نقيب الزراعيين: مشروعات الدولة للزراعات المحمية داخل «الصوب» نجت من آثار الموجات الحارة

كتب: محمد أبوعمرة

نقيب الزراعيين: مشروعات الدولة للزراعات المحمية داخل «الصوب» نجت من آثار الموجات الحارة

نقيب الزراعيين: مشروعات الدولة للزراعات المحمية داخل «الصوب» نجت من آثار الموجات الحارة

قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، ومدير مكتب «أكساد» بالقاهرة إن كل التوقعات التى وضعتها المنظمات العالمية كانت تشير إلى أن درجة حرارة الأرض سترتفع بحد أقصى 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2050، إلا أن تلك المؤسسات أكدت أن مناخ العالم ارتفع خلال هذا الصيف الدرجة والنصف فجأة ودون سابق إنذار وظهرت آثاره فى فيضانات ألمانيا وبلجيكا وهولندا وحرائق غابات اليونان وتركيا والجزائر وتونس.

وأوضح «خليفة» أن التغيرات المناخية ظهرت آثارها فى مصر فى القطاع الأكثر هشاشة وهو الزراعة، وأكثر محصولين تأثرا بالتغيّرات المناخية هما المانجو والزيتون، اللذين تأثرا بشكل كبير للغاية، وتسبّب الطقس فى خسائر فادحة لأصحابهما، كما تأثرت بعض أصناف الخضر والفاكهة وارتفع سعرها بشكل ملحوظ، وظهرت هذا العام آفات خطيرة أثرت على محاصيل الذرة والقطن.

وأكد نقيب الزراعيين أن المشروعات التى أنشأتها الدولة المصرية والخاصة بالزراعات المحمية «الصوب الزراعية»، هى التى تمكنت من الخروج سالمة من آثار الموجات الحارة، حيث إنها تعمل وفق أنظمة تسهم فى التكيّف مع الطبيعة، سواء بالتبريد أو التدفئة، مشيراً إلى أنها المستقبل فى المرحلة المقبلة، التى سوف ترتفع فيها حدة تلك التقلبات ما بين البرودة الشديدة والارتفاع الشديد فى الحرارة.

وتابع «خليفة» قائلاً إن التغيرات المناخية لها تأثير كبير فى حجم ونوعية الإنتاج الزراعى، وتُعد مصر والمنطقة العربية بشكل عام أكثر المناطق تأثراً بالتغيّرات المناخية، وذلك لما تتسم به المنطقة من جفاف، حيث إنها من البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية. وأوضح أن منظمة «أكساد» تعمل على استنباط أصناف من المحاصيل أكثر تحملاً وتأقلماً مع مخاطر ظاهرة التغيرات المناخية، من أجل تحسين حالة الأمن الغذائى، حيث إنه تم إنتاج أصناف القمح الطرى والصلب والمحتملة لقلة المياه وعالية الإنتاجية وتم توزيعها على معظم البلدان العربية، وإنتاج أصناف من الذرة الرفيعة متحمّلة لدرجات الحرارة المرتفعة وقلة احتياجاتها، لافتاً إلى أنه يتم تنفيذ مشروع للزراعة الحافظة بالساحل الشمالى الغربى لمصر.

وكشف نقيب الزراعيين أن محافظة مطروح من المحافظات المطيرة التى يمكن التوسّع فى مشروعات مواجهة التغيرات المناخية بها، وتنفيذ برامج لاستخدام التقنيات الحديثة فى توفير المياه اللازمة لبعض الزراعات للحد من معاناة ندرة المياه فى بعض المناطق، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ مشروعات لإنشاء 1020 منشأة مائية وآبار رومانية تسهم فى توفير مياه الشرب للمناطق البدوية فى مطروح، بكميات تتجاوز 140 ألف متر مكعب من المياه، ويصل نصيب المواطن البدوى منها إلى 17 متراً مكعباً من المياه، وذلك بالتعاون مع الحكومة والمنظمات الدولية الأخرى، ومنها منظمة الفاو.


مواضيع متعلقة