الرقابة الصحية تعلن حصول المعامل الطبية على الاعتماد الدولي بنسبة 98%

كتب: الوطن

الرقابة الصحية تعلن حصول المعامل الطبية على الاعتماد الدولي بنسبة 98%

الرقابة الصحية تعلن حصول المعامل الطبية على الاعتماد الدولي بنسبة 98%

احتفلت هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، اليوم، بحصول المعايير المصرية الخاصة بمعامل التحاليل الطبية التي أصدرتها الهيئة، على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية «الاسكوا»، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المنظومة الصحية.

ويأتي ذلك استمرارًا للجهود المبذولة في تنفيذ المهام المنوطة بالهيئة، في إطار قانون التأمين الصحي الشامل، وتماشيًا مع سياسة الدولة الخاصة برفع كفاءة وتطوير مختلف الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المصري، وحرص القيادة السياسية على توكيد جودة مخرجات النظام الصحي في مصر على المستويين المحلي والدولي، من خلال التوافق مع المواصفات القياسية الدولية، وضمان جودة مختلف الخدمات التي يحصل عليها المنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل، تنفيذاً لما جاء راسخاً بالدستور المصري وتضمنته رؤية مصر 2030 من تغطية صحية شاملة لكل المصريين.

وقد أعلن الدكتور أشرف إسماعيل، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، اليوم عن حصول معايير اعتماد معامل التحاليل الطبية 2021 الصادرة عن الهيئة على اعتماد الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية «الاسكوا»، وذلك بنسبة نجاح بلغت 98%، مؤكدا أن معامل التحاليل الطبية على اختلاف أنواعها التي ستقوم بتطبيق هذه المعايير، ستتمكن من تقديم خدمات صحية ترقى إلى مثيلاتها العالمية مع الضمان التام لدقة نتائجها.

وعلق رئيس الهيئة على نسبة النجاح الكبيرة التي حصل عليها إصدار المعايير المصرية، قائلًا بأن هذا الإنجاز يمثل دافعًا كبيرا للاستمرار في الحفاظ على تلك المكانة الدولية المرموقة في الإصدارات التالية للهيئة فيما يتعلق بالمعايير الخاصة بالصيدليات العامة، ومراكز العلاج الطبيعي، ومراكز الأشعة، وغيرها من الإصدارات.

وأشار إلى أن إصدار هذه المعايير، تم بفريق عمل مصري خالص ضم عددًا من الخبراء المصريين من مختلف الهيئات الجامعية والحكومية وذات الطبيعة الخاصة لعمل معايير مصممة، طبقاً للواقع المصري ومعطيات النظام الصحي الحالي مع الالتزام بأحدث المعايير والتوصيات الدولية في مجال الجودة والأمان المعملي، وهو ما يعمل على إحداث نقلة نوعية لهذا النظام حتى يكون في مقدمة النٌظم الصحية العالمية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته اليوم الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بحضور الدكتور كارستين انجل، المدير التنفيذي للجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية «اسكوا»، والدكتور إسلام أبو يوسف، نائب رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وكل من الدكتور سيد العقدة والدكتور أحمد صفوت، أعضاء مجلس إدارة الهيئة، وكذلك الدكتور حسام أبو ساطي، المدير التنفيذي لهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة ونخبة من الخبراء والمتخصصين.

وفي كلمته بالمؤتمر وجه الدكتور كارستين انجل، المدير التنفيذي للجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية «اسكوا» التهنئة للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، نيابة عن أعضاء الجمعية لفريق المراجعين الدوليين القائمين علي عملية المراجعة، لحصولها على الاعتماد الدولي لثالث إصدار لها من المعايير وهو «دليل اعتماد المعامل الاكلينيكية»، إذ حصلت كذلك على الاعتماد الدولي لدليل «معايير اعتماد المستشفيات»، ودليل «معايير اعتماد المنشآت الصحية الأولية»، وذلك من المرة الأولى للتقدم للاعتماد.

