«محمد» بائع لبن سريح عنده 7 عيال وجاموستين: حد الله بيني وبين المغشوش

كتب: شروق مراد

«محمد» بائع لبن سريح عنده 7 عيال وجاموستين: حد الله بيني وبين المغشوش

«محمد» بائع لبن سريح عنده 7 عيال وجاموستين: حد الله بيني وبين المغشوش

ينطلق صوت دراجته الهوائية من بُعد عدة أمتار، ما إن يسمع سكان منطقة الكوم الأحمر بإمبابة «جرس عجلته»، حتى يتجمعون حوله لشراء اللبن السائب في أكياس بلاستيك كعادتهم كل يوم، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة لا تضمن حصولهم على منتج صحي آمن، فإنهم يحرصون بشدة على شرائه بدعوى أنه أكثر إفادة ودسامة من اللبن المحفوظ في علب جاهزة.

يعمل محمد عبد السلام، 46 عامًا، في هذه المهنة منذ سنوات، يجوب يوميا قرية الكوم الأحمر التابعة لمنطقة إمبابة في محافظة الجيزة، مؤكدًا أنه لم يحصل على أي شهادة تفتح له باب رزق في مكان ما، يستطيع من خلاله الإنفاق على أسرة مكونة من 8 أفراد بعضهم في مراحل تعليمية مختلفة، في ظل ظروف معيشية قاسية: «أنا عندي ولد واحد و6 بنات ودلوقتي في منهم اللي اتجوز واللي لسه بيتعلم».

«محمد» لبّان يجوب شوارع إمبابة

نشأ «محمد» في أسرة ليجد أخيه الكبير يعمل كبائع لبن، ووجد أن ما يمتلكه يتماشى معه ليصبح لبانًا كشقيقه، ولكنه أراد أن يكون مميزًا فعمل بالطريقة القديمة وهي وضع «أقساط اللبن» على العجلة والتجول بها في الشوارع: «كان عندي جاموستين قلت أخد اللبن منهم وأكمل عليهم من الفلاحين وأبيع وأسترزق، بس كنت عايز أبقى مختلف ففكرت أشتغل زي اللبانين بتوع زمان واشتريت عجلة عشان أعمل زيهم».

يبدأ «محمد» يومه بعد الظهيرة حيث يذهب إلى الغيط وبعد أن «يحلب الجاموستين» ويحصل منهما على اللبن، يذهب إلى بعض الفلاحين لشراء نحو 100 كيلو لبن حتى يصبح لديه كمية وفيرة من الحليب، ويحفظه في درجة حرارة باردة جدًا؛ حتى لا يفسد من الوقت الطويل في الجو العادي، ثم يضعه على الدراجة، ويسير في طريقه طول اليوم ويبيع الكيلو بـ12 جنيهًا، ثم يعود بالرزق إلى أهله في الواحدة صباحًا، والفائض يحتفظ به لليوم التالي ويزيد عليه وهكذا يكون عمله.

لبن مش مخلوط بمياه

يرى «محمد» أن ضمير الإنسان في عمله هو رقيبه، مؤكدًا أنه يبيع اللبن صافي دون خلطه بمياه مثلما يفعل بعض باعة اللبن، إذ يزيدون وزنه بخلطه بالمياه ويبيعونه للناس على أساس أنه صافي: «حد الله بيني وبين الحرام، ده غش وربنا يحاسبنا عليه».


مواضيع متعلقة