«الوطن» ترصد لحظة عبور «إيفرجيفين» قناة السويس (فيديو)

«الوطن» ترصد لحظة عبور «إيفرجيفين» قناة السويس (فيديو)
عبر الضفة الشرقية لقناة السويس، رافقت كاميرا جريدة «الوطن» السفينة إيفرجيفن والتي أغلقت مجرى قناة السويس بجنوحها فيه قبل أن يتمكن رجال هيئة قناة السويس من تعويمها، وذلك أثناء مرورها من مجرى شرق التفريعة، حيث التقطت كاميرا «الوطن» فيديو من البر لعبور السفينة المجرى الملاحي.
خالية من الحاويات
ومرت سفينة إيفرجيفن بمجرى قناة السويس وهي خالية من الحاويات بعدما فرغت حمولتها في ميناء روتردام بهولندا، وتعود فارغة في طريقها للصين لتخضع لأعمال الصيانة.
ومرت السفية إيفرجيفين 22 مرة بمجرى قناة السويس، وهي تتبع التوكيل الملاحي إيفرجرين وحازت على اهتمام العالم أجمع أثناء أزمة إغلاقها قناة السويس، بسبب جنوحها بالعرض في الممر الملاحي.
تحركت في الساعة 5 صباحًا
ووصلت السفينة غاطس بورسعيد الساعة 11 مساء ودخلت مجرى القناة ضمن قافلة الشمال، والتي بدأ مرورها الساعة 5 صباحًا وتحتل الطابق رقم 10 في سفن قافلة الشمال.
من أضخم سفن العالم
وكانت سفينة إيفرجيفن والتي تعتبر من أضخم السفن في العالم قد تعرضت لحادث جنوح في ممر قناة السويس يوم 23 مارس الماضي، وتسببت في إغلاق قناة السويس أمام مجرى الملاحة العالمية، وبذل رجال هيئة قناة السويس جهودا ضخمة لتعويمها حتى تمكنوا من ذلك بعد 6 أيام من جنوحها ونقلوها بالقاطرات التابعة للهيئة للبحيرات المرة لفحصها.
وظلت السفينة في البحيرات المرة حتى نجحت الشركة المالكة والمشغلة للسفينة في إبرام اتفاق مع هيئة قناة السويس عن التعويضات اللازمة وتكلفة التعويم، وتحركت السفينة من البحيرات المرة بعد فحصها والتأكد من صلاحيتها للملاحة.
أهم المعلومات عن إيفرجيفن
يبلغ طول السفينة 400 متر وعرض 59 مترًا، وتحمل على متنها أكثر من 20 ألف حاوية بحمولة تزيد على 230 ألف طن، ويجري تشغيلها عبر خطوط النقل التايوانية Evergreen Marine.
وترفع السفينة علم بنما لأن مقر الشركة التايوانية المشغلة لها موجود بها، وبنيت عام 2018 وكانت أول رحلة لها عام 2019، وتبلغ قيمتها 170 مليون دولار، وتقدر مبالغ التأمين على السفينة بنحو 140 مليون دولار.
مدة التعطل
شهد 23 مارس من العام الحالي تعطل قناة السويس، بسبب جنوح السفينة، حيث تسببت عاصفة رملية في فقدان السيطرة عليها، وباتت محصورة بين جانبي القناة، وفي 29 مارس، أعلنت هيئة قناة السويس نجاح عملية إعادة تعويم السفينة، وسط إشادات عالمية.
جهود المهندسين المصريين لتعويم السفينة
كان المهندسون المصريون على قدر الحدث، فمنذ الساعات الأولى لجنوح السفينة، تعاملوا مع الأزمة على مدار الساعة، حيث رفضوا مع العمال الحصول على أي إجازة قبل الانتهاء منها، وهو ما تم خلال 6 أيام فقط، رغم كل العروض التي تلقتها هيئة قناة السويس من أجل تعويم السفينة باستخدام مهندسين وعمال أجانب من عدد من دول العالم، كان على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، بريطانيا، السعودية، والإمارات.
سيناريوهات تعويم السفينة
الدولة المصرية كانت أمام أكثر من 3 سيناريوهات، هي، تعويم السفينة مع الاحتفاظ بالحمولة، تفريغ السفينة من الوقود والمياه، وتفريع الحاويات، و اختارت الحل الأول في البداية، بالتعاون مع الشركة المالكة، حيث جرى تكريك 20 ألف متر مكعب من الرمال من جوانبها المختلفة بحذر شديد.
ثم انتقلت إلى الحل الثاني وهو تفريغ السفينة من الوقود والمياه، ونجحت فيه من خلال استخدام 11 قاطرة وأكثر من كراكة، حيث فرغت السفينة من الوقود والمياه ثم أعادت ملئها بالماء والوقود، وبسبب نجاح هذا السيناريو لم تحتاج إلى السيناريو الثالث وهو تفريغ الحاويات.
انتهاء الأزمة بعد تعويمها
بعد تعويم السفينة، جرى التحفظ عليها في البحيرات لصيانتها، وإجراء التحقيقات لمعرفة المتسبب الحقيقي في جنوحها، حيث أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن مرشدي القناة لا يتحملون أي مسؤولية، وأن الخطأ الذي حدث في قيادة السفينة يرجع إلى قائدها، وانتهت الأزمة بحصول مصر على تعويضات جراء تعطل حركة الملاحة في قناة السويس لمدة 6 أيام.