رحلة بطل شعبي في بنها من حلم احتراف كرة القدم إلى عامل مغترب «صور»

رحلة بطل شعبي في بنها من حلم احتراف كرة القدم إلى عامل مغترب «صور»
- موهوب كرة قدم
- لاعب الزمالك
- موهبة كروية
- حلم الاحتراف
- بنها
- عامل
- حسن حلمي
- ميدو
- لاعب كرة قدم
- موهوب كرة قدم
- لاعب الزمالك
- موهبة كروية
- حلم الاحتراف
- بنها
- عامل
- حسن حلمي
- ميدو
- لاعب كرة قدم
في عالم كرة القدم ليس هناك نتيجة مضمونة، فقد تعطيها عمرك بأكمله، ولا تصل في النهاية إلى ما كنت تريده وتحلم به، كما حدث مع حسن حلمي، موهبة نادي بنها، قبل عقد من الزمن، الذي كان يقر الجميع بحجم الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها، وعلى إثره كان يحلم باحتراف كرة القدم خارجيا بإحدى الدول الأوربية، ولكن انتهى به الأمر عاملا مغتربًا بأحد فنادق المملكة العربية السعودية.
في الصورة التي تشاهدونها بالأعلى، يتواجد الكابتن أحمد حسام ميدو، لاعب نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، وصاحب مسيرة احترافية جيدة وكبيرة، بعدد من الأندية الأوربية الشهيرة، كان من أبرزها ناديي روما الإيطالي وتوتنهام الإنجليزي، وإلى جواره عامل مصري بسيط بأحد فنادق الممكلة العربية السعودية، هذا ما سيعتقده الجميع، لكن ما لايعرفه الكثيرون أن هذا العامل البسيط، شاب مصري يدعى حسن حلمي، كان أحد موهوبي كرة القدم المصرية، التي كان يتنبأ لها كل من شاهده يداعب كرة القدم، بمستقبل باهر ومسيرة احترافية أسطورية، كان من الممكن أن تتفوق على مسيرة لاعب الزمالك الملقب بـ «العالمي»، ولكن مرت الأيام والشهور والسنوات وبدلا من أن تكون الصورة للاعبان زملاء بمنتخب مصر، أصبحت صورة للاعب مشهور وعامل بسيط مغمور.
قبل 13 عاما كان العامل لاعب زميل لكل النجوم
قبل هذه الصورة بحوالي 13 عامًا، وقتها كان هذا العامل مراهقا لا يتخطى سنه حاجز الـ16 عاما، ورغم ذلك كان الجميع يتحدث عنه في كل حي وقرية بمدينة بنها، ودون مبالغة شهرته حتى كانت تتخطي حاجز المدينة المسماه ببنها العسل، وتصل إلى العديد من مدن محافظات مصر المختلفة، وكل ذلك كان بفضل موهبته الربانية في عالم كرة القدم التي جعلت منه بطل شعبي في قريته ميت العطار بمركز بنها بمحافظة القليوبية، وفي نفس الوقت جعلته الموهبة التي ينتظرها الجميع لتتألق بالكرة المصرية بما في ذلك منتخب مصر للشباب مواليد 1989، الذي كان قريب من الانضمام إليه بصورة كبيرة لقيادة هجومه ببطولة كأس العالم للشباب التي نظمت بمصر عام 2009، وفق ما يحكيه «حسن»، في حديثه مع «الوطن».
مسيرة لم تبدأ
لكن مسيرة تلك الموهبة لم تصل إلى ما كان يتوقعه الجميع له، لأنها أنتهت بالأساس من قبل حتى أن تبدأ، بسبب ظروف كثيرة، يتحدث عنها خريج كلية الحقوق جامعة بنها دفعة 2010، ويوضح أن أضعفها كانت إصابته الغامضة التي أفقدته النطق والحركة لمدة أسبوعين، دون أن يجد أي طبيب عُرض عليه تفسيرا لهذا الأمر.
نجم صاعد بسرعة الصاروخ
ويروي «حسن»: «قبل تلك الإصابة كنت نجم نادي بنها الصاعد بقوة، والقادر على حجز مكانه له بكل فرق الناشئين والشباب والفريق الأول أيضًا، رغم امتلاكه لكتيبة كبيرة من النجوم وقتها».
ويضيف ابن محافظة القليوبية: «وكان الدكتور محمد عثمان مدرب منتخب مصر للشباب حينها، بمثابة الأب الروحي لي، الذي كان سيضمني لصفوف منتخب مصر للشباب مواليد 89، بعدما كان السبب الرئيسي في تصعيدي للفريق الأول بنادي بنها، وقبل أن يأتي الاتحاد المصري بمدرب أجنبي لقيادة الفريق بكأس العام 2009، الذي استضافته مصر، اعتمدت في خياراته على لاعبي الأهلي والزمالك بشكل كبير، إلى جانب لاعب واحد من إنبي ولاعب من القناة، ولم ينظر لأي لاعب من الدرجة الثانية أو الثالثة».
اعتزال مبكر في سن الـ23
وبعد ابتعاد عامل الفندق، عن قائمة منتخب مصر للشباب، خاض مسيرة طويلة وقصيرة في نفس الوقت مع عدد الأندية، طويلة من حيث المشاركات مع الفرق التي لعب معها، وقصيرة من حيث أنها انتهت قبل حتى أن يكمل عام الـ23، إذ لعب لكل منها أندية (بنها، نجوم المستقبل، اتحاد الشرطة، طوخ، قويسنا)، قبل أن يعتزل كرة القدم بسبب ضعف الراتب الذي يحصل عليه، وعدم قدرته على التوفيق بين عمله لاعب كرة قدم محترف، وفي نفس الوقت عامل بمطعم سندوتشات كفتة، بقريته ميت العطار.
خطوة نحو الأمام انتهت بخيبة أمل
ويوضح «حسن»، أن خطوة التعاقد مع نادي نجوم المستقبل، كانت بمثابة الخطوة، الذي انتظرها كثيرا لينطلق في مسيرته إلى نادي أكثر شهرة وأقرب إلى الدوري الممتاز، كاشفا في الوقت ذاته، أن هذا لم يحدث كما كان ينتظر ويتمنى، ومعللا أنه لم يشعر بأية راحة نفسية بهذا الفريق، ففضل الابتعاد عنه، بعد صلاة استخارة قام بها، جعلته بعدها يعتذر للدكتور محمد عثمان مدرب الفريق وقتها، على استكمال مشوراه مع هذا الفريق.
ويواصل «حسن»: «بعدها حصلي حاجة غريبة ومحدش فاهمة لحد دلوقتي طبيا، فقدت النطق والقدرة على الحركة أسبوعين، كنت زي المشلول بالظبظ، وكل الدكاترة تقول مش عارفين عنده أيه، لحد ما شيخ قرأ عليا قرآن كريم، ورجعت اتعلم المشي من الأول بعدها زي الطفل الصغير».
جسد بلا عقل أو قلب أو شغف
وعاد ابن محافظة القليوبية بعدها إلى عالم كرة القدم، لكنه عاد كجسم فقط، دون عقل أو قلب، بعدما فقد شغفه بها، حسبما يؤكد، لدرجة أنه لم يختارها بأول اختيار صعب وضع أمامه حينما خير بينها وبين عمله كعامل في مطعم.
ويختتم «حسن»، في نهاية حديثه مع «الوطن»: «الحمد لله على كل شيء، راضي تماما بكل بخطوه وطريق خدته، حتى وإن كنت سيء في الاختيار وقتها».