الأعلى للإعلام يخطط لـ«صاحب السعادة الطفل».. حملة ومبادرة لحماية النشء

كتب: أحمد البهنساوى

الأعلى للإعلام يخطط لـ«صاحب السعادة الطفل».. حملة ومبادرة لحماية النشء

الأعلى للإعلام يخطط لـ«صاحب السعادة الطفل».. حملة ومبادرة لحماية النشء

نظم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفي كرم جبر، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، مائدة حوار حول الطفل في تماس مع القانون، وكيفية التناول الإعلامي لقضايا الطفل، لتصحيح الرسالة والمضمون الإعلامي، وتمكين الإعلاميين وتعريفهم بمفاهيم حقوق الطفل الأساسية في تناول قضايا الطفل وحقوقه، وفقًا لتناولها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، ورفع الوعي المجتمعي للأطفال وأسرهم من خلال الإعلام، لتجنب وقوع أبنائهم في مخالفة القانون ودعم جهود الدولة في حماية حقوق الأطفال.

حقوق الطفل

وبحسب بيان عن المجلس بشأن تفاصيل المائدة المستديرة، حضر مائدة الحوار، جيرمي هوبكينز، ممثل منظمة يونيسف في مصر، وسحر السنباطي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمستشار حسام الدين شاكر، رئيس محكمة الاستئناف، رئيس مكتب حماية الطفل بإدارة التفتيش القضائي بمكتب النائب العام، والمستشار علي موسى، من قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بوزارة العدل، والمستشار محمود فوزي، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والكاتب الصحفي صالح الصالحي، وكيل المجلس، والإعلامي نشأت الديهي، والدكتورة منى الحديدي، أعضاء المجلس، وعدد من الإعلاميين والصحفيين.

في بداية الندوة رحب الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالحضور، مؤكدًا ضرورة إطلاق مبادرة للطفل، والعمل عليها إعلاميًا، وطالب الحضور باقتراح اسم للمبادرة، على أن يكون بصفة مبدئية «صاحب السعادة الطفل».

الأعلى للإعلام

وأوضح جبر، أنّه سيتم العمل على حملة إعلامية كبيرة، تصل إلى المدارس بالتنسيق مع الجهات المسؤولة، ويمكن إنتاج أعمال وبرامج سينمائية وإعلامية، مشيرًا إلى أهمية الاهتمام بالطفل وقضاياه: «بعد سنوات قد يرتدي هذا الطفل البدلة العسكرية للدفاع عن وطنه، لذلك يجب زرع الوطنية وحب الوطن داخل كل الأطفال».

وتابع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنّه انطلاقا من كون الطفل ذخيرة المستقبل ورجل الغد وأمل الأوطان، تسعى كل الدول والمجتمعات أن توفر له كل أسباب الرقي، وتحيطه بمختلف أنواع الرعاية كي ينشأ سليم العقل والبدن، مضيفًا أنّ مستقبل الأمم يكمن في مدى نجاحها في رعاية أطفالها بطريقة سليمة، لأن رقي الأمم وتقدمها يقاس بمدى اهتمامها بأطفالها ورعايتهم، فكلما اتسعت المساحة المخصصة للأطفال في الأفق الفكري للمجتمع، فذلك يعني أنّ المجتمع وضع عينيه على المستقبل الذي تعبر إليه المجتمعات عبر استثمارها في الإنسان وتنميته.

وأضاف أنّ احترام الدولة لحقـوق الأطفال، يمنحهـم الكرامة الإنسانية والحرية من أجل تهيئتهم وتأهيلهم لخوض حياة الكبار، عن طريق إتاحة فرص المشاركة في المجالات المسموحة لهم، متابعا: «يأتي لقاؤنا اليوم في إطار التعاون المثمر بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومنظمة يونيسيف، لمتابعة البروتوكول الموقع بيننا لحماية حقوق الطفل المصري، ودور الإعلام في مواجهة قضايا وتحديات مشكلات الطفولة واستكمال النقاشات المرتبطة بخطة عمل المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالتدريب وورش العمل حول كيفية تطبيق مدونة السلوك الإعلامي للطفل في مصر».

