وزيرة خارجية السودان: طريقة إثيوبيا في ملء السد ستغير أسلوب حياة الملايين

كتب: محمد متولي

وزيرة خارجية السودان: طريقة إثيوبيا في ملء السد ستغير أسلوب حياة الملايين

وزيرة خارجية السودان: طريقة إثيوبيا في ملء السد ستغير أسلوب حياة الملايين

قالت مريم الصادق المهدي، وزير الخارجية السودانية، إن السودان يشدد على أهمية الاتفاق القانوني الملزم على الملء والتشغيل للأسباب التالية، أولا: حماية الأمن البشري في السودان ومصر، وثانيا: حماية السدود السودانية، وثالثا: حماية الأمن الإستراتيجي للسودان، حيث إن وجود سد ضخم، كالسد الإثيوبي، بسعة 74 مليار متر مكعب على بعد بضعة كيلو مترات من الحدود السودانية، وبدون تنسيق في إجراءات السلامة مع المجتمعات، يشكل خطورة مباشرة على تلك المجتمعات وأمنها.

وأكدت «المهدي»، خلال كلمتها في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السد الإثيوبي، أن أسلوب حياة ملايين السودانيين، ومنذ آلاف السنوات، يقوم على العيش على ضفاف نهر النيل وروافده، وهم يعتمدون بصورة أساسية على الزراعة الفيضية، ولكن السد سيغير طرق معيشة الملايين من الناس، وسيقلل مساحة الأراضي الزراعية بنسبة 50%، وهو ثمن نحن مستعدون لدفعه بسرور لإمكانية استفادة هؤلاء الناس من استقرار جريان النيل، بجانب حمايتهم من الآثار المدمرة للفيضان.

واستدركت قائلة، إن ما لا يمكننا قبوله هو أن تستخدم طريقة ملء وتشغيل السد، الأحادي، لترويع هؤلاء المواطنين، وإهدار حقوقهم الإنسانية، كما فعلت إثيوبيا منذ شهور، متعللة بحقها المنفرد في إقرار كيفية تشغيل السدود، حتى قامت إثيوبيا بإرادتها المنفردة في غلق سد «تيكيزي» منذ نوفمبر الماضي، مما جفف الكثير من الأراضي أسفل النهر، ثم قامت أوائل يوليو الماضي في هذا العام، بصورة إحادية، بإخطار وزارة الري في السودان بأنها ستقوم بفتح السد لتمرير حوالي 2 مليار متر مكعب خلال أسبوعين فقط، مما حدى بالوزارة لأن تخطر عبر الإعلام الساكنين على ضفاف النهر بإخلاء مواقع سكنهم خلال فترة 3 أيام فقط، «لكم أن تتصوروا قدر الترويع الذي وقع على هؤلاء المواطنين».

وأضافت أن إثيوبيا عملت على ملء السد للمرة الأولى عام 2020 بمقدار 5 مليارات متر مكعب بدون أي إخطارات، مما تسبب في انخفاض مناسيب النيل الأزرق فجأة، وخروج العديد من محطات مياه الشرب عن الخدمة لأكثر من 3 أيام في مدينة الخرطوم، وأخيرا أرسل لنا وزير الري الإثيوبي خطابا بتاريخ 5 يوليو الجاري، يؤكد إصرارهم على الملء الثاني في العام الثاني على التوالي، بالرغم من إعلامنا لهم بالأضرار التي وقعت وستقع على السودان من هذا الملء الأحادي المنفرد.


مواضيع متعلقة