جهود مصر في النقل البحري.. تدريبات عالمية وبروتوكولات وخطط للتطوير

جهود مصر في النقل البحري.. تدريبات عالمية وبروتوكولات وخطط للتطوير
- وزير النقل
- وزارة النقل
- الجامعات البحرية الدولية
- المجتمع البحرى الدولى
- النقل البحري
- السيسي
- صناعة النقل البحرى
- وزير النقل
- وزارة النقل
- الجامعات البحرية الدولية
- المجتمع البحرى الدولى
- النقل البحري
- السيسي
- صناعة النقل البحرى
ألقى الفريق كامل الوزير، وزير النقل، كلمة في اجتماع الجمعية العمومية ومؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات البحرية لعام 2021، أعرب فيها عن فخره واعتزازه بلقائه مع لفيف من رؤساء الجامعات البحرية الدولية الأعضاء في الاتحاد الدولي للجامعات البحرية، ونخبة من خبراء المجتمع البحري الدولي، ووجّه خالص شكره وتقديره للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، على استضافة الاجتماع والمؤتمر الذي يعتبر من أهم المحافل التي تجمع رؤساء الجامعات البحرية العالمية، لتبادل الآراء والخبرات في مجال التعليم والتدريب البحري على مستوى العالم.
ونقل كامل الوزير بحسب بيان عنه، تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتمنياته الطيبة بأن تكلل أعمال الاجتماع والمؤتمر بالتوفيق والنجاح، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الابتكار والاستدامة في صناعة النقل البحري من منظور الاقتصاد الأزرق والبيئة الخضراء»، والذى سوف يناقش احدث البحوث والتطورات والاتجاهات المستقبلية لتحقيق الاستدامة فى التعليم والتدريب البحرى وغيرها من مجالات صناعة النقل البحرى المختلفة، كما أشار إلى محورين رئيسيين، الأول «مكانة مصر في مجال النقل البحري العالمي»، والثاني «رؤية مصر لتطوير النقل البحري».
وتحدّث وزير النقل، عن المحور الأول «مكانة مصر في مجال النقل البحري العالمي»، قائلا إنّ مصر من أوائل الدول التي انضمت للمُنظّمة البحرية الدولية منذ بداية عملها عام 1958، وتحرص كل الحرص على المشاركة بفاعلية في أنشطة المُنظّمة ولجانها الفرعية والأساسية، وتسهم في تحقيق أهدافها.
مصر دولة بحرية من الطراز الأول
وأضاف الوزير، أنّ مصر دولة بحرية من الطراز الأول، تتمتع بموقع مُتميّز وسواحل مُمّتدة على البحرين المتوسط والأحمر، وتربط بينهما قناة السويس والتي أنشأت الدولة ازدواجا لها بقناة موازية جديدة لتقليل زمن عبور القناة بمقدار 11 ساعة، والتي تلعب دورا كبيرا لتسهيل حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، حيث عبرت القناة عام 2020/2021 أكثر من 17 ألف سفينة، ما يؤكد أهمية موقعها الاستراتيجي لخدمة التجارة العالمية للدول الأعضاء.
مصر عضوة في منظمات السلامة والملاحة وحماية البيئة
وتابع وزير النقل، أنّه نظرا لما نوليه جميعا من اهتمام بالقضايا البحرية البيئية، انضمّت مصر إلى اتفاقيات وبروتوكولات المنظمة التي تحافظ على السلامة والملاحة وحماية البيئة والتعليم والتدريب البحري وغيرها، كما يُعدّ العنصر البشري الركيزة الأساسية التي تقوم عليها صناعة النقل البحري، فقد كان التدريب دوما محل اهتمام الحكومة المصرية، التي أوفدت عدد من العاملين للحصول على درجة الماجستير في معهد القانون الدولي بمالطا (IMLI)، ومن الجامعة البحرية الدولية في السويد (WMU) بغرض النهوض بالمستوى العلمي للعاملين، وإدخال المُعاهدات الدولية التي تصدر عن المُنظّمة في القوانين والقرارات المحلية، وتطبيق أعلى معايير السلامة والبيئة البحرية.
المعاهد البحرية تعاونت مع IMO لتأهيل كوادر في النقل البحري
وأكد الوزير، أنّ المعاهد البحرية تعاونت مع المُنظّمة البحرية الدولية (IMO)، لتدريب وتأهيل الكوادر البحرية في مجالات النقل البحري كافة، التي وفرت نحو نصف مليون فرصة تعليم وتدريب للكوادر في التخصصات المختلفة، بما يتفق مع أحكام الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب وإصدار شهادات والنوبة البحرية STCW وتعديلاتها.