ولفت إلى أنّ البروتوكول يأتي في إطار الدور المهم للإعلام في مواجهة قضايا وتحديات مشكلات الطفولة، انطلاقا من الدور الحيوي للإعلام في تكوين وتشكيل الرأي العام والتوعية المجتمعية بقضايا الطفل والأسرة، فمدونة السلوك الإعلامي للطفل جاءت وفقا لمبادئ الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الطفل، منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والدستور المصري.

شاكر: قضايا الطفل مهمة جدًا وسبيل نهضة المجتمعات

وأكد أنّ المجلس بصدد عقد ورش عمل تضم مشاركين من مختلف الجهات منهم صحفيون وإعلاميون لبحث حقوق الأطفال الإعلامية، إلى جانب ذلك سيتم تنظيم ورش عمل تتعلق بالأعمال الفنية التي تُقدم للطفل، وإنتاج دراما كارتونية لقربها من عقل الطفل وشغفه الدائم بها، تسهم في اكتساب الصفات الحسنة، والتمسك بالقيم والعادات السليمة، بعيدا عن الأعمال المستوردة التي تشجع على العنف، والتأكيد على ضرورة أن يتجنب صنّاع الدراما مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات، التي تحمل إغراءات للنشء وصغار السن والمراهقين لتجربة التعاطي.

ثورة الاتصالات

وأضاف أنّه في ضوء التحديات العالمية وثورة الاتصالات، تعددت وتنوعت الأدوار التي تقع على عاتق وسائل الإعلام، ومنها ضرورة احترام حقوق الأطفال، وعدم الإساءة لهم واختراق خصوصياتهم، وتجنب تقديم النماذج السلبية، والقيم الاستهلاكية خلال المضامين الإعلامية، ولا يمكن اعتبار قضية التناول الإعلامي لحقوق الأطفال مجرد حدث عارض، بل عملية مستمرة، حيث ينبغي على الإعلاميين مراعاة الحفاظ على المعايير الأخلاقية والمهنية عند تناول قضايا الأطفال والترويج المستمر لمبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

وقال إنّ الإعلام يلعب دورا مهما في نشر وإرساء ثقافة حقوق الطفل بمهنية واحترافية، وتتمثل الوظائف الرئيسـية التي ينبغـي على الإعلام القيام بها من أجل الترويج لحقوق الأطفال وحمايتهم، في مراقبة الانتهاكات التي تحدث للأطفال، وبث تقارير دورية عنها، مع توفير الوسائل والتقنيات الإعلامية المناسبة للجمهور والأطفال للإبلاغ عنها، وأن تتاح لهم الفرص المناسبة للاستماع إليهم كمشاركين فاعلين وليس مجرد مستهلكين للمضمون الإعلامي.

وأوضح أنّه حرصا من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على ضمان الحفاظ على حقوق الطفل، ألزم مختلف الوسائل بأن تبث محطات التليفزيون والإذاعة العامة 3 ساعات على الأقل أسبوعيا مخصصة للأطفال من البرامج الأساسية على جدول البث الرئيسي للمحطات، مطالبا وسائل الإعلام ببذل مزيد من التعمق في تناول قضايا الطفل، وعـدم الإفراط في التناول السطحي لهذه القضايا، بهدف إيجاد الحلول لهذه القضايا والمشكلات المتعلقة بالطفل.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنّ مدونة السلوك الإعلامي للطفل المصري، تهدف لضمان وجود ممارسات إعلامية مهنية تحترم حقوق الطفل، وتسهم في رفع مستوى الوعي تجاه هذه الحقوق، وتتيح الفرص للأطفال للتحدث عن أنفسهم وآمالهم ومخاوفهم، بما يسهم في خلق جيل قوي مثقف وواعٍ يخدم بلده ويساعد في بنائها ورقيها وتقدمها.

