«قشقوش»: مصر باغتت إسرائيل بالحرب أثناء مناورة الخريف

كتب: محمد متولي

«قشقوش»: مصر باغتت إسرائيل بالحرب أثناء مناورة الخريف

«قشقوش»: مصر باغتت إسرائيل بالحرب أثناء مناورة الخريف

قال اللواء أركان حرب محمد عبدالخالق قشقوش، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن نظرية الأمن الإسرائيلي خلال حربها مع مصر، كانت تعتمد على عناصر المبادئة والمفاجأة، وضمان تحقيق النتائج، ونقل المعركة خارج الأرض، في حين واجهتها القوات المسلحة المصرية بالتحدي والإرادة في الهدم، وكانت هي خطة الدفاع الاستراتيجي.

قشقوش: بدء المناورة في إبريل أربك العدو الإسرائيلي

وأضاف «قشقوش»، خلال استضافته ببرنامج «عن قرب»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد الدريني، المذاع على فضائية «DMC»، اليوم، أن أولى المناورات التي قادها الجيش المصري قبيل حرب 1973 كانت في شهر إبريل من العام ذاته، وهو ما أدى إلى إرباك العدو الإسرائيلي، «لما حصلت مناورة الخريف بتاعة كل سنة، كانت الأمور عندهم أهدى، وكان تاريخها 29 سبتمبر إلى 7 أكتوبر، وباغتتهم مصر يوم 6 أكتوبر».

إعلامي: الرئيس السادات بعت رسالة للغرب أنه ليس أهلا لخوض الحرب

فيما أوضح الإعلامي محمد عبدالرحمن، أن خطة الخداع الاستراتيجي، تعني إقناع العدو بأنه لا يوجد خداع استراتيجي سيمارس، «الخداع الاستراتيجي اللي عمله الرئيس محمد أنور السادات، هو أنه بدا على وجه عكس ما سيكون عليه الأمر، ورسم صورة ذهنية لنفسه، تبدو تماما عكس حقيقته التي ظهرت بعد حرب 1973».

وأكد أن وسائل الإعلام المصرية في تلك الآونة، قامت بدور تكتيكي وليس استراتيجي من خلال تعليق إذاعي متوقع على كل الأنباء، وبدا كأنه تخدير للرأي العام الداخلي، «الرئيس السادات استخدم اليسار المصري في تلك الفترة، وطلب منها التأكيد بأن الإدارة المصرية التي يقودها السادات إدارة ضعيفة غير قادرة على الحرب، وكان يفصل ما بين الإدارة والجيش المصري، واليسار قاد عملية حقن المثقفين المصريين والطلبة وطالبوهم بالخروج في مظاهرات تتطالب الإدارة المصرية لخوض حرب عاجلة باعتباره الهدف الأساسي، والذين قرأوا المشهد خارج الحدود شعروا بأن الشعب يحث السادات على الحرب ولكنه لن يحارب، وليس أهلا للحرب».

محمد عبود: «المعلومات المصرية تحللها المخابرات الإسرائيلية بدقة للوصول لتقدير موقف»

وأشار الدكتور محمد عبود، أستاذ اللغة العبرية بجامعة عين شمس، إلى أن جهاز المخابرات الإسرائيلي كانوا ومايزالوا لديهم «ديسك» خاص بالشؤون المصرية، ويعتمد في معلوماته المعلومات العلنية والتي يجرى نشرها بالصحف، إلى جانب تحقيق الصور الجوية التي ترسلها الأقمار الصناعية، والمعلومات الناتجة عن جمع المعلومات من جواسيس العنصر البشري، «كل تلك المعلومات يتم تحليلها بدقة للوصول لتقدير موقف حقيقي».

وتابع: «حالة الاستعلاء والغطرسة لإسرائيل ما بعد 1967 الناجمة عن نجاح إسرئيل في هزيمة جيوش عربية مجتمعه زادت عن الحد، حتى تحول ضباط الجيش الإسرائيلي لنجوم مجتمع، والمسؤولين في مصر استفادوا من هذا الواقع في خداع الجيش الإسرائيلي حتى بات عنصر المفاجأة هو العنصر الحاسم في حرب أكتوبر».

واختتم: «الرئيس السادات حسب شهادة رئيس المخابرات الإسرائيلية وقدم نفسه أنه لن يحارب من خلال معلومات زائفة سربها للعدو الإسرائيلي، وأهم تلك الخطوات أن السادات كان كثيرا ما يعلن أنه على وشك الحرب، وفي عام 1971 أعلن أنه عام الحسم ومر بدون أن يكون به أي حسم، ولكن كان جزءً من الخداع، وفي 1972 سربت الكثير من المعلومات عن موعد حرب محتملة، وهو ما أرهق الجيش والمجتمع الإسرائيلي».


مواضيع متعلقة