السد الإثيوبي أول الحاضرين في برامج التوك شو مع اقتراب جلسة مجلس الأمن

كتب: عمرو حسني

السد الإثيوبي أول الحاضرين في برامج التوك شو مع اقتراب جلسة مجلس الأمن

السد الإثيوبي أول الحاضرين في برامج التوك شو مع اقتراب جلسة مجلس الأمن

ركزت برامج التوك شو، مساء اليوم الثلاثاء، على السد الإثيوبي بالتزامن مع بدء الجلسة التشاورية في مجلس الأمن حول السد في الولايات المتحدة الأمريكية استعدادا للجلسة المقررة الخميس المقبل والتي سيتحدث فيها رئيس المجلس وممثلون عن مصر والسودان وإثيوبيا حيث أجرت برامج «كلمة أخيرة» و«صالة التحرير» و«مساء dmc»، وتحدث الضيوف عن استخدام إثيوبيا السد ورقة للتغاضي عن أزمات اجتماعية في البلد، في الوقت الذي أشار آخرون إلى أن السد تم إنشاؤه لأهداف سياسية لحرمان مصر من حصتها، ويرى آخرون أن هناك ازدواجية دولية في التعامل مع السد.

 أستاذ قانون: ازدواجية دولية في التعامل مع السد

وقال الدكتور محمد سامح عمرو، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن هناك ازدواجية سياسية أثناء التعامل مع أزمة السد الإثيوبي، مبينا أن الدول التي تتعامل مع الملف في مجلس الأمن تنظر للأمر بمنظور واسع، يشمل تأثير المياه على الأمن في الدول مما قد يؤدي إلى حروب بينها، لافتًا إلى أن المشكلة تكمن أن هناك دولًا كثيرة في المجلس لها مصالح مع أطراف الأزمة لذا تخشى وجود قرار يؤثر على مصلحتها في المستقبل.

جهود وزير الخارجية في مجلس الأمن

وأضاف «سامح عمرو» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كلمة أخيرة» اليوم الثلاثاء، المذاع فضائية «on» وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن السفير سامح شكري وزير خارجية مصر، يتعاون مع كل دول مجلس الأمن من أجل التعريف بالتأثير السلبي للسد على مصر، لافتا إلى أن إثيوبيا لا تهتم بمصالح الشعب المصري وحقه في الحصول على المياه من المصدر الوحيد له.

مصر تحترم حق إثيوبيا في التنمية

وأكد أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، أن مصر تحترم حق إثيوبيا وشعبها في التنمية ولكن إثيوبيا لا تقدر حقوق الشعب المصري في الحصول على المياه، لافتا إلى أن قرارات مجلس الأمن المقرر صدورها نهاية الأسبوع لن تكون الجولة الأخيرة، مشيرا إلى أن الفصل السابع في القوانين يؤكد استخدام القوة من أجل إيقاف النزاعات ولكن يتم استخدامه في الوقت الحالي.

مجلس الأمن ممكن يطلب رأي استشاري

وتابع أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة: «مجلس الأمن ممكن يطلب رأي استشاري أو عرض الأمر على القضاء الدولي أو رفع الدول تقارير له خلال فترة زمنية، ومهم أن الدولة الإثيوبية يبقى عندها شوية حكمة وعقل لكن إثيوبيا بتحاول تخفي المشكلات الداخلية من خلال الحديث عن السد وتحقيق ضرر على مصر والسودان دولتي المصب، القيادة السياسية في مصر لديها من الحكمة والبصيرة الكافية للتعامل مع أزمة السد».

الاجتماع التشاوري بين مصر والسودان

من جهته قال السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إن الجلسة التشاورية الخاصة بمجلس الأمن لمناقشة السد الإثيوبي بدأت منذ دقائق بعد طلب تونس ومصر والسودان، لافتا إلى أنه من المقرر عقد اجتماعي تشاوري مع مصر والسودان وتونس للعمل على وضع نص معدل ليكون أساس للمشاورات الإضافية.

التصويت على قرارات المجلس الأسبوع المقبل

وأضاف «عبد الفتاح» خلال مداخلة هاتفية في نفس البرنامج أن الهدف الأساسي من المشاورات زيادة التفاعل مع مصر، ومن أجل تقديم تعديلات تصلح للتصويت عليها في مجلس الأمن، موضحًا أن  نتائج الجلسة التشاورية هي التي ستحدد إمكانية التصويت يوم الخميس المقبل أو أيام مقبلة لأنه ستوجد تعليقات من الأعضاء تطلب تعديلات والتي ستكون سبب في تأخير التصويت.

