علا الشافعي تكتب: مهرجان البحر الأحمر السينمائي والحاجة إلى جمهور

علا الشافعي تكتب: مهرجان البحر الأحمر السينمائي والحاجة إلى جمهور
- مهرجان البحر الأحمر
- البحر الأحمر السينمائي
- ليلى علوي
- جوائز أوسكار
- علا الشافعي
- مهرجان البحر الأحمر
- البحر الأحمر السينمائي
- ليلى علوي
- جوائز أوسكار
- علا الشافعي
تتواصل فعاليات الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر السينمائي حتى الـ16 من ديسمبر الجارين الكثير من عروض الأفلام المميزة، من أهم الإنتاجات العالمية والعربية، بعضها أفلام ستمثل بلادها في مسابقة الأوسكار، منها الفيلم العراقي «أوروبا»، إخراج حيدر رشيد، والفيلم الإيراني «بطل» للمخرج صاحب الصيت والسمعة العالميين أصغر فرهادي، وحتى فيلم الافتتاح البديع «سيرانو» الذي سينافس على العديد من جوائز الأوسكار، إضافة إلى أفلام أخرى لدول مختلفة، تعرض بحرية واسعة، وبعضها أفلام لن نشاهدها بسبب ما تناقشه من قضايا سياسية مثل فيلم «شرف» إخراج سمير نصر، وهو ما يعكس حجم الجهد والدأب المبذول من قبل إدارة المهرجان، ومدير المهرجان الفني إدوارد وينتروب الذي لم يظهر في افتتاح المهرجان أو الأيام التالية من الفعاليات، وبالتأكّيد سيعلن عن الأسباب الحقيقية لغيابه بعد انتهاء الدورة الأولى.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة «ماذا عن الجمهور الحقيقي من السعوديين، هل بالفعل يدركون حجم هذا الإنجاز وتواجد العديد من النجوم والعاملين في الصناعة على أرضهم في هذا التوقيت، وعروض الإبداعات العالمية المختلفة أثناء فترة انعقاد المهرجان، هل سينجح المهرجان في تحقيق تلك المعادلة يوما ما؟».
في حقيقة الأمر ما يحدث هو أمر مهم على الأقل صارت هناك خطوة أولى، بالنسبة للشباب المبدعين العاملين في السينما السعودية، الراغبين في الانفتاح والتعلم، وهذا ما سيتاح لهم من خلال الورش المختلفة وسوق فيلم البحر الأحمر السينمائي، ودعم المشاريع السينمائية وعمل مبدعين شباب سعوديين ممن قدموا تجاربهم مع مبدعين
عرب ينتمون لدول مختلفة، أما بالنسبة للجمهور العادي الذي يشكل قاعدة جماهيرية للمهرجان وضمانة لاستمراره فهذا الأمر يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل من جانب إدارة المهرجان، بمعنى ضرورة التفكير في برامج موازية للسينما المفضلة للشباب السعودي تقدم على هامش المهرجان، لضمان عامل جذب يجعلهم يرتادون المهرجان ويتعرفون إليه أكثر وأكثر، أيضا شكّل تغطية المهرجان وإلقاء الضوء على الكثير من أنشطته المهمة والترويج لتلك التفاصيل يحتاج لمجهود أكبر، لأن الكثيرين لا يعرفون.
ماذا يحدث في قلب جدة التاريخية، تصادف وسألت العديدين هل تتابعون مهرجان البحر الأحمر فكان الرد يأتي: «نعرف أن هناك مهرجان البحر الأحمر، ولكن لا ندرك ماذا يحدث فيه»، أيضًا «هل تعرفون أن ليلى علوى والعديد من النجوم المصريين والهنود والأجانب؟»، هنا يكون الردّ أيضًا «ما نعرف، ولكن كان عندنا الفورميلا، ومعرض جدة للسيارات في الحارثي».
تلك الإجابات من العديد من الشباب تعكس أمرًا مهما يتعلق بكيفية التروّيج لمهرجان البحر الأحمر سينمائيًا، وأيضًا ضرورة أن يكون توقيت عقد المهرجان لا يتزامن مع غيره من الأحداث الأخرى الجاذبة واللافتة التي تشهدها جدة، نعم هناك الكثير من اللافتات الدعائية للمهرجان في محيط جدة التاريخية والبلد، ولكن ذلك الأمر ليس كافيا، وحتى لا يكون المهرجان نخبويًا وبينه وبعيدا عن الشارع، وعام بعد عام من المفترض أن يحدث تراكم ليجذب المهرجان جمهورا متنوعا، ومختلفا، خصوصا أن هناك شباب من الجيل الجديد متشوقين لتلك الحالة، وأيضا الكثير من العائلات التي تواجدت وبكثرة في عرض فيلم «sing 2».
ما يؤكّد كلامي أيضًا هو ازدحام الفعاليات التراثية المتوازية التي تقام في شوارع جدة التراثية بالعائلات، الذين يخرجون للاستماع للموسيقي، وتذوق الأكلات التراثية ومتابعة الرساميين، ومن يشاهد هذا الشارع صباحًا سيجد ضيوف المهرجان يتحركون جيئة وذهابا، ولكن ليلًا يتحول الشارع لعامل جذب للعديد من الفئات العمرية، التي يجب أن يكون المهرجان من ضمن أولوياتها في المرحلة المقبلة.