انخفاض الفقر لأول مرة منذ 22 عامًا.. «االسعيد» تستعرض جهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

كتب: الوطن

انخفاض الفقر لأول مرة منذ 22 عامًا.. «االسعيد» تستعرض جهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

انخفاض الفقر لأول مرة منذ 22 عامًا.. «االسعيد» تستعرض جهود مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

قدمت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ممثلة عن جمهورية مصر العربية، التقرير الطوعي الوطني الثالث بالمنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة المعني بالتنمية المستدامة، المنعقد في نيويورك هذا العام بشكل افتراضي عبر الفيديو كونفرانس.

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التقرير الوطني الطوعي الثالث لمصر، جاء في إطار استراتيجيتها الشاملة للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، التي تم إطلاقها في عام 2016 من خلال نهج تشاركي، بأبعادها الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وأضافت «السعيد» أنه منذ عام 2018، شرعت مصر في تحديث رؤيتها، نظرًا للحاجة إلى مواجهة عدد من التحديات والتي تتضمن ندرة المياه، والزيادة السكانية، وكذلك التطورات الجغرافية والسياسية العالمية والإقليمية، واستيعاب تداعيات فيروس كوفيد - 19، متابعه أن عملية التحديث تمت في إطار تشاركي مع شركاء التنمية كافة وبما يتسق مع أجندة أفريقيا 2063 وأهداف التنمية المستدامة الأممية.

إصدار خطة المواطن لأول مرة في مصر

وأشارت إلى تركيز مصر على توطين أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات لمعالجة الفجوات التنموية وذلك من خلال التدخلات القائمة على الأدلة، مشيرة إلى إصدار خطة المواطن لأول مرة في مصر، والمنطقة والتي تتناول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في كل محافظة من محافظات مصر وتحديد احتياجاتها والفجوات التنموية لها، فضلًا عن وضع مؤشر التنافسية على مستوى المحافظات.

توزيع الاستثمارات على القرى الأكثر فقرًا

ولفتت إلى تطوير المعادلة التمويلية لتوزيع الاستثمارات على مستوى المحافظات، كذلك إلى التدخلات على أرض الواقع من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» مع التركيز بشكل خاص على القرى الأكثر فقرًا، وذلك بمشاركة العديد من شركاء التنمية.

انخفاض معدلات الفقرة لأول مرة منذ 22 عامًا

كما استعرضت الوزيرة عددًا من الأهداف الرئيسة للتقرير، حيث تطرقت السعيد بالحديث حول الهدف الأول المتعلق بالقضاء على الفقر، موضحة أن مصر شهدت مؤخرًا ولأول مرة منذ 1999 انخفاضًا في معدلات الفقر، حيث انخفضت إلى 29.7٪ في 2019/2020، مقارنة بـ 32.5٪ في 2017/2018، مما يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وما رافقه من نجاح سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية.

57 مليون مصري يستفيدون من «حياة كريمة»

وأشارت إلى جهود الحكومة فيما يخص زيادة الاستثمار العام في رأس المال البشري وضمان توفير الخدمات الأساسية، توسيع وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ومنها برنامج تكافل وكرامة، وإطلاق مبادرة «حياة كريمة» التي تهدف إلى رفع مستوى المعيشة لنحو 57 مليون مصري بما يعادل أكثر من نصف السكان.

انخفاض حالات التهاب الكبد الوبائي بنسبة 98%

وحول الهدف الثالث والمتعلق بالصحة الجيدة، أكدت التزام مصر بضمان الصحة الجيدة والرفاهية لجميع مواطنيها وتطوير مرونة قطاع الرعاية الصحية لديها ضد أزمات الصحة العامة، مشيرة إلى جهود الحكومة في مجال الرعاية الصحية، التي تضمنت إطلاق مبادرة «100 مليون صحة»، في عام 2018 للقضاء على التهاب الكبد الوبائي والكشف عن الأمراض غير المعدية، ليتضح نجاح المبادرة في انخفاض بنسبة 98٪ في حالات التهاب الكبد الوبائي، موضحة الدور المحوري للمجتمع المدني في دعم تحسين الصحة والرفاهية في مصر من خلال العديد من المبادرات الوقائية والعلاجية التي امتدت قبل جائحة كوفيد -19 وخلاله.

انخفاض معدل البطالة إلى 7.2%

وحول الهدف الثامن والمتعلق بالعمل والنمو، أوضحت الوزيرة تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2018/2019، وبلغ ذروته عند 5.6٪، بعد أن سجل أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8٪ في عام 2011، إضافة إلى انخفاض معدل البطالة حتى أثناء الجائحة مسجلا 7.2٪ في الربع الرابع من عام 2020، على الرغم من ارتفاعه إلى 9.6٪ في المراحل الأولى من الوباء، لافتة إلى جهود الحكومة في هذا الصدد مؤكدة تركيز الحكومة على الشمول المالي كأولوية، وذلك من خلال دعم الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، موضحة استفادة الحكومة المصرية من الشراكات الفعالة مع القطاع الخاص، خاصة من خلال الصندوق السيادي الذي تم إنشاؤه مؤخرًا.

التخفيف من آثار تغير المناخ

وتطرقت  إلى الهدف الثالث عشر والمرتبط بالعمل المناخي، حيث أوضحت إحراز مصر مزيدًا من التقدم في التخفيف من آثار تغير المناخ من خلال تعزيز السياسات والأطر المؤسسية على مدى السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى إطلاق «دليل معايير الاستدامة البيئية»؛ بهدف الوصول إلى زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 50٪ بحلول عام 2024/2025.

وتابعت السعيد الحديث حول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن بإطلاق أول سندات مصرية خضراء بقيمة 750 مليون دولار، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي، التي سيتم إطلاقها أواخر عام 2021، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين.

إنشاء المعهد القومي للحوكمة

ولفتت الوزيرة إلى الهدف السادس عشر والمتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية، موضحة أن مصر حققت في عام 2019 مستويات عليا في العديد من مؤشرات الحوكمة، موضحة أن الحكومة بذلت العديد من الجهود بهذا الشأن تضمنت تقديم تقرير الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء لمصر، وإنشاء المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، والتي تهدف إلى بناء القدرات في مجالات الحوكمة الرشيدة والاستدامة.

وشددت السعيد في ختام كلمتها على التزام مصر بالاستمرار في اتخاذ خطوات واسعة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن هناك محفزان مهمان يمكنهما تسريع الوتيرة يتمثلان في نشر الرقمنة، وتوسيع الشراكات.

 


مواضيع متعلقة