهم ما يعتمد عليه الشعر وهو المفردات والطاقة الرمزية لها.
وأوضح أن الوقوف عند مجرد المعنى في القصائد فيها ظلم لها، لأن هذا الأمر قد يحدث في لغة الخطاب اليومي، لأن الشعر ليس معنيا بالسؤال على المعنى بقدر تذوق النص في البداية.
جمال النص الشعري في الألفاظ وسياقها وتركيبها بالجمل
وأشار إلى أن جمال النص الشعري لا يتوقف على جمال المعنى وحده، وإنما يأتي من الألفاظ وسياقها وتركيبها في الجمل والصياغة، لافتا إلى إن الشاعر أبي العلاء المعري شبه نفسه بحرف، لأنه يعرف جيدا أن لحروف اللغة سر كبير، وقال: «كأني في ضمير الدهر حرف.. تضمن منه أغراضا بعادا يكررني لكي يفهمني رجال.. كما كررت مستعادا»، موضحا أنه عندما رغب في التجديد لم يتخلَ عن الوزن واللغة كغاية مثل الشعراء الناثرين، لكنه أضاف قيدا جديدا، واستطاع أن ينظم القافية بحرفين لا بحرف واحد فقط.