هوبكينز: يجب البحث عن مصلحة الطفل أولًا في التناول الإعلامي

من جانبه، قال جيرمي هوبكينز ممثل منظمة يونسيف في مصر، إنّه عند تعامل الإعلام مع قضايا الطفل يجب أن نبحث عن مصلحة الطفل أولًا، مضيفًا أنّ حقوق الطفل في قلب القوانين المصرية.

وأوضح أنّه يجب أن يكون هناك معايير في كيفية تناول الإعلام للحالات التي يكون فيها الطفل في تماس مع القانون كشاهد أو متورط في قضية، وقال إنّه شخصيًا شاهد العديد من التغطيات الإعلامية في العالم مخجلة لأنها لم تراعِ مصلحة الطفل خلال التناول الإعلامي، حيث يجب إخفاء كل البيانات الخاصة بالطفل وعدم إعلانها.

وأكد ممثل منظمة يونسيف في مصر، التزام المنظمة بالعمل مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمجلس لقومي للأمومة والطفولة، على بناء ودعم قدرات الإعلاميين للعمل في قضايا الطفل.

الطفولة والأمومة

من جانبها، قالت سحر السنباطي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، إنّنا نأمل في توفير الحماية والطفولة السعيدة لطفل الجمهورية الجديدة، مضيفة: «وجودنا في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يجعلنا نتذكر الماضي الجميل، حيث نشأنا على برامج ومسلسلات التلفزيون المصري العظيمة، التي كانت تناقش القضايا الموجودة في المجتمع وتعمل على معالجتها».

وأضافت أنّ الاستراتيجية القومية لحقوق الإنسان تدعم حق الطفل في الحماية والمشاركة، مشيرة إلى أنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي أول رئيس يشير إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة، وكان قبلها يشير للطفولة من خلال حضوره اللقاءات مع أبناء الشهداء والأطفال ذوي الهمم وكريمي النسب.

وقالت إنّنا في عصر ذهبي للرقي بمصلحة الأطفال لأنهم مستقبل الوطن، كما أوضحت أنّ لقاء اليوم فرصة لفتح قنوات جديدة لمزيد من الاهتمام بالطفل في الجمهورية الجديدة، لأن الإعلام عليه دور كبير في زيادة الوعي والتثقيف بقضايا الطفل.

مكتب حماية الطفل

ومن جانبه قال المستشار حسام الدين شاكر، رئيس الاستئناف رئيس مكتب حماية الطفل بإدارة التنفيش القضائي مكتب النائب العام، أن قضايا الطفل مهمة جدًا وهي سبيل نهضة المجتمعات، ضاربًا مثال بكوريا الجنوبية التي نهضت بعد حروب كبيرة في الخمسينات بعد الاهتمام بالنشأ.وأضاف أن الدولة مهتمة جدًا بقضايا الطفل خصوصًا ونحن على أعتاب الجمهورية الجديدة والتي شهدت إنجازات لم تحقق من قبل، مضيفًا أنه يجب أن تختفي ظاهرة العنف ضد الطفل ويجب الاهتمام به وتنشئته بشكل سليم.

وألقى المستشار حسام الدين شاكر، الضوء على أهم نصوص الدستور المصري والقوانين الخاصة بالطفل، والتي كفلت حماية الطفل ضد جرائم العنف وتجريم نشر بيانات الأطفال حال تماسهم مع القانون كشهود أو مجني عليهم أو جناة.

وأضاف أنّ الإعلام يقوم برسالة جليلة، وعليه استكمالها والتوعية بقضايا الطفل، والحفاظ على هويته وعدم نشر بيانات الأطفال أو صورهم حال تماسهم مع القانون، مضيفًا أنّ هناك طريقين لتلقي النيابة العامة الشكاوى الخاصة بالعنف ضد الأطفال وهما خط نجدة الطفل وكذلك إدارة البيان والتواصل الاجتماعي.

وأوضح أنّ محكمة الطفل أكثر محكمة إجراءاتها سريعة جدًا، مضيفًا أنّ وزارة العدل والنيابة العامة، يقدّم حلولا كثيرة في إطار التحول الرقمي مثل تجديد الحبس.

للاطلاع على تفاصيل المؤتمر كاملة اضغط هنا.


مواضيع متعلقة