إنجاز على وشك التحقق.. باحث مصري يبتكر علاجا لمرض التصلب المتعدد بألمانيا

كتب: عبدالله مجدي

إنجاز على وشك التحقق.. باحث مصري يبتكر علاجا لمرض التصلب المتعدد بألمانيا

إنجاز على وشك التحقق.. باحث مصري يبتكر علاجا لمرض التصلب المتعدد بألمانيا

رحلة طويلة خاضها ابن أقدم جامعة إسلامية في العالم، إلى جامعة «بون» الألمانية،  بكل ما يملك من قوة إيمانية بأن الله سيكافئه لطالما كان الطموح مقارنًا بالصبر، ليصل إلى طريق الإنجاز الذي اختتمه بكتابة اسمه بحروفٍ من نور ضمن فريق بحثي، حيث هو وفريقه البحثي أن يبتكروا مركبات لمرض مازال العالم عاجزًا أمام وضع علاج له يوقف به نزيف آلام الملايين حول العالم، ليكن ذلك الإنجاز على وشك التحقق، بعدما قبلت الشركات العالمية تصنيعه، واتجهت الحكومة الأجنبية لاعتماده، نظرا لكونه قادرًا على تخفيف معاناة 2.5 مليون شخص حول العالم.

براءة اختراع لمركب يمكن أن يخفف آلام مصابي التصلب المتعدد

الدكتور محمود راشد، ابن كلية الصيدلة جامعة الأزهر، وأحد أفراد فريق بحثي في جامعة «بون» في ألمانيا، ساهم في تسجيل براءة اختراع لمركب من الممكن أن يسهم في تخفيف آلام مصابي مرض التصلب المتعدد، والذي يعاني منه أكثر من 2.5 مليون شخص حول العالم.

ماهو مرض التصلب المتعدد؟ 

مرض التصلب المتعدد، يعد من الأمراض التي لم يجد لها علاج شاف، وكل ما يؤخذ له من علاجات وأدوية ماهي إلا مسكنات تعمل على سرعة التعافي من النوبات، بالإضافة إلى أنه يعد من الأمراض التي تعيق عمل الدماغ والحبل النخاعي، كما أنه يؤثر على الحركة، ومن أهم أعراضه حدوث مشكلات في الوظيفة الجنسية ووظائف الأمعاء والمثانة، بجانب مشكلات في الرؤية، وفقًا لـ«مايوكلينك». 

يقول راشد لـ«الوطن»: «مرض التصلب يسبب آلاما شديدة للمرضى، حيث يتسبب في إتلاف الغشاء المحيط بالأعصاب، وهذا التلف أو التآكل للغشاء يؤثر سلبًا على عملية الاتصال ما بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم، بل ويتسبب في إصابة الأعصاب نفسها بالضرر، وهو ضرر غير قابل للإصلاح.

براءتا الاختراع الذي شارك فيهما «راشد»، قد تكون بارقة أمل لتخفيف الآلام الناتجة عن ذلك المرض، بل يسهم أيضا في إيقاف عملية تآكل الغشاء، فضلا عن أنه يسهم في إعادة بناء الغشاء المحيط بالأعصاب: «المرض ده مسكناته غالية جدا تصل لـ160 ألف جنيه للحقنة الواحدة، ولكن نأملنا أن يكون مركبنا بسعر أقل من ده بما يسهم في علاج الملاين حول العالم».

راشد: البحث استغرق أكثر 800 ورقة ونتاج سنوات من عمل فريق متاكمل

ما يقرب من سنوات عديدة، قضاها الشاب المصري من العمل مع زملائه في ألمانيا للعمل على مركبات لعلاج ذلك المرض، في براءة اختراع كتبت تفصيلاتها في ملفات ضمت أكثر من 800 ورقة: «العمل ده نتاج سنوات، بالتعاون مع إحدى الشركات الطبية مع الجامعة التي أعمل بها».

المركب الذي توصل إليه فريق العمل الذي يشارك فيه «راشد»، وصل إلى مرحلة متقدمة من التجارب وأثبت خلالها نتائج إيجابية، مما دفع شركات الأودية إلى البدء في عمليه إنتاجه، وعلى وشك الحصول على موافقة الجهات الطبية هناك لأنه سيكون بمثابة طفرة طبية من شأنها تخفيف الآم أكثر  2.5 مليون شخص حول العالم.

قبل 8 أعوام سافر «راشد»، إلى ألمانيا للحصول على الدكتورة، والتي نجح في الحصول عليها منذ 3 سنوات من  جامعة «بون»، ونال بعدها وظيفة باحث ما بعد الدكتوراه من الجامعة نفسها: «ولسه شغال على مشروعات وأبحاث تانية في ألمانيا أتمنى إنها تساعد في التخفيف من ألم البشرية حول العالم».

طموحات عديدة يحلم الشاب الثلاثيني بتحقيقها، أهمها أن يعود إلى وظيفته الجامعية في مصر مرة أخرى، وينقل خبراته التي اكتسبها خلال تواجده في ألمانيا إلى زملائه وتلامذته حتى يتمكنوا من مساعدة الكثير من المرضى بابتكاراتهم الطبية.


مواضيع متعلقة