طالبان أفغانستان.. هجمات الحركة تجبر أمريكا على إبطاء انسحاب قواتها

كتب: محمد حسن عامر

طالبان أفغانستان.. هجمات الحركة تجبر أمريكا على إبطاء انسحاب قواتها

طالبان أفغانستان.. هجمات الحركة تجبر أمريكا على إبطاء انسحاب قواتها

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، مساء أمس، على لسان جون كيربي، المتحدث باسمها، في مؤتمر صحفي، أن إيقاع انسحاب القوات العاملة في أفغانستان مرشح للتباطؤ، في ظل التزايد اللافت في تحقيق حركة طالبان أفغانستان لمكاسب على الأرض، وهو الانسحاب الذي يأتي وفق اتفاق سلام أبرم العام الماضي، يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى.

هجمات طالبان أفغانستان وموعد الانسحاب الأمريكي

في الوقت ذاته، أكد «كيربي» أن هجمات حركة طالبان أفغانستان لن تؤثر بحال على الموعد النهائي المحدد سلفا للانسحاب في 11 سبتمبر المقبل.

وأتت تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، ردا على سؤال بشأن هجمات طالبان أفغانستان، وأضاف أن «الخطط يمكن أن تتبدّل وتتغيّر إذا تغير الوضع»، متابعا: «إذا كانت هناك أيّة تغييرات يتعيّن إجراؤها بما يتعلّق بوتيرة أو نطاق أو حجم الانسحاب في أي يوم أو أسبوع معيّن، فنحن نريد الاحتفاظ بالمرونة للقيام بذلك».

وعاد المتحدث باسم وزارة الدفاع مرة أخرى، وقال: «سننجز الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان باستثناء تلك التي ستبقى لحماية الوجود الدبلوماسي، وسيتمّ ذلك بحلول مطلع سبتمبر، وفقاً لما أمر بذلك القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس جو بايدن».

انسحاب أكثر من 50% من القوات الأمريكية منذ الاتفاق مع طالبان أفغانستان

وكان الرئيس الأمريكي بايدن قرر في أبريل، خلافا لتوصية الجيش، سحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، وحتى اليومسحب أكثر من 50% من عمليات الانسحاب، عقب الاتفاق مع حركة طالبان أفغانستان.

ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع، إلى أن الجيش الأمريكي سيواصل تقديم إسناد جوّي للقوات الأفغانية، لكنّه شدد على أن هذا الدعم لن يستمرّ على حاله حتى اليوم الأخير للوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان.

وقال «كيربي»: «ما دامت لدينا القدرات في أفغانستان، سنواصل تقديم المساعدة للقوات الأفغانية، لكن عندما يقترب الانسحاب من نهايته، ستنخفض هذه القدرات، ولن تكون متاحة بعد ذلك».

وأضاف كذلك: «بينما أتحدّث إليكم، ما زلنا نقدّم بعض الدعم، لكنّ هذا الوضع سيتغيّر».

ومن المقرر أن يلتقي بايدن في البيت الأبيض يوم الجمعة المقبل، الرئيس الأفغاني أشرف غني وكبير مفاوضي حكومته في المفاوضات مع طالبان أفغانستان عبدالله عبدالله.

طالبان أفغانستان تستعيد ذكريات التسعينات وسيطرتها على البلاد

وفي موازاة الانسحاب الأمريكي، يحقّق متمردو طالبان أفغانستان تقدما ميدانيا على حساب القوات الأفغانية التي تنكفئ منذ مايو بوتيرة تثير القلق.

وباتت حركة طالبان أفغانستان تحقق في الوقت الحالي تقدما كبيرا، وأصبحت موجودة تقريبا في كل ولايات البلاد، وهي تطوق مدنا كبيرة عدة، وهي استراتيجية سبق وأن اتبعتها في تسعينيات القرن الماضي للسيطرة على الغالبية الساحقة من أراضي البلاد، وفرض نظامها الذي أطيح به بعد الغزو الأمريكي في عام 2001.


مواضيع متعلقة