أما المحور الثاني «رؤية جمهورية مصر العربية لتطوير النقل البحري»، فقال وزير النقل عنه، إنّ رؤية وزارة النقل تتخطى من مجرد نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفاعلة في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة، لتحقيق التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، من خلال توفير شبكات ووسائل النقل والمساهمة في زيادة الرقعة المأهولة سكانيا، وتحسين خدمات التجارة الخارجية واللوجيستيات والتنمية السياحية والصناعية والتجارية، وحل مشكلة البطالة وتشغيل شباب الخريجين، وربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي، خاصةً دول الجوار ورفع كفاءة العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير وتحديث مرافق النقل وتطوير مراكز وبرامج التدريب المتخصصة، وتطوير الوضع المؤسسي والتشريعي لمسايرة التطورات الحديثة لإدارة منظومة وتطوير خدمات النقل، وتطبيق سياسة التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية بالموانئ البحرية والبرية.
وفي ضوء هذه الاستراتيجية، وضعت مصر استراتيجية شاملة لتطوير الموانئ المصرية 2030 وزيادة قدرتها التنافسية، طبقا للمعايير الدولية والذي يهدف لتحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجيستيات لخدمة حركة التجارة البينية وتقديم الخدمات لمواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال النقل البحري واللوجستيات، وربط الموانئ المصرية بمناطق الاستثمار، والاستفادة من الشبكة القومية الجديدة للطرق والأنفاق التي تم تنفيذها اسفل قناة السويس لتسهيل حركة وسائل النقل المختلفة في رؤية متكاملة وشاملة.
تبسيط إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع في الموانئ
ووضعت وزارة النقل خطة شاملة للتحول الرقمي الكامل وميكنة الموانئ، بالتعاون مع العديد من الوزارات والهيئات المشاركة في العمل بالموانئ البحرية والبرية، وجرى تبسيط إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع في الموانئ، في إطار سعي الدولة الدائم لتقليل زمن الإفراج الجمركي عن البضائع والسلع وفق المعايير العالمية، بأحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات وميكنة المجتمع الملاحي، وتطبيق نظام «التسجيل المسبق قبل وصول الشحنات» (ACI) كأساس لبدء إجراءات الإفراج والذي بدأ التطبيق الفعلي له في الأول من أكتوبر 2021.
وفي إطار تطوير وتحديث بيئة العمل داخل الموانىء البحرية لتحويلها إلى موانىء ذكية، أوضح الوزير أنّه جرى تفعيل العديد من التطبيقات لتسهيل العمل، مثل حجز الشاحنات من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة وتفعيل الفاتورة الموحدة للسفن، والتحصيل الإلكتروني، والربط الآلي لجميع جهات مجتمع الميناء في منظومة واحدة متكاملة وتفعيل منظومة التراكي الآني للسفن بمجرد إخطار الوصول.
ولفت إلى أنّ هيئات الموانئ توفر خدمات الدعم الفني للتوكيلات الملاحية إلكترونيا، فضلا عن تحديث منظومة التتبع الأتوماتيكي للسفن AIS بهيئات الموانئ والجهات المدنية والعسكرية المسؤولة عن تتبع السفن، وجرى تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع (المحول الرقمي الحكومي) G2G بربط الموانئ مع الجهات الحكومية.
وأكد أنّه لتحقيق الهدف الأكبر لتحويل مصر لمركز للتجارة العالمية واللوجيستيات، كان لزاما علينا أن نضع خطة لتطوير قطاعات النقل لتتكامل مع بعضها كالآتي:
إنشاء أرصفة جديدة في الموانئ البحرية
أولا: النقل البحري: جرى إنشاء أرصفة جديدة ليصل إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية إلى 73 كم لتستوعب 370 مليون طن بضائع بدلا من 185 مليون طن سنويا.
ثانيا: النقل البري: جرى إنشاء 7000 كم طرق سريعة ورئيسية لتصل أطوال الشبكة إلى 30 ألف كم، إضافة إلى عدد من الكباري والمحاور على النيل وإنشاء عدد من الكباري العلوية والأنفاق على الشبكة ليصل الإجمالي إلى 2500 كوبري علوي / نفق.
ثالثا: النقل السككي: جار إنشاء شبكة القطارات الكهربائية بطول 2000 كم، إضافة إلى الشبكة الحالية، ليصل إجمالي أطوال خطوط السكك الحديدية في مصر إلى 12 ألف كم قادرة على نقل مليوني راكب يوميا، بدلا من مليون حاليا، و13 مليون طن بضائع سنويا، بدلا من 4.5 مليون طن حاليا.
رابعا: النقل النهري: تطهير وتطوير وتكريك 3125 كم مجاري مائية، وإنشاء 3 موانئ نهرية جديدة لتعظيم دور النقل النهري.
خامسا: الموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية: إنشاء 8 موانئ جافة و5 مناطق لوجستية تستوعب 5 ملايين حاوية مكافئة سنويا، وتطوير 7 موانئ برية على الحدود المصرية.
وأتمّ وزير النقل كلمته، متمنيا أن يكلل الله جهود الجميع بالنجاح، وأن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه من تطور لما فيه الخير لوطننا الحبيب مصر، موجّها خالص الشكر والتقدير للقائمين على تنظيم الاجتماع والمؤتمر، ولفريق عمل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الذي يقف وراء نجاح هذا الحدث المهم، مع خالص أمنياته بنجاح الاجتماع والمؤتمر والتوفيق للجهات المشاركة.