من جانبه أعرب المدير التنفيذي للجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية، عن خالص تهنئته على هذا الإنجاز قائلًا: «بحصول هيئة الاعتماد والرقابة الصحية على هذا الاعتماد، فهذا يعني أن أنها أصبحت عضوًا في المجتمع الدولي للمنظمات المعتمِدة حول العالم».

وأكد أن هناك جوانب عديدة شهدت أداءًا استثنائيا جاء على رأسها إطار عمل المعايير ذاته، وتحتوي على وصف الغرض من المعيار كما تقدم وثائق إرشادية أثناء التنفيذ، الأمر الذي يزيد من فهم القائمين على تطبيقها واستخدامها.

كما أشاد المراجعين الدوليين بالجانب الخاص بالمشاركة المجتمعية، ومشاركة المرضى في صنع القرارات المتعلقة برعايتهم، ما يعني أن هذا المعايير لها دور في الحصول على الموافقة المستنيرة للمرضى بشأن رعايتهم، وهو أمر فارق لدى «الاسكوا».

وخلال المؤتمر، أعلن الدكتور أشرف إسماعيل، رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، عن إطلاق المنصة الإلكترونية التفاعلية للمعامل الطبية، والتي تعد الأولى من نوعها في مصر والعالم العربي وتُمثل نقلة نوعية في مجال المعامل الطبية بما تتيحه من برامج تعريفية وتعليمية ومحتوى مرئي وأدوات استرشاديه تتيح لجميع مقدمي الخدمات المعملية في مصر التعرف على كيفية التطابق مع متطلبات المعايير الواردة في دليل اعتماد المعامل الطبية والوصول بالأداء إلى المستوى الذي تستطيع معه المعامل الطبية النجاح في الحصول على اعتماد الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.

وأضاف أن المنصة تتيح كذلك آليات المقارنة بين المعامل بعضها البعض، وهو الأمر الذي يمثل جوهر ضمان جودة الاختبارات المعملية وتحسينها بصفة دورية ومستدامة. موضحًا أن حصول المعمل على اعتماد الهيئة، هو بوابة الانضمام للعمل تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.

وأكد أن أهم ما يميز معايير اعتماد المعامل المصرية دون مثيلاتها على مستوى العالم أنها وجهت نحو فتح طريق التواصل المباشر بين طبيب المعمل الإكلينيكي والطبيب المعالج للحالة، وذلك للتشاور حول مدى احتياج المريض لاختبارات معملية دون أخرى وتوقيتاتها المناسبة، وفقا لأحدث الاختبارات الدولية حسب تطور حالة المريض، وهو ما نخطط لتفعيله في منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال ربط كل مقدمي الخدمات الصحية داخل المنظومة بنظام إلكتروني موحد.

وقال إن ذلك ينعكس على ضمان جودة الخدمة التي يحصل عليها المنتفع والوصول إلى أنسب خطة علاجية، فضلًا عن الاستخدام الأمثل للموارد وتجنب الهدر لموارد المنظومة.

وأكد الدكتور أشرف إسماعيل، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تستهدف ضم جميع فئات المعامل الحكومية والجامعية والقطاع الخاص، مؤكدا أن الباب مفتوح أمام جميع معامل القطاع الخاص بجميع المحافظات أيا كان حجم عملها أو مستويات الخدمة التي تقدمها فور تسجيلها واعتمادها وحول آلية تقدم المعامل الطبية للحصول على اعتماد GAHAR.

بينما أشار الدكتور إسلام أبو يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الخطوة الأولى هي تقدم المعمل بطلب للانضمام إلى البرنامج عبر الموقع الإلكتروني: www.gahar.gov.eg، وتحميل المستندات والوثائق المطلوبة بعدها يتم تحديد موعد زيارة المعمل لإجراء المراجعة، ثم يقوم فريق المراجعين بالهيئة بتقييم المعمل وفقًا لدليل معايير المعامل الصادر عن الهيئة.

