عوَّامات «عمر» لسداد مصاريف الدراسة ومساعدة والده: «اللي جاي أحلى»

عوَّامات «عمر» لسداد مصاريف الدراسة ومساعدة والده: «اللي جاي أحلى»
- "المصايف"
- "العومات"
- مصاريف الدراسة
- مساعدة والده
- "المصايف"
- "العومات"
- مصاريف الدراسة
- مساعدة والده
بوجه طفولى بشوش، وببشرة سمراء تعكس أصوله الصعيدية، بل وتوضح كم جارت عليها الشمس خلال عمله الصيفى أمام أشعتها الحارقة، يتجول عمر الديب، 15 سنة، على رمال شواطئ الإسكندرية، يحمل على كتفيه مجموعة من العوَّامات وألعاب البحر، تمثل لغيره من الأطفال سبيلاً للعب، بينما تمثل له حياة بأكملها، ومصدراً للرزق.
الطفل السوهاجى، الذى يرحل من محافظته إلى الإسكندرية مطلع كل صيف برفقة خاله وأقاربه بحثاً عن الرزق، اعتاد ذلك الأمر منذ أن كان ابن السابعة من عمره، ويواظب على عمله فرحاً لا مجبراً، فيرى أنه رجل منذ صغره، يعتمد على ذاته ويقدر قيمة «الجنيه» الذى يتعب فى الحصول عليه.
ويقول «عمر»، لـ«الوطن»، إنه منذ صغره وجد والده وأقاربه يعملون فى تلك المهنة، فكان يأتى معهم إلى الإسكندرية طفلاً صغيراً، لكنه لم يأتِ للتنزه، بل لمساعدتهم فى العمل، حتى أصبح يجيد عمله بمفرده منذ أن اشتد عوده وأصبح ابن الـ12 عاماً.
يسير الفتى النحيل متجولاً على شاطئ المندرة المجانى شرق الإسكندرية، تغطيه العوَّامات من ظهره وجانبيه، يظهر بينها بصوته المرتفع: «عوَّامات.. نظارات.. مسدسات»، ويدرس فى الصف الثالث الإعدادى، الأمر الذى جعله يأتى أسبوعاً واحداً مع فتح الشواطئ بالإسكندرية، ثم عاد مجدداً لأداء امتحاناته، وعاود لاستكمال عمله فى المصيف، أملاً فى تعويض الخسائر التى طالته وأسرته خلال غلق مصيف 2020 بسبب فيروس «كورونا»، الذى اضطره إلى العمل فى الزراعة لاقتناء مصاريف دراسته خلال العام الماضى.
يأمل «عمر» أن يعوضه الله عن تعبه خلال سنواته الماضية، وأن يكمل تعليمه، ويلتحق بالجامعة، حتى يجد وظيفة أنسب من عمله كبائع متجول على الشواطئ: «الشغلانة مش عيب.. بس الواحد بيحلم بشغل أفضل وعيشة أريح».