حكاية البائعين بسوق السبت في أسيوط.. بيناموا في البرد عشان يحجزوا مكان

حكاية البائعين بسوق السبت في أسيوط.. بيناموا في البرد عشان يحجزوا مكان
بين الندى وصقيع نسمات الهواء في فصل الشتاء تجدهم ثابتين صامدين أمام لقمة العيش ليجدوا في آخر يومهم بضع جنيهات معدودة مما كسبت ايديهم بالحلال الطيب في سوق السبت بقرية أبوتيج بمحافظة أسيوط، الذي يحتوي على كافة مستلزمات الحياة «من الإبرة إلى الصاروخ» بسعر أرخص عن باقي المحلات والسناتر وبائعي الخضار وغيرهم.
وتستعرض «الوطن» التي تجولت داخل السوق وعاشت بين الناس لتسرد إليكم تقريرًا تفصيليًا عن سوق السبت و«الأيادي الشقيانة».
بحجز دور من يوم الجمعة
قال محمد علي أحد الباعة الجائلين في سوق السبت، إنه يأتي يوم الجمعة ويفترش الأرض بقطعة من القماش ليحجز مكان يبيع فيه بشارع سوق السبت لأن الحجز يكون بالأسبقية.
وتابع علي: «بنبات على قطعة القماش في الشارع لحجز الدور لتاني يوم الصبح بغض النظر عن البرد أو مساوئ النوم في الشارع، المهم أحجز مكان أبيع فيه يوم السبت الصبح، وأرجع لبيتي وأولادي بعد ما أخلص بيع».
من الإبرة إلى الصاروخ
«منذ أن جئنا للحياة وفتحت أعيننا ونرى سوق السبت يذهب إليه أجدادنا وإبائنا ويحجزوا أماكن ليبيعوا ويشتروا فيه وكأنه يوم عيد أو يوم مقدس، مع أن باقي الأيام يتوفر ويوجد فيها كافة الأشياء التي تباع بسوق السبت، ولكن هي عادة توارثناها ولا نقدر على عدم أحياءها» هكذا التقط أحمد متولي بائع في سوق السبت الحديث.
وأشار متولي، إلى أن يباع في سوق السبت كل شيء وليس الخضروات والفاكهة فقط، بل جبن وأحذية وملابس وأدوات كهربائية وتليفونات وكل شيء، متابعًا: «زي ما بيقولوا من الإبرة إلى الصاروخ».
عيد السبت
ويروي سامح مجلي ذات الـ 60 عامًا، بائع بسوق السبت، لا نخشى برد قارس أو حر قائظ ولكن المهم إحياء سوق السبت أو الأصح أن نقول عيد السبت.
وأوضح مجلي، أنه اختير يوم السبت لأنه بداية الأسبوع، وكان قديمًا اعتاد الناس التوافد من كافة المراكز والقرى المجاورة على مركز أبوتيج للتسوق، فأتفق القدماء على أن يوم السبت يكون سوقا ويكون أرخص في السعر أيضًا عن غيرة في كل شيء.