وأضاف أبو يوسف، أنه بعد ذلك يُقدم تقرير المراجعة إلى لجنة الاعتماد لمراجعته واتخاذ القرار بناءً على قواعد اتخاذ القرار، وإخطار المعمل بقرار لجنة الاعتماد، كما يحق للمعمل تقديم طعن على القرار في غضون 15 يوم، موضحًا أنه إذا لم يٌقدم أي طعن، يعتمد رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية القرار ويتم إصدار الشهادة النهائية.

في سياق متصل، أوضحت الأستاذة الدكتورة رانيا الشرقاوي، رئيس لجنة إعداد وتطوير معايير المعامل الطبية، أن المعايير التي تم إصدارها مناسبة لجميع فئات المعامل الحكومية والجامعية والقطاع الخاص، مع شمول كل مجال العمل داخل المعمل.

وأشارت إلى أن هذه المعايير تنطبق على المعامل المستقلة والمعامل الإكلينيكية المتخصصة، مثل معامل الاختبارات الوراثية، ومعمل البيولوجيا الجزيئية، ومعمل البكتيرولوجي، بينما لا تنطبق على المعامل غير الإكلينيكية، ذات الأغراض البحثية والمعايرة، ومعامل المستشفيات التي تخضع لمعايير اعتماد المستشفيات إلا في وجود  ضوابط خاصة نصت عليها المعايير.

وأضافت «الشرقاوي»، أن المعايير تضع الضوابط اللازمة للتأكد من أن العمل يتم بجودة عالية داخل جميع أفرع المعمل وأن المعمل يتوافر به التجهيزات اللازمة لضمان جودة ودقة النتائج، وأن اللجنة اهتمت بالمتطلبات المتعلقة بحوكمة ومؤسسية الأداء، حيث حرصت على وضع منهجية وأدوات عملية وتشاركية فعالة من أجل تحسين الأداء المؤسسي، وكذلك بيئة العمل والصحة والسلامة المهنية للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

وأضافت أنه على الرغم من أن الهدف الأساسي للمعايير التي تتركز حول المريض، هو دقة نتائج الاختبارات وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، إلا أن مقدمي الرعاية الصحية سيستفيدون أيضًا من تطبيق المعايير عن طريق تحسين درجات رضا المرضى، وزيادة إنتاجية الموظفين وفاعلية العمليات المؤسسية، وخفض التكلفة الإجمالية والاستخدام الأمثل للموارد كأحد الركائز الأساسية في منظومة التامين الصحي الشامل.

وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة غادة زياد، عضو لجنة إعداد وتطوير المعايير الوطنية للمعامل الطبية، أن المعايير اهتمت كذلك بتوفير متطلبات سلامة المريض والحفاظ عليه بشكل فعال مع التركيز على مفهوم الرعاية الشاملة التي تتضمن الصحة العقلية والاحتياجات الاجتماعية، لتحظى باهتمام متساوٍ مع العلاج الطبي التقليدي ومشاركة المرضى في اتخاذ القرار والتشجيع على قياس مبادرا ت سلامة المرضى مع تحليل نتائجها تحليلا دقيقا لتحديد مجالات التحسين المستمر.

كما استعرضت الدكتورة مي الشريف، عضو لجنة إعداد المعايير، الخطوات الكاملة لإجراء الاختبارات المعملية، مشيرةً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك خلط بين معايير الاعتماد وضوابط منح التراخيص، سواء ترخيص ممارس بمفرده أو ترخيص المعمل وأن المعايير تضع الحد الأدنى، الذي يجب ألا يقل عنه مستوى الأداء للحفاظ علي الصحة العامة والسلامة مع تشجيع العاملين بالمعامل على تعزيز المعرفة لديهم باستمرار من خلال الخبرة والتعليم المستمر واتباع أحدث أدلة العمل.


مواضيع متعلقة