أهالي ضحايا حرائق الغابات في قبرص يروون تفاصيل الواقعة: «كانوا رايحين يكونوا نفسهم»

أهالي ضحايا حرائق الغابات في قبرص يروون تفاصيل الواقعة: «كانوا رايحين يكونوا نفسهم»
- حرائق الغابات
- الغابات
- قبرص
- الناصرية
- وزارة الهجرة
- الهجرة
- المواطنين
- حرائق الغابات
- الغابات
- قبرص
- الناصرية
- وزارة الهجرة
- الهجرة
- المواطنين
استقرت حياتهم على حائط «الغربة» بين فصلي الشتاء والصيف في دولتين هما مصر وقبرص، والسبب وراء كل ذلك هو «أكل العيش»، هكذا باتت حياة أربعة مواطنين انتهت حياتهم في حرائق الغابات في إحدى القرى القبرصية، الذين تغربوا من بلادهم الأم قرية الناصرية بمركز بني مزار بمحافظة المنيا، إلى قبرص آملين في توفير مقتضيات الحياة من مأكل وملبس ومشرب لهم ولذويهم في القرية، إلا أن الحريق الذي اندلع منذ أيام، اختصر طريق غربتهم بما لا تتحمله النفس.
لم يستطع ميلاد فاروق والد صموئيل أحد ضحايا الحريق، السيطرة على دموعه خلال حديثه لـ«الوطن»، التي باتت الحل الوحيد له لتعبر عما تكنه نفسه من حسرة وألم: «ابني بتاع أكل عيش وعلى قد حاله غلبان وبتاع شغل»، فهو يكاد لا يستوعب الواقعة التي أودت بابنه ليبقى معه شقيقه الصغير وشقيقته (متزوجة)، فرحلة شهرين لصموئيل أنهت حياته: «ابني لسه مسافر مكملش شهرين».
يلتقط أطرف الحديث أمير نصحي، الذي تربطه بصموئيل وماجد، علاقة صداقة منذ سنين ماضية، ليعتبر عن خالصهم، فيقول: «صموئيل ده من أكتر الشخصيات الطموحة اللي شوفتها في حياتي»، مؤكداً أنه بعد حصول على شهادة الدبلوم التحق بمعهد التمريض لمدة عامين، إلا أنه رغب في السفر للخارج لتكوين نفسه: «زي أي شاب عايز يكون حياته ويتجوز».
وتابع «نصحي» في حديثه لـ«الوطن»، أن الحادث أليم بكل ما تحمله الكلمة من معان، وأخذ منا أنقى شباب القرية، مؤكداً أن من أهم صفات صموئيل هي طيبته التي يتحدث عنها الكثير، وحبه في مساعدة الغير.
منشورات متتالية على مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد بنشوب حريق شديد في الغابات بإحدى القرى القبرصية، كلها أتاحت الفرصة لأهالي قرية الناصرية لمعرفة خبر وفاة ذويهم، بحسب ما رواه القس توماس أمين، ابن خال أحد الضحايا، مؤكداً أنه هناك أكثر من 80 مواطن من أبناء القرية يعملون في قبرص.
وأوضح، أن غالبية شباب القرية المسافرين بالخارج تواصلوا مع ذويهم: «ما عدا الأربعة دول»، وعلى أساس ذلك تأكدنا أن الحريق أصابهم، مؤكداً أن مرزوق شهدي مرزوق، وعزت سلامة يوسف، أحد ضحايا الحادث متزوجين ولديهم أكثر من ابن وابنه، مشيراً إلى أن حياتهم عبارة عن السفر لمدة أربعة أشهر في الخارج ثم العودة لقريتهم.
وعن أسماء ضحايا الحريق، هم صموئيل ميلاد فاروق، وعزت سلامة يوسف، ومرزوق شهدي مرزوق، وماجد نبيل يونان، وتمثل عملهم في المزارع في قبرص.