وأشار رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إلى أن العرف في مجلس الأمن يجرى حدوث مشاورات حول النص الأولي، يليه تقديم نسختين آخرتين، لافتا إلى أن التصويت على نتائج التشاورية ستكون على الأغلب الأسبوع المقبل.

وأكد رئيس بعثة الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، أن تأجيل التصويت على القرار يتيح لمصر التشاور مع عدد أكبر من الدولة، مشيرًا إلى وجود لقاءات مع الهند ومع المملكة المتحدة وأعضاء أخرى في مجلس الأمن.

وأوضح«عبد الفتاح» أن جلسة يوم الخميس ستبدأ بالاستماع للبيانات الصادرة من مصر والسودان، وبعدها يتحدث العضو العربي ثم باقي أعضاء المجلس ثم رئيس المجلس، قائلا: «هنشوف بقى هيتم تصويت ولا لأ، وده هيبان بكره بعد الظهر أو الجمعة الصبح، وإثيوبيا موجودة وسفيرها هيتكلم أكيد». 

 التعنت الإثيوبي بدأ منذ عام 2011

في الوقت الذي قال الدكتور هاني سويلم، أستاذ إدارة المياه، المدير الأكاديمي لقسم المياه بجامعة آخن الألمانية، إن التعنت الإثيوبي بدأ منذ عام 2011، عندما قررت إثيوبيا بناء السد، على الرغم من معرفتها بتأثيره على دول المصب في مصر والسودان، كما أنه في عام 2015 لم تلتزم إثيوبيا بالتوصيات التي طالب بها الخبراء، موضحا أنه لم يحدث في العالم بناء سد يؤثر على 150 مليون شخص دون وجود دراسات متبادلة مع الدولة التي ستتأثر، واستمر التعنت عندما رفضت إثيوبيا التوقيع على المبادرة الأمريكية لحل أزمة السد.

وأضاف «سويلم» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صالة التحرير» اليوم الثلاثاء، المذاع فضائية «صدى البلد» وتقدمه الإعلامية عزة مصطفى، أن إثيوبيا تتمنى ألا يتصاعد الأمر أكثر في مجلس الأمن من أجل اكتساب السد شكل سياسي، خاصة في الداخل، في ظل تنازع الأقليات داخل إثيوبيا.

إثيوبيا أرادت الاستيلاء على حصتي مصر والسودان

وأوضح أستاذ إدارة المياه والمدير الأكاديمي لقسم المياه بجامعة آخن الألمانية، أن الهدف من بناء السد بالدرجة الأولى ليس فنيا ولا لإنتاج الكهرباء، ولكن هدفه سياسي خاصة أن السد يستطيع تخزين 74 مليار متر مكعب وهي نفس حصة مصر والسودان.

وتابع أستاذ إدارة المياه والمدير الأكاديمي لقسم المياه بجامعة آخن الألمانية: «مصر تسعى لتنمية السد الإثيوبي، ولكن تريد رجوع المفاوضات مع إثيوبيا في ظل جدول زمني محدد، وعدم اتخاذ أي إجراءات إحادية من أديس أبابا في المستقبل بعد التوصل لاتفاق».

السد سيكون صعب إذا اجتمع الجفاف الطبيعي مع الصناعي على مصر والسودان

وذكر قال الدكتور هاني سويلم، خلال تصريحات لفضائية «Extra News » اليوم الثلاثاء ، أن السد الإثيوبي يسبب فقد مياه من خلال التبخر والتسرب تحت الأرض، مشيرًا إلى أن كل هذا ينقص من الكمية الواردة إلى دولتي المصب مصر والسودان، لافتا إلى أن مصر تريد وضوحًا من جانب إثيوبيا في ملء السد أثناء سنوات الجفاف المائي، لأنه بذلك سيوجد جفاف بسبب الفاقد الناتج عن السد «جفاف صناعي»  بجانب جفاف بسبب انخفاض الأمطار«جفاف طبيعي»، منوهًا بأنه إذا اجتمع الجفافان معًا سيكون الأمر صعبا على دول المصب.

 إثيوبيا تستخدم السد لحل أزماتها الاجتماعية الحادثة في الداخل

بدورها قالت الدكتورة أماني الطويل، مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في مداخلة عبر تطبيق «زووم»، مع برنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc» الفضائية، ويقدمه الإعلامي رامي رضوان، الثلاثاء، إن الحكومة الإثيوبية تحاول توظيف أزمة السد الإثيوبي في السياسة الداخلية، إما في الالتفاف حول قضية السد، وإما ما يفعله رئيس الوزراء الإثيوبي حاليًا آبي أحمد، لمواجهة تآكل شعبيته في الداخل، ويستخدم هذه الورقة بشراسة في هذا الأمر.

 


مواضيع